بسم الله الرحمن الرحيم.........
بينما أفتش بين أوراقي القديمة....وجدت هذه الخاطرة الرائعة التي كتبها الاسير سلطان العجلوني
في يوم قيامه بعمليته "في سن السابعة عشر من عمره قام باختراق الحواجز على الحدود وقتل جنود اسرايئلين هناك ...في 11\11\1990
كتب:"في مثل هذه الساعات كنت في طريقي للبر بالوعد والوفاء بالبيعة ,ذلك العهد الذي أشهدت عليه النهر الخالد منشدا:فاشهد يانهر الاردن من فوق مياهك سنمر...,وتلك البعة التي أعطيتها في مهرجان استسقاء النصر.وما زلت اذكر ذلك الشعور اللذيذ بتلك النشوة الجامحة التي كانت تسري في بدني كالتيار العالي ,مولدة سكونا عاصفا واعصارا صامتا!!كنت احلق فوق الدنيا خفيفا شفافا ملائكيا,مستعدا للزفاف...اه يا ارض الغور ,هل سأكسو برتقالك احمرارا زاهيا وادعا؟ وهل ستتبدلين رائحة المسك والعنبر برائحة الموز؟ برفق ضمني واستوصي بي حبا. كانت عيوني تصافح التراب وتودع الطرقات ,واستنشقت أريج البيارات أنفاسا حرة حرصت على الا أزفرها واحبسها لو استطعت لاحملها معي الى هناك ,لا ادري اكان يوم ميلادي فعلا في 1\1 أم أن "الشحطة"قد سقطت بين الواحدات سهوا لتخفي يوم ميلادي الحقيقي 11\11؟من يدري !!"الواحدة ظهرا11\11\1990..ها انا افرش الان السدر الطافي فوق ماء المسيح , التحف السماء ,النازل كعقد ماسي فرطت بحاته لهفة المحبوب,تهدهدني بخريرك الحالم انشودة المهد الوثير ...والاخير او ليس هذا هو صوتك الساحر الذي انتشلني من ضياعي في حقول الموت قبل قليل ؟؟تلك الحقول التي أخافت نبات الارض ان ينبت فيها ويستوي على سوقه الغض النضر ؟كنت تهت فيها لساعات دهرية لاتنتهي ,باحثا عنك يابوابة العشق وعنوان الحبيبة فناديتني ,وارشدتني كالبوصلة المصنوعة من نياط القلب الواله :الي يا حبيبي ..الي أيّها الخاطب الواجد,الي ايها المعاهد,تعال بر بالقسم ,عال اجعل من خيفك الصغيرين قواربا للنجاة , واهبك من جدائلي المخملية حبلا للحياة لاكون مرسال الغرام ووصل الهيام , واحملك الى الفاتنة التي تهيأت لك , فامتشطت زيتونها وتغللت بالغمام تداري حياءها وشوقها تناديك بعينيها الذابلتين ...فهيا أيّها الفارس فلا يطول انتظار الجميلة"
منقول من جريدة السبيل.........
ارجو أن تنال أعجابكممني تحية أختكم "صدى الحق"