الطيور المهاجرة هي تلك الفئة النادرة من الشباب الذين ذهبوا إلى مَنْ بنظرهم أنهم علماء وأخذوا الفتاوى والعلم منهم ، وهجروا العلماء الصادقين المصلحين ، الذين يعالجون الأمور بالحكمة والموعظة الحسنة ، سالكين بذلك منهج الوسطية والاعتدال في الحكم على الأمور ، ومعاملة الآخرين ((وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً)) البقرة 143. وإذا بهم شبابنا يعودون إلينا مختلفين ومتخلفين قد تغيرت أفكارهم التي كانت مبنيةً على العقيدة الصحيحة الصافية إلى فكرٍ لم نسمع به من قبل فكرٍ أخذ الغلو منهجاً له والذي يصل أحياناً بأصحابه إلى التكفير في الحكم على الناس!، ُيخرجون أُناساً من دينهم مع أنهم يؤمنون بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ، متناسين قوله صلى الله عليه وسلم: ))إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان)).سنن ابن ماجه والإمام أحمد. بل إن بعضاً منهم قد قفز إلى أكبر من هذا ألا وهو التدمير والتفجير والاعتداء على الآمنين والمستأمنين ، متجاهلين عن ما كان عليه حال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان ينظر إلى الكعبة ويقول:))ما أعظم حرمتك عند الله ولكن المسلم أعظم منك حرمهً)).الترمذي وابن ماجه. وقال أيضاً: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة)). رواه البخاري. لعلهم اعتمدوا بذلك على تلك الفتاوى التي أصدرها لهم أولئك الذين لم يرعوا أهمية حرمة قتل الأنفس البريئة حتى ولو كان في البلد الحرام ، أو الشهر الحرام !!!. والسؤال الذي يطرح نفسه متى كان العنف سبيلاً للإصلاح؟؟. والله تعالى يقول: ((ولو كنت فظاً غليظ القلب لنفضوا من حولك)).آل عمران159. كلنا يتمنى إصلاح المجتمع والعودة به إلى عهد السلف الصالح ، ولكن نقول:ما هكذا تورد الإبل يا سعد !!!. ولو تأملنا زمن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال هو عنه: ((خير القرون قرني ثم الذي يلونهم ثم الذين يلونهم)).رواه البخاري. لوجدنا أن فيه شيئاً من المعاصي ، وقد تعامل معها عليه الصلاة والسلام بالصبر وعالجها بالحكمة. فنحذر أبنائنا الشباب من الانسياق خلف أولئك الذين لا يعملون إلا في الظلام !! لم يكن معروفاً بأن مفتياً يدخل سرداباً مظلماً من أجل أن يخرج لنا فتوى في مسألةٍ من المسائل!!! ونحثهم على الالتفاف حول علمائنا الذين نثق بهم وبعلمهم ، والذين يتخذون المنهج الرباني منهجاً لهم في الدعوة ((ادع إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )). النحل125. والمنهج النبوي طريقاً يعتمدون عليه في معاملتهم ومناصحتهم ، قال تعالى : (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ))الأحزاب 21 وأخيراً نطلب منهم التفكير بعقولهم لا يمنعهم من ذلك هواهم، قبل التكفير بقرارهم. فالكل منا يتمنى عودة تلك الطيور المهاجرة. أ.هـ ================================ - هذا المقال قد كتبته في الشباب اللذين هجروا بلادهم .. وأولادهم .. ومطالبتهم بالعودة والرجوع .. إلى من يحبهم .. - مجلة الحرس الوطني العدد الأخير 301 ص 75
أخوكم : خالد الصالح مدرب معتمد .. مستشار وكاتب وباحث في العلاقات الأسرية ...
التعديل الأخير كان بواسطة خالدالصالح; 17-07-2007 الساعة 01:11 AM
عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله r: السلطان ظل الله في الأرض فمن أهانه أهانه الله، ومن أكرمه أكرمه الله. حديث صحيح رواه ابن أبي عاصم، وأحمد، والطيالسي، والترمذي، وابن حبان، وحسنه الألباني.
لا إله إلا الله عدد ما كان ، وعدد ما يكون ، وعدد الحركات والسكون
سبحان الله وبحمده عدد خلقة وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك