المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر الأدبية والشعرية > مرافئ مبعثرة

مرافئ مبعثرة همسات نقشت بداخلنا شعوراً رقيقا.. بينما كنا نطوف أرجاء عالم الإنترنت
.+[المنقول فقط]+.

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 22-06-2007, 11:45 PM
tab
صورة 'شروق' الرمزية
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي شمس نازك الملائكة تغيب

رحلت عن عمر ناهز 84 عاماً

شمس نازك الملائكة تغيب


القاهرة - “الخليج”:

شيع جثمان الشاعرة العراقية نازك الملائكة ظهر أمس من مسجد الحياة بحي حدائق القبة بالقاهرة، حيث كانت تعالج منذ فترة طويلة في مستشفى سنابل، وقد حضر الجنازة عدد قليل من أفراد السفارة العراقية بالقاهرة وبعض الإعلاميين وغاب عنها المثقفون والشعراء المصريون، وقد دفنت الشاعرة بمقابر خصصت للأسرة في مدينة السادس من أكتوبر.
غيب الموت الشاعرة نازك الملائكة بعد صراع مع المرض دام سنوات طويلة عاشت خلالها الملائكة في عزلة كبيرة، حالت دون ظهورها في أي من منتديات القاهرة التي قضت فيها سنواتها الأخيرة عقب الحصار المضروب على العراق إبان التسعينات من القرن الماضي.
تربت نازك الملائكة المولودة في بغداد عام 1923 في بيت كانت الثقافة والفنون مفردة يومية تتردد بين جنباته فالأم هي الشاعرة سلمى عبد الرازق والأب صادق الملائكة أديب وباحث كبير.
تخرجت الشاعرة الكبيرة عام 1944 في دار المعلمين العليا، ثم توجهت إلى أمريكا بعد ذلك بعامين لدراسة الإنجليزية وآدابها، وبعد عودتها عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية بجامعة البصرة.
نشرت ديوانها الأول “عاشقة الليل” عام ،1947 وارتبط ديوانها الثاني (شظايا ورماد) بضجة كبيرة، إذ أثيرت معه قضية الأسبقية في كتابة الشعر الحر، بقصيدتها “الكوليرا”، إذ إن بدر شاكر السياب كان قد كتب آنذاك قصيدته “هل كان حبا”.
شكلت نازك الملائكة مع بدر شاكر السياب عبر تجربة كل منهما المنفصلة غير المتماثلة، ملامح الشعر العربي الحديث المتحرر من العمود التقليدي، والذي اصطلح على تسميته بشعر التفعيلة. ولم يكن دور نازك مقصورا على إضافاتها الريادية الباهرة للقصيدة العربية، بل شاركت بمنجز تنظيري منذ وقت مبكر أسهم في ترسيخ الشعر الحديث وتقعيده من خلال دراساتها وأعمالها النقدية المتميزة في حقل كان بكرا لا يزال، بل وكان يتعرض لهجوم المحافظين الذين كانوا لا يزالون يحتلون مقاعد النقد والتنظير على السواء.
يضم أعمالها النثرية الكاملة كتابها الشهير “قضايا الشعر المعاصر” الذي صدرت طبعته الأولى عام ،1962 وآخر طبعاته هي الرابعة عام 1974. وإذا كانت نازك والسياب قد بدآ مغامرتهما الكبرى بكتابة أولى قصائد الشعر الحديثة الناضجة عام ،1947 ثم تدفق نهر الشعر الحديث من بعدهما، فإن السنوات التي أعقبت ذلك وحتى صدور كتابها “قضايا الشعر الحديث” أتاحت لها أن تستكمل قواعد الشعر الحر وتستخرج قوانينه الجديدة مبكرا، وذلك من خلال بحثها لأربع قضايا مترابطة: علاقة الشعر الحر بالتراث العربي، بدايات حركة الشعر الحر، البحور التي يصح استخدامها في كتابة الشعر الحر، وأخيرا قضية التشكيلات المستعملة في القصيدة الحرة.
ومن جانب آخر تؤكد نازك أن القضايا السابقة على قصائدها وقصائد السياب كانت إرهاصات تتنبأ بقرب ظهور حركة الشعر الحر، وتضيف أنها اندفعت إلى التجديد بتأثير من درايتها بالعروض العربي وقراءتها للشعر الإنجليزي، بل تذكر بالنص: “إنني لو لم أبدأ حركة الشعر الحر، لبدأها بدر شاكر السياب رحمه الله، ولو لم نبدأها أنا وبدر لبدأها شاعر عربي آخر غيري وغيره، فالشعر الحر قد أصبح في تلك السنين ثمرة ناضجة حلوة على دوحة الشعر العربي بحيث حان قطافها، ولابد من أن يحصدها حاصد ما في أي بقعة من بقاع الوطن العربي، لأنه قد حان لروض الشعر أن تنبثق فيه سنابل جديدة باهرة تغير النمط الشائع وتبتدئ عصرا أدبيا جديدا كله حيوية وخصب وانطلاق”.
كما يضم كتابها تقديم زوجها الناقد الراحل د. عبد الهادي محبوبة في الطبعة الصادرة عام ،1962 ويشير في هذا التقديم إلى الظروف التي أحاطت بكتابة قصيدتها الشهيرة “الكوليرا” عندما اجتاح الوباء اللعين مصر، فانفعلت الشاعرة، وكان هذا كما يذكر بدقة يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول سنة 1947. وطبقا لما نقله عن دفتر الذكريات المخطوط بقلم نازك نفسها، فإن والدها الأديب والباحث صادق الملائكة، وأمها الشاعرة المعروفة أم نزار، وأشقاءها.. ما إن سمعوا قصيدتها حتى أعلنوا عدم رضائهم عنها بسبب تخليها عن عمود الشعر التقليدي!
ويلي هذا الكتاب طبقا لطبعة المجلس الأعلى للثقافة كتابها “سيكولوجية الشعر ومقالات أخرى” وتشير فيه نازك إلى أنه يكاد يكون الجزء الثاني من كتابها الأول لأنها تتناول فيه القضايا التي لم ترد في الكتاب الأول مثل علاقة الشعر باللغة، والجانب السيكولوجي من القافية وارتباط الشعر الحديث بالمأثورات وما إلى ذلك، كما ألحقت بالكتاب بابا في النقد التطبيقي تناولت فيه شاعرين أحدهما قديم وهو عمر بن الفارض والثاني حديث هو إيليا أبو ماضي.
تاريخ مقدمة هذا الكتاب هو 17/6/،1979 بينما تاريخ كتابها الثالث طبقا لترتيب هذه الطبعة “الصومعة والشرفة الحمراء” هو عام ،1965 لكن محرر الطبعة وهو الناقد د. عبده بدوي لم ينتبه لهذا الأمر، فهل مقدمة سيكولوجية الشعر يعود تاريخها إلى إحدى طبعات الكتاب فقط، أم انتظرت سبعة عشر عاما وهو الفارق بين كتابيها الأول والثاني الذي تعتبره جزءا ثانيا للأول حتى تكتب الجزء الثاني؟
والمثير للدهشة، أن “الصومعة والشرفة الحمراء” يكاد يكون مجهولا كما تشير هي بنفسها في المقدمة، لأن طبعته الأولى الصادرة عن معهد الدراسات العربية كانت طبعة محدودة لأنها مخصصة أصلا لطلاب المعهد، حتى إنها عندما أهدت إحدى نسخه لخالد محيي الدين البرادعي بعد صدور طبعته الأولى بعدة سنوات فوجئ به، بل وكتب مقالا عنه بعنوان “كتاب مجهول لنازك الملائكة”.
كتابها التالي “التجزيئية في المجتمع العربي” يضم عددا من الدراسات المتفرقة كتبت بين عامي 1953 و1969 ونشرت أيضا متفرقة في الدوريات والمجلات العربية. وفكرة التجزيئية تسري في دراسات الكتاب على نحو يؤكد أنها ظاهرة اجتماعية عامة وتسيطر على الفكر العربي والحياة العربية فعلى سبيل المثال تشير في دراستها “المرأة بين الطرفين.. السلبية والأخلاق” إلى هذه التجزيئية في فكرة الحرية، حيث يعتقد الكثيرون أنه من الممكن أن يكون الرجل حرا كامل الحرية بينما المرأة أسيرة القيود.
ويرتبط بهذه الدراسة، حتى يتبين القارئ الفكرة الأساسية التي تسري في دراسات الكتاب، ما أشارت إليه في دراستها “مآخذ اجتماعية على حياة المرأة العربية” من أن المرأة تقول “إنها حرة كاملة الحرية ثم لا تلاحظ أن دور الأزياء تستعبدها وتسلبها كل حرية ممكنة، لأنها مضطرة شاءت أم أبت أن تلبس ما يريده مصمم الأزياء العابث الذي يفرض ما يشاء من دون منطق هنا نجد تجزيئية واضحة تفصل ملبس الإنسان عن حريته الفكرية فكان من الممكن أن تكون المرأة الحرة وهي قد استحالت إلى دمية يلبسها مصمم الأزياء ما يشاء دون أن تسأله: لماذا؟ وما المبرر الفكري لهذا الصنف من اللباس؟


اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 22-06-2007, 11:47 PM   #2 (permalink)
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
tab
صورة 'شروق' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي رد: شمس نازك الملائكة تغيب

“أكاديمية الشعر”: رحيل الملائكة خسارة للأدب العربي
أبوظبي “الخليج”:
تنعى “أكاديمية الشعر” في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الشاعرة العراقية الكبيرة نازك الملائكة الراحلة، التي وافتها المنية أمس الأول في القاهرة بعد صراع طويل مع المرض، وتعتبر الشاعرة الراحلة من الأسماء ذات الريادة في تجربة الشعر العربي الحديث، حيث تعد قصيدتها “الكوليرا” التي كتبتها في عام 1947 أحد نصوص التفعيلة التي شكلت منعطفا مهماً في تاريخ الشعر العربي، كما كان لدراساتها وآثارها النقدية إضافة مهمة للمكتبة العربية.
إنه مما لا شك فيه أن الشاعرة الراحلة أخذت وهجها الشعري منذ قصيدتها الأولى، واستمرت بالوهج ذاته حتى سنواتها الأخيرة من ريادتها الإبداعية في الشعر، كما شكلت تجربة مهمة في مسيرة الشعر العربي، وتناولتها مختلف دراسات الشعر العربي في العصر الحديث.
إن رحيل الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة يشكل خسارة كبيرة للعرب وللأدب العربي، فقد كانت علما أدبيا وثقافيا وفكريا مهما، وأكاديمية الشعر إذ تنعى الفقيدة الراحلة، فإنها تتوجه بأحر تعازيها إلى أسرة الفقيدة، وجميع الأدباء في وطننا العربي، داعية الله أن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.


