ترتكز العملية الإبداعية على أمر هام جداً وهو نمط التفكير عند الإنسان وأسلوب تعامله العقلي والفكري مع مجريات الأحداث وشؤونه المختلفة .
ولقد حاول بعض العلماء أن يتعمقوا في دراسة وتحليل العملية التفكيرية عند الإنسان وسعوا إلى تنميطها وتقسيمها حتى يسهل التعامل معها , ومن أشهر العلماء الذين قاموا بهذه الدراسات الطبيب البريطاني (( إدوارد دي بونو )) والذي استفاد من معلوماته الطبية عن المخ في تحليل أنماط التفكير عند الإنسان حتى ابتكر طريقة (( القبعاتالست )) .
وخلاصته الدراسة أن التفكير عند الإنسان مقسم إلى ستة أنماط , ورمز لكل نمط بقبعة ذات لون محدد يلبسها حسب طريقة تفكيره في تلك اللحظة .
5- يمارس فها أنواع مختلفة من التفكير , مثل التفكير الناقد والإبداعي والعاطفي .
التفكير المحايد _ يرتدي القبعة البيضاء :
- يجيب إجابات مباشرة ومحددة على الاسئلة .
- ينصت جيداً , متجرد من العواطف .
- يهتم بالوقائع والأرقام والإحصاءات .
- يمثل دور الكمبيوتر في إعطاء المعلومات أو تلقيها .
التفكير السلبي _ يرتدي القبعة السوداء :
- التشاؤم وعدم التفاؤل باحتمالات النجاح _ دائم ينتقد الأداء .
- يركز على العوائق والتجارب الفاشلة ويكون أسيرها .
- يستعمل المنطق الصحيح وأحيانا غير الصحيح في انتقاداته .
التفكير الإيجابي _ يرتدي القبعة الصفراء:
- متفائل وإيجابي ومستعد للتجريب .
- يركز على احتمالات النجاح ويقلل احتمالات الفشل .
- لا يستعمل المشاعر بوضوح بل يستعمل المنطق بصورة إيجابية .
- يهتم بالفرص المتاحة ويحرص على استغلالها .
التفكير العاطفي _ يرتدي القبعة الحمراء :
- دائما يظهر أحاسيسه وانفعالاته بسبب وبدون سبب .
- يهتم بالمشاعر حتى لو لم تدعم بالحقائق والمعلومات .
- يميل للجانب الإنساني أو العاطفي و آراؤه وتفكيره يكون على أساس عاطفي وليس منطقي .
- قد لا يدري من يرتدي القبعة الحمراء انه يرتديها لطغيان ميله العاطفي .
التفكير المنظم _ يرتدي القعة الزرقاء :
- يبرمج ويرتب خطواته بشكل دقيق .
- يتميز بالمسئولية و الإدارة في أغلب الأمور .
- يتقبل جميع الآراء ويحللها ثم يقتنع بها .
- يستطيع أن يرى قبعات الآخرين ويحترمهم ويمزهم .
التفكير الإبداعي _ يرتدي القبعة الخضراء:
- يحرص على كل جديد من أفكار وتجارب ومفاهيم .
- مستعد لتحمل المخاطر والنتائج المترتبة .
- دائما يسعى للتطوير والعمل على التغيير .
- يستعمل وسائل وعبارات إبداعيه مثل (ماذا , لو , هل , كيف , ربما) .
- يعطي من الوقت والجهد للبحث عن الأفكار والبدائل الجديدة .
في تناول حل المشكلة ألبس كل قبعة على حده:
- القبعة البيضاء وتستخدم في (( الحقائق )) .
وتستخدم لجمع الحقائق والمعلومات والخطط وقاعدة البيانات ودراسة جوانب المشكلة والتحضير لها. ومستخدمالقبعة البيضاء يسأل مثل هذا السؤال (( ما المعلومات التي تريدها؟ , وكيف سنحصل عليها؟ , ما هي الأسئلة التي نريد طرحها؟ )) القبعة البيضاء يوجه الانتباه إلى المعلومات المتوفرة وغير المتوفرة.
2- القبعة الحمراء وتستخدم في (( المشاعر )) .
وهو الذي يغطي المشاعر والعواطف والحدس والجوانب الأخلاقية والإنسانية في المشكلة. ومستخدم هذه القبعة يقول (( هذا هو شعوري نحو الموضوع ! )) .
3- القبعة السوداء وتستخدم في (( الحيطة والحذر )) .
هذه هي قبعة الخوف والحذر والتشاؤم والنقد والحيطة والتفكير في الأخطار أو الخسارة. وهذا الشيء مطلوب عند اتخاذ القرارات.وهو من أكثر القبعات فائدة.وصاحبه يسأل مثل هذا السؤال (( كم نسبة ربح هذا المشروع ؟ )) .
4- القبعة الصفراء وتستخدم في (( التفاؤل )) .
قبعة يعتبر لابسها ذو رؤية منطقية وتفاؤل والتفكير في عمل وفوائد الموضوع المطروح للنقاش وتحري بعض النتائج والاقتراحات المفيدة والجدوى الاقتصادية. ويمكن لصاحب القبعة الصفراء أن يسأل (( ما هي الفوائد؟ ومن هو المستفيد؟ )) .
5- القبعة الخضراء وتستخدم في (( الأفكار الجديدة والإبداعية )) .
هي قبعة التفاؤل والإبداع والنمو والطاقة والاقتراحات والبدائل والاحتمالات والنظر إلى الجوانب الإيجابية واستغلالها. وصاحب هذه القبعة يسأل (( هل هناك بدائل إضافية ؟ )) .
6- القبعة الزرقاء وتستخدم في (( الحكم )) .
قبعة التفكير والتحكم والتقييم والنظر في الأشياء بطريقة ناقدة بناءة وهي قبعة جدول أعمال التفكير وصاحب هذه القبعة يمكن أن يسأل (( ما هي الأولويات ؟ ماذا استفدنا حتى هذه اللحظة؟والقبعة الزرقاء يمكن أن نبدأ به لتحدد أنواع القبعات وتسلسلها .
بارك الله فيك اختي اميرتهم على الفوائد التي نستقيها من موضوعك المميز
حقا :
غيّر قبعتك يتغير تفكيرك!
ترجع فكرة القبعات الست إلى المفكر (إدوارد دي بونو) الذي طرح كثيرًا من الأفكار حول تعليم التفكير. وتستند هذه الفكرة إلى الملاحظة التي يشعر بها كل شخص في أي نقاش، حيث يتبنى أحد الأطراف موقفًا ما يدافع عنه دفاعًا مستميتًا ولا يستمع إلى فكرة المعارض الذي يضطر أن يدافع هو الآخر عن فكرته، مما يؤدي إلى جدل عقيم وخصومات ونزاعات عديدة دون الوصول إلى نتيجة تفيد أيًا من الطرفين!
وتقوم نظرية القبعات الست على توجيه الشخص إلى أن يفكر بطريقة معينة ثم يطلب منه التحول إلى طريقة أخرى. أي أن الشخص يمكن أن يلبس أيًا من القبعات الست الملونة التي تمثل كل قبعة منها لونًا من ألوان التفكير.
ويستخدم هذه الطريقة المديرون المنفذون في شركة «نيبون» اليابانية التي تفوق في حجمها شركة «آي بي إم» وشركة «أبل» للكمبيوتر. ويرى «دي بونو» أن اختيار القبعات تم على أساس:
- أن القبعات هي الأقرب للرأس، والرأس يحوي الدماغ الذي يقوم بوظيفة التفكير، ولهذا فهي الأقرب للتفكير.
- عادة لا نبقي القبعة طويلاً على الرأس لأننا سرعان ما نغيرها بتغير الظروف، وهكذا الأفكار، فقد نعجب بفكرة ما في وقت معين، ونتخلى عنها في وقت لاحق كالقبعة التي لا يمكن أن نلبسها مدة طويلة، وكذلك الفكرة يجب ألا تعيش طويلاً لدينا.
- القبعة التي تلبس طويلاً تتسخ وتفقد أناقتها، وكذلك الفكرة فإنها إن بقيت مدة طويلة في رؤوسنا فإنها قد تصبح بالية لا جدوى منها.
- القبعة رمز للدور الذي يمارسه كل شخص، فقبعة الممرضة غير قبعة الجندي أو القاضي.. وهكذا القبعة ترمز للدور.
- يحتاج الإنسان إلى ألوان مختلفة من التفكير، كما يلزمه أن يغير أسلوبه في التفكير حسب الوضع المستجد أمامه ولذلك الإنسان المفكر يحتاج إلى لبس عدة قبعات مختلفة للتفكير، والإبداع، والنقد.
ودمتم سعداء طيبين
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الاستاذة المسيرة احمد العلوة
مدربة معتمدة في التنمية البشرية من مركز الامتياز الجزائر
ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية من المركز الكندي