أثبتت دراسة علمية أن أقوىمؤثر ومنشط للخلايا التي تبني العظام هو الجاذبية الأرضية، وأوضحت أن الهرولة والجري لمدة ساعات يومية يحميان من الإصابة بهشاشة العظام المبكر، ويقللان معامل خطورة التعرض لكسر أحد العظام أو عنق عظام الفخذ. ونبهت الدراسة إلى أن أقوى منشط للخلايا التي تأكل العظام هو حياة الكسل وقلة الحركة وطول فترات الرقاد واستعمال السيارة في قضاء الأمور البسيطة وللمسافات القصيرة مثل السوق أو النادي القريب أو الدراسة وغيرها.
تشير الدراسة إلى أن عظام الإنسان ليست شيئا متحجرا ساكنا أو ثابتا، إنما هي عبارة عن مخلوق (عنصر) حيوي وحي، حيث يتكون من شبكة بروتينية ويرقد عليها نوعان من الخلايا، أحدهما وظيفته بناء العظم ويسمى “استيوبلاست” والثاني يسمى “استيو كلاست” ووظيفته هدم وتآكل العظام، ويوجد نوع ثالث يقوم بالتحول إلى أي من النوعين السابقين حسب الاحتياج إليه.
ويقول الدكتور هشام حمود أستاذ أمراض المفاصل والروماتيزم والعمود الفقري بجامعة الأزهر: إن أبسط تعريف لمرض هشاشة أو وهن العظام هو نقص في كثافة العظام، مما يؤدي إلى ارتفاع هشاشية العظم، وبالتالي زيادة في معامل خطورة التعرض للكسر لمجرد أية صدمة بسيطة جدا.
وأضاف: إن مرض الهشاشة يصيب أكثر من 10% من الناس، 80% منهم من النساء وتزيد فرص التعرض للكسر عند النساء بعد الخمسين بنسبة 40%، ونسب كسر الفقرات 50% وفي عنق عظم الفخذ 25% وتكلفة العلاج تزيد سنويا، ففي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال تزيد تكلفة العلاج على 10 مليارات دولار سنويا.