“اتحاد الكتاب” ينعى الراحلة
الشارقة “الخليج”:
نعى اتحاد كتاب وأدباء الامارات في الشارقة رحيل رائدة الشعر العربي الحديث نازك الملائكة، وفي ذلك يقول الأديب ابراهيم مبارك نائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الامارات: عندما يرحل أحد الأدباء والكتاب عن الساحة الثقافية العربية نشعر بفداحة الخسارة للجميع، وخصوصاً إذا كان الراحل من رواد وأعمدة الشعر العربي الحر، ناهيك عن أنها امرأة عربية قررت في ذلك الوقت، أي في نهاية الاربعينات من القرن الفائت، أن يكون لها وللمرأة العربية دورها في نهضة الشعر العربي، وتقدم مجتمعها فكرياً وثقافياً وحضارياً.
ان رحيل نازك الملائكة وفي هذا الوقت الذي يعاني فيه وطنها الكبير من هذه الأحداث المؤسفة من تمزق واختلاف ووطنها الأم العراق من هذا النزف الدموي اللامعقول، يبدو وكأنه يكمل هذا المشهد التراجيدي الذي نعيشه اليوم في وطننا العربي.
لقد تركت نازك الملائكة بصمتها الابداعية ورحلت كرائدة وعلم من أعلام الأدب والشعر عبر تاريخها ونتاجها وحياتها المديدة التي عاصرت من خلالها عدة أجيال شعرية عربية منذ ديوانها الأول “عاشقة القمر” في نهاية الاربعينات وحتى بداية الثمانينات من القرن الفائت.
ونحن في اتحاد الكتاب والأدباء في الامارات نعزي أنفسنا ونرفع التعازي الى أهلها والى الساحة الثقافية العربية ونشاركهم هذا الفقد الكبير الممثل في هذه القامة الشعرية الجليلة.


اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 23-06-2007, 12:00 AM   #3 (permalink)
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
tab
صورة 'شروق' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي رد: شمس نازك الملائكة تغيب

آراء الشعراء والنقاد في رحيلها
الشارقة، القاهرة “الخليج”:

أحمد عبد المعطي حجازي:
نازك الملائكة شاعرة عظيمة بحق لأنها صاحبة لغة شعرية خاصة وتجربة شعرية متميزة، لأنها شاعرة مجددة بل هي رائدة من رواد التجديد في الصف الأول وربما سبقت الجميع.
وهي أيضا شاعرة ناقدة، وتجديدها ليس مجرد تجديد عفوي ينقصه الوعي وليس مجرد سليقة وإنما هو أيضا ثقافة ولذلك من خلال هذه الثقافة وما قدمته في دواوينها من مقدمات شرحت فيها الأسس الذي قامت عليه التجديد.
وعن أهم المحطات في مسيرتها الأدبية يقول حجازي إن كتاب “قضايا الشعر المعاصر” يعطيها مكانة فريدة في تاريخ الشعر العربي المعاصر، بالإضافة إلى قصيدتها الأشهر “الكوليرا” ومقدمة ديوانها “شظايا ورماد”.
وانتقد حجازي تجاهل الحركة الأدبية العربية لمرضها وقال إنها حركة تنقصها الأسس التي تقوم عليها وتنظمها وتجعلها حركة فاعلة، بمعنى آخر ان الأدباء والشعراء العرب الآن أفراد، لأن الشعراء والأدباء في معظم البلاد العربية مشغولون بكسب الرزق أو كلهم مشغول بالدفاع عن نفسه وإعلان اسمه ولا توجد غايات معروفة أو مفهومة أو جامعة تجمع هؤلاء الشعراء، فالحركة الأدبية العربية الآن حركة عشوائية وأستطيع أن أقول إنها بلا أخلاق.
ونازك مقيمة في مصر منذ أكثر من عشرين عاما وقررت العزوف عن الاتصال بالحياة الأدبية بأي صورة من الصور وقد اقترحت في مؤتمر الشعر في فبراير/شباط الماضي منح الجائزة إلى نازك الملائكة لكنهم لم يتصرفوا بالطريقة اللائقة التي تدل على الشعور بالمسؤولية، نازك الملائكة موجودة بشعرها وبدورها الخطير المؤثر والفعال في الشعر العربي المعاصر.

عبد الرحمن الأبنودي:
لقد رحلت بعد أن احتلت مكانتها البارزة في حركة تجديد الشعر العربي فهي أحد أعمدة مؤسسي صرح الشعر الحديث مع صلاح عبد الصبور وبدر شاكر السياب والبياتي وسعدي يوسف وهذه الكوكبة من الشعراء العظام شعرا ودراسة بقدر ما أعطت من قصائد تحتفي بالتجديد فإنها أيضا نظرت لهذا الشعر وساهمت في إضفاء الشرعية على الخروج عن القوالب القديمة وفكرة القافية الموحدة وبشرت باعتماد التفعيلة مما حرر الشعر وأعطاه فضاءات جديدة للتحليق فهي قيمة أدبية كبيرة.
وفي ما يتعلق بتجاهل الأدباء لها أكد الأبنودي أن هذه ظاهرة لا تنطبق فقط على السيدة نازك الملائكة ولكن على من يطول عمره أكثر من اللازم من وجهة نظر المثقفين لقد تجاوز الشعر نفسه بصورة كبيرة لكني لا أراه قد تجاوز عبد الصبور أو السياب أو نازك الملائكة، وعموما ففي هذه الفترة التي نعيشها لم نعد قادرين على الاحتفاء ببعضنا بعضاً فالهموم أكبر والبحث عن المطامح الشخصية يستغرق كل الوقت.

د. محمد عبد المطلب:
تربعت نازك الملائكة على قمتين في آن في تاريخ الثقافة العربية والشعر العربي هما قمة النقد والتنظير وقمة الإبداع الشعري، وإذا كان جيل الريادة لا يتجاوز خمسة أو ستة أشخاص فإن نازك بينهم تحتل القمة، وذلك لأنها من القلائل الذين فهموا الحداثة الإبداعية فهماً صحيحا حيث فهمتها على أنها احترام لقديمها بالدرجة الأولى ثم توافق مع الحاضر على نحو يلائم بين الإبداع وتطوراته ثم إن لها نظرة مستقبلية حتى إنها تناولت ما يسمى الآن بقصيدة النثر، وأظن أن كتابها “الشعر العربي المعاصر” يظل علامة بارزة في مسيرة الشعر العربي وأنا من هنا أدعو كل المؤسسات الثقافية في العالم العربي إلى أن تقيم المؤتمرات والندوات التي تفحص ما تركته هذه الرائدة من نقد ومن إبداع وأن تعيد تقديمه إلى الأجيال الحاضرة حتى تتحرك هذه الأجيال حركة تواصلية على نحو ما فعلت نازك، والذي يهمني الآن أن جيل الريادة قد رحل معظم أعضائه ولم يتبق لنا الآن إلا رائدان كبيران هما أدونيس وحجازي وعلينا أن نهتم بهما اهتماما بالغا حتى نتخلص من هذا الموروث الثقافي الذي يدفعنا دائما إلى البكاء على الموتى، نحن نريد أن نحتفي بالأحياء قبل أن نبكي على موتانا، ورحم الله نازك الملائكة التي ماتت منذ سنوات طويلة موتا تقديريا واليوم ترتفع روحها إلى السماء لأنها قصيدة جميلة لكنها قصيدة خالدة لن تغيب.

الشاعر حميد قاسم:
هكذا، أخذ الموت (بوصفه حقيقة مطلقة)، نازك الملائكة، واستُردت الوديعة، ليتوارى طائر آخر، على حد وصف الشاعر العراقي الراحل “عقيل علي” بل توارى آخر الطيور في سرب أنجز مفصلاً مهماً في تاريخ الشعر العربي، ان لم أقل المفصل الأهم منذ أبي تمام وأبي نواس، ضمن مشروع التحديث في شعرنا العربي. اذ كانت هذه الشاعرة أكثر رواد حركة الشعر الحر “التفعيلة” جرأة، وموهبة، و”التباساً” كذلك، واعني الالتباس الذي سيفسر للدارسين مواقفها اللاحقة من جوهر التحديث، ومما اسهمت هي في تأسيسه وريادته، والتنظير له تظل نازك الملائكة في تقديري الرائد الأهم في الحركة التجديدية التي شهدها شعرنا منتصف اربعينات القرن الماضي، غير أن انشغالها بالدرس الأكاديمي، وتراجعاتها الخطيرة عن هذه الحركة واساسياتها بروح “محافظة” لم تمنح الملائكة حقها من الشهرة والدراسة قياساً بزميلها بدر شاكر السياب، انها موهبة ظلمت كثيراً، ولم تنل ما تستحق من الاهتمام.

الشاعر كريم معتوق:
أول ما أذكر من الراحلة الكبيرة نازك الملائكة بعيداً عن الصراعات التي قرأناها حول ريادة الشعر العربي الحر، هو عندما قرأتها في الجامعة كشاعرة تخصصت بلغة الموت اسماً ومعنى، حتى انك تستطيع أن تشم رائحة الموت في أسماء قصائدها ودواوينها، بدءاً من أول قصيدة لها في العام 1947 وهي “الكوليرا” مروراً ببقية نتاجها الشعري الذي امتد لأكثر من أربعين عاماً.
بحق هي الشاعرة العربية الاستثناء بين الشاعرات العربيات في العصر الحديث، حيث لم يختلف النقاد ولا الشعراء والباحثين والدارسين في الشعر العربي حول أهميتها ومكانتها الشعرية، وأتذكر أيضاً كيف أطلق على عائلتها لقب الملائكة، حين أقامت مع والديها واخواتها سعاد ولبنى وسها في بغداد، وأطلق عليهم أهل الحي عائلة الملائكة، لأنهم لم يسمعوا لهم صوتاً ولا ضجيجاً أو ازعاجاً أو شكوى، فلقبوهم بعائلة الملائكة.
أما نازك بشعرها فقد كانت دائماً قريبة من ملك الموت حيث حاورته وعاتبته طوال الثمانين عاماً ونيف التي عاشتها، ولكنه أمهلها ليزيد من غربتها عن بغداد، ولتعيش حزينة على ما آل إليه الحال في العراق من مآس وتمزق واختلاف واحتلال. ونسأل الله الرحمة لشاعرة الأمة العربية في العصر الحديث.

الناقد د. صالح هويدي:
“يأتي حادث وفاة الشاعرة الرائدة نازك الملائكة ليضيف مبدعة جديدة إلى قائمة المبدعين العراقيين الذين يموتون في هذه الأيام إما قتلاً أو إهمالاً أو كمداً في الداخل والخارج. وعلى النحو نفسه من المصير التراجيدي المذل الذي حاق بمبدع رائد كبير كبدر شاكر السياب حين مات خارج أرضه مخذولاً مهملاً معزولاً، لم يشيع جثمانه إلا نفر لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة، تموت زميلته في الريادة الشعرية واجتراح طريق جديد للشعر العربي، بعد أن ظلت تصارع الموت سنوات طويلة من دون أن ينتشلها أحد أو يمد لها يد العون في أزمتها لترسم بذلك صورة محزنة لهذا الثنائي الاستثنائي الذي تحتفي أمم العالم المتقدم برموز ربما أقل منهما شأناً وتأثيراً في مسيرة الأدب والإبداع العربي. في مثل هذا الحدث الفاجع لا يملك المثقف إلا أن يوجه الدعوة الصادقة للمثقفين والمفكرين والأدباء العرب لتأمل ما وصلت إليه حال الأمة من تدهور وخراب. وما آل إليه حاضرها من تأزم وتراجع، وموقفها من بنيها ولا سيما المثقفين منهم الذين يدفعون الثمن مضاعفاً لفرط حساسيتهم وعمق إدراكهم ولتطلعهم الدائم إلى تجاوز واقعهم وامتلاك إرادتهم لتحقيق غد يليق بالإنسان العربي ويحقق للمبدع الكرامة التي تليق بمنجزه ودوره وطموحاته.
رحم الله الفقيدة الرائدة، فقد كانت شاعرة وناقدة مثقفة شغلت الوسط الثقافي بمواقفها وأفكارها، وأسعدت نفوس قرائها بنصوصها الشعرية ذات المسحة الرومانتيكية الشجية”.


اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 23-06-2007, 12:06 AM   #4 (permalink)
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
tab
صورة 'شروق' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي رد: شمس نازك الملائكة تغيب

الكوليرا
كانت قصيدتها “الكوليرا” التي نشرت في العام ،1947 أول قصيدة تنتمي الى الشعر الحر في الأدب العربي، والتي استكملت بعدها مشروعها كرائدة للشعر الحر من خلال ديوانها الأول “عاشقة القمر” الذي صدر في العام 1947. وفي ما يلي نص القصيدة:
سكن الليل،
اصغ إلى وقع صدى الأنات
في عمق الظلمة، تحت الصمت على الأموات
صرخات تعلو، تضطرب
حزن يتدفق، يلتهب
يتعثّر فيه صدى الآهات
في كل فؤاد غليان
في الكوخ الساكن أحزان
في كل مكان روح تصرخ في الظلمات
في كل مكان يبكي صوت
هذا ما قد مزقه الموت
الموت الموت الموت
يا حزن النيل الصارخ مما فعل الموت
طلع الفجر.
أصغ إلى وقع خطى الماشين
في صمت الفجر، اصغ، انظر ركب الباكين
عشرة أموات، عشرونا
لا تحص اصخْ للباكينا
اسمع صوت الطفل المسكين
موتى، موتى، ضاع العدد
موتى، موتى، لم يبق غد
في كل مكان جسد يندبه محزون
لا لحظة إخلاد لا صمت
هذا ما فعلت كف الموت
الموت الموت الموت
تشكو البشرية تشكو ما يرتكب الموت
الكوليرا
في كهف الرعب مع الأشلاء
في صمت الأبد القاسي حيث الموت دواء
استيقظ داء الكوليرا
حقداً يتدفق موتورا
هبط الوادي المرح الوضاء
يصرخ مضطرباً مجنونا
لا يسمع صوت الباكينا
في كل مكان خلف مخلبه أصداء
في كوخ الفلاحة في البيت
لا شيء سوى صرخات الموت
الموت الموت الموت
في شخص الكوليرا القاسي ينتقم الموت
الصمت مرير
لا شيء سوى رجع التكبير
حتى حفار القبر ثوى لم يبق نصير
الجامع مات مؤذنه
الميت من سيؤبنه
لم يبق سوى نوح وزفير
الطفل بلا أم وأب
يبكي من قلب ملتهب
وغداً لا شك سيلقفه الداء الشرير
يا شبح الهيضة ما أبقيت
لا شيء سوى أحزان الموت
الموت، الموت، الموت
يا مصر شعوري مزقه ما فعل الموت


شروق : رحم الله الشاعرة نازك الملائكة .. وأخلف على الساحة الأدبية الشعرية خيرًا منها

المصدر : جريدة الخليج - الإمارات
http://www.alkhaleej.ae/articles/sho...cfm?val=398083


اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 23-06-2007, 12:13 AM   #5 (permalink)
إدارة الموقع
المراقبة العامة للمنابر

 
tab
صورة 'شروق' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2002
الإقامة: هي وجهتي لمَلاذ الـرُّوح [ الشارقة ]
المشاركات: 13,608
معلومات إضافية
السمعة: 83488875
المستوى: شروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond reputeشروق has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: شروق غير متصل
المزاج: ????????
الرسالة الشخصية
" اللهم لك الحمد ".. دومـًا و أبـدا
افتراضي رد: شمس نازك الملائكة تغيب

قصيدتها «الكوليرا» فتحت بوابة التحديث فانضمت إلى قائمة المجددين
«الملائكة» تترجل عن هودج الحياة بعد 84 عاماً من الشعر

توفيت أول من أمس في إحدى مستشفيات العاصمة المصرية الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة عن 84 عاماً اثر هبوط حاد في الدورة الدموية. وقالت الشاعرة العراقية ريم قيس كبه وهي من أسرة الملائكة إن نازك الملائكة التي عانت من أمراض الشيخوخة في الأيام الأخيرة تدهورت صحتها فجأة ثم فارقت الحياة وستشيع جنازتها وتدفن بمقبرة للعائلة غربي القاهرة.

ولدت نازك صادق الملائكة في بغداد يوم 23 أغسطس عام 1923 في أسرة تحتفي بالثقافة والشعر فكانت أمها تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية باسم أدبي هو «أم نزار الملائكة» أما أبوها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة «دائرة معارف الناس» في عشرين مجلدا.

ودرست الشاعرة الراحلة اللغة العربية في دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 كما درست الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة. ثم درست اللغات اللاتينية والانجليزية والفرنسية وأكملت دراستها في الولايات المتحدة عام 1954، حيث حصلت بعد عامين على شهادة الماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكنسن.

والملائكة لقب أطلقه على عائلة الشاعرة بعض الجيران بسبب ما كان يسود البيت من هدوء ثم انتشر اللقب وشاع وحملته الأجيال التالية. وعملت الملائكة بالتدريس في كلية التربية ببغداد ثم بجامعة البصرة ثم بجامعة الكويت وتعد من أبرز رواد الشعر العربي الحديث الذين تمردوا على الشعر العمودي التقليدي وجددوا في شكل القصيدة حين كتبوا شعر التفعيلة متخلين عن القافية لأول مرة في تاريخ الشعر العربي.

ونشرت الشاعرة قصيدتها الشهيرة «الكوليرا» عام 1947 فسجلت اسمها في مقدمة مجددي الشعر مع الشاعر العراقي الراحل بدر شاكر السياب «1926 ـ 1964» الذي نشر في العام نفسه قصيدته «هل كان حبا» واعتبر النقاد هاتين القصيدتين بداية ما عرف فيما بعد بالشعر الحر.

وسجلت نازك الملائكة في كتابها «قضايا الشعر الحديث» أن «بداية حركة الشعر الحر كانت سنة 1947 في العراق. ومن العراق بل من بغداد نفسها زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت بسبب تطرف الذين استجابوا لها تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعا.

وكانت أول قصيدة حرة الوزن تنشر قصيدتي المعنونة «الكوليرا» وكنت قد نظمت تلك القصيدة 1947 أصور بها مشاعري نحو مصر الشقيقة خلال وباء الكوليرا الذي دهمها وقد حاولت فيها التعبير عن وقع أرجل الخيل التي تجر عربات الموتى من ضحايا الوباء في ريف مصر. وقد ساقتني ضرورة التعبير إلى اكتشاف الشعر الحر.

وصدر ديوانها الأول «عاشقة الليل» عام 1947 ببغداد ثم توالت دواوينها التالية ومنها «شظايا ورماد» عام 1949 و«قرارة الموجة» عام 1957 و«شجرة القمر» عام 1968 و«يغير ألوانه البحر» عام 1970. كما صدرت لها عام 1997 بالقاهرة مجموعة قصصية عنوانها «الشمس التي وراء القمة».

ومن بين دراساتها الأدبية «قضايا الشعر الحديث» عام 1962 و«سيكولوجية الشعر» عام 1992 فضلا عن دراسة في علم الاجتماع عنوانها «التجزيئية في المجتمع العربي» عام 1974. ورحبت الشاعرة شعرا بثورة رئيس الوزراء العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم عام 1958 لكنها اضطرت لترك العراق وقضت في بيروت عاما كاملا بعد انحراف قاسم الذي «استهوته شهوة الحكم».

ورغم غياب نازك الملائكة عن المنتديات الثقافية في السنوات الأخيرة فإنها ظلت في دائرة الضوء إذ حصلت على جائزة البابطين عام 1996 وجاء في قرار منحها الجائزة أنها «شقت منذ الأربعينات للشعر العربي مسارات جديدة مبتكرة وفتحت للأجيال من بعدها بابا واسعا للإبداع دفع بأجيال الشعراء إلى كتابة ديوان من الشعر جديد يضاف إلى ديوان العرب... نازك استحقت الجائزة للريادة في الكتابة والتنظير والشجاعة في فتح مغاليق النص الشعري».

كما أقامت دار الأوبرا المصرية يوم 26 مايو 1999 احتفالا لتكريمها، «بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي» وشارك في الاحتفال الذي لم تشهده نازك الملائكة لمرضها شعراء ونقاد مصريون وعرب بارزون إضافة إلى زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة الذي أنجبت منه ابنها الوحيد البراق.



المصدر : جريدة البيان - الإمارات
http://www.albayan.ae/servlet/Satell...e%2FFullDetail


اللهم انى استودعـك وطـني .. رجاله و شبابه .. نساءه و فتياته .. وأطفاله
اللهم إنى أستودعـك أمنـَه و أمانـَه و أرزاق أهـله
فاحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائـع
و أنت خير الحافـظين
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 23-06-2007, 04:16 PM   #6 (permalink)
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: May 2007
المشاركات: 65
معلومات إضافية
السمعة: 185
المستوى: Haifa will become famous soon enoughHaifa will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: Haifa غير متصل
افتراضي رد: شمس نازك الملائكة تغيب

الأخت الغالية شروق
رحم الله الشاعرة نازك الملائكة .. وأخلف على الساحة الأدبية الشعرية خيرًا منها

وأنا أقرأ قصيدتها (مرّ القطار) كنت أتخيل أنها تنتظر لحظات الوداع... رحمها الله :

الليل ممتدُّ السكونِ إلى المدَى
لا شيءَ يقطعُهُ سوى صوتٍ بليدْ
لحمامةٍ حَيْرى وكلبٍ ينبَحُ النجمَ البعيدْ،
والساعةُ البلهاءُ تلتهمُ الغدا
وهناك في بعضِ الجهاتْ
مرَّ القطارْ
عجلاتُهُ غزلتْ رجاءً بتُّ أنتظرُ النهارْ
من أجلِهِ .. مرَّ القطارْ
وخبا بعيداً في السكونْ
خلفَ التلال النائياتْ
لم يبقَ في نفسي سوى رجْعٍ وَهُونْ
وأنا أحدّقُ في النجومِ الحالماتْ
أتخيلُ العرباتِ والصفَّ ا لطويلْ
من ساهرينَ ومتعبينْ
أتخيلُ الليلَ الثقيلْ
في أعينٍ سئمتْ وجوهَ الراكبينْ
في ضوءِ مصباحِ القطارِ الباهتِ
سَئمتْ مراقبةَ الظلامِ الصامتِ
أتصوّرُ الضجَرَ المريرْ
في أنفس ملّت وأتعبها الصفيرْ
هي والحقائبُ في انتظارْ
هي والحقائبُ تحت أكداسِ الغبارْ
تغفو دقائقَ ثم يوقظها القطارْ
وُيطِلُّ بعضُ الراكبينْ
متثائباً، نعسانَ، في كسلٍ يحدّق في القِفارْ
ويعودُ ينظرُ في وجوهِ الآخرينْ
في أوجهِ الغُرَباء يجمعُهم قطارْ
ويكادُ يغفو ثم يسمَعُ في شُرُودْ
صوتاً يغمغمُ في بُرُودْ
" هذي العقاربُ لا تسيرْ !
كم مرَّ من هذا المساء؟ متى الوصولْ ؟"
وتدقٌّ ساعتُهُ ثلاثاً في ذُهُولْ
وهنا يقاطعُهُ الصفيرْ
ويلوحُ مصباحُ الخفيرْ
ويلوحُ ضوءُ محطةٍ عبرَ المساءْ
إذ ذاكَ يتئدُ القطارُ المُجْهَدُ
... وفتىً هنالكَ في انطواءْ
يأبى الرقادَ ولم يزلْ يتنهدُّ
سهرانَ يرتقبُ النجومْ
في مقلتيه برودةٌ خطَّ الوجومْ
أطرا فَهَا .. في وجهِهِِ لونٌ غريبْ
ألقتْ عليه حرارةُ الأحلام آثارَ احمرارْ
شَفَتاهُ في شبهِ افترارْ
عن شِبْهِ حُلْمٍ يفرُشُ الليلَ الجديبْ
بحفيفِ أجنحةٍ خفيّاتِ اللُحونْ
عيناهُ في شِبْهِ انطباقْ
وكأنها تَخْشَى فرارَ أشعةٍ خلف الجفونْ
أو أن ترى شيئاً مقيتاً لا يُطَاقْ
هذا الفتى الضَّجِرُ الحزينْ
عبثاً يحاول أن يرَى في الآخرينْ
شيئاً سوى اللُغْزِ القديمْ
والقصّةِ ا لكبرى التي سئمَ الوجودْ
أبطالهَا وفصولهَا ومضَى يراقبُ في برودْ
تَكْرارَها البالي السقيمْ
هذا الفتى.....
وتمرُّ أقدامُ الَخفيرْ
وُيطل وجهٌ عابسٌ خلفَ الزُجاجْ،
وجهُ الخفير!
ويهزُّ في يدِهِ السِراجْ
فيرى الوجوهَ المتعَبة
والنائمينَ وهُمْ جلوسٌ في القطارْ
والأعينَ المترقبة
في كلّ جَفْنً صرخةٌ باسمِ النهارْ،
وتضيعُ أقدامُ الخفير الساهدِ
خلفَ الظلامِ الراكدِ

مرَّ القطار وضاع في قلبِ القفارْ
وبقيت وحدي أسألُ الليلَ الشَّرُود
عن شاعري ومتى يعودْ ؟
ومتى يجيء به القطارْ ؟
أتراهُ مرَّ به الخفير
ورآه لم يعبأ به .. كالآخرينْ
ومضى يسيرْ
هو والسِّراجُ ويفحصانِ الراكبين
وأنا هنا ما زلتُ أرقُبُ في انتظارْ
وأوَدُّ لو جاءَ القطارْ ....
1948

  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 23-06-2007, 04:33 PM   #7 (permalink)
.+[ متميز فعّال ]+.

 
تاريخ الإنضمام: May 2007
المشاركات: 65
معلومات إضافية
السمعة: 185
المستوى: Haifa will become famous soon enoughHaifa will become famous soon enough
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: Haifa غير متصل
افتراضي رد: شمس نازك الملائكة تغيب

جريدة الرأي الأردنية
الموت يغيّب مؤسسة القصيدة الحديثة

عمان - وكالات - شيعت الاوساط الثقافية والادبية في القاهرة اول من امس الخميس الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة ، التي رحلت عن عمر يناهز 84 عاما إثر هبوط حاد في دورتها الدموية حيث دفنت في مقبرة العائلة غربي القاهرة بمشاركة جمع غفير من الادباء و المثقفين العرب والفنانين العرب . و كانت توفيت الاربعاء بمستشفى في العاصمة المصرية الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة عن 84 عاما إثر هبوط حاد في الدورة الدموية.
وأبلغت الشاعرة العراقية ريم قيس كبه وهي من أسرة الملائكة رويترز ان نازك الملائكة التي عانت من أمراض الشيخوخة في الأيام الأخيرة تدهورت صحتها يوم الأربعاء فجأة ثم فارقت الحياة وستشيع جنازتها ظهر الخميس وتدفن بمقبرة للعائلة غربي القاهرة.
ولدت نازك صادق الملائكة في بغداد يوم 23 اب عام 1923 في أسرة تحتفي بالثقافة والشعر فكانت أمها تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية باسم أدبي هو (أم نزار الملائكة) أما أبوها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة (دائرة معارف الناس) في عشرين مجلدا.
ودرست الشاعرة الراحلة اللغة العربية في دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 كما درست الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة. تجيد من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، بالإضافة إلى اللغة العربية ، وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد ، والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا . مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965 . والملائكة لقب أطلقه على عائلة الشاعرة بعض الجيران بسبب ما كان يسود البيت من هدوء ثم انتشر اللقب وشاع وحملته الأجيال التالية. وعملت الملائكة بالتدريس في كلية التربية ببغداد ثم بجامعة البصرة ثم بجامعة الكويت وتعد من أبرز رواد الشعر العربي الحديث الذين تمردوا على الشعر العمودي التقليدي وجددوا في شكل القصيدة حين كتبوا شعر التفعيلة متخلين عن القافية لأول مرة في تاريخ الشعر العربي.تعتبر نازك الملائكة شاعرة العراق الاولى في القرن العشرين ، وربما يمكن اعتبارها ايضاً اهم الشاعرات العربيات نظراً لتميز وجمال اعمالها الشعرية ونزعتها التجديدية.ونشرت الشاعرة قصيدتها الشهيرة (الكوليرا) عام 1947 فسجلت اسمها في مقدمة مجددي الشعر مع الشاعر العراقي الراحل بدر شاكر السياب (1926- 1964) الذي نشر في العام نفسه قصيدته (هل كان حبا؟) واعتبر النقاد هاتين القصيدتين بداية ما عرف فيما بعد بالشعر الحر. وسجلت نازك الملائكة في كتابها (قضايا الشعر الحديث) أن بداية حركة الشعر الحر كانت سنة 1947 في العراق. ومن العراق بل من بغداد نفسها زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت بسبب تطرف الذين استجابوا لها تجرف أساليب شعرنا العربي الاخرى جميعا. وكانت أول قصيدة حرة الوزن تنشر قصيدتي المعنونة (الكوليرا) وكنت قد نظمت تلك القصيدة 1947 أصور بها مشاعري نحو مصر الشقيقة خلال وباء الكوليرا الذي دهمها وقد حاولت فيها التعبير عن وقع أرجل الخيل التي تجر عربات الموتى من ضحايا الوباء في ريف مصر. وقد ساقتني ضرورة التعبير الى اكتشاف الشعر الحر. وصدر ديوانها الاول (عاشقة الليل) عام 1947 ببغداد ثم توالت دواوينها التالية ومنها (شظايا ورماد) عام 1949 و(قرارة الموجة) عام 1957 و(شجرة القمر) عام 1968 و (يغير ألوانه البحر) عام 1970. كما صدرت لها عام 1997 بالقاهرة مجموعة قصصية عنوانها (الشمس التي وراء القمة).
ومن بين دراساتها الادبية (قضايا الشعر الحديث) عام 1962 و(سايكولوجية الشعر) عام 1992 فضلا عن دراسة في علم الاجتماع عنوانها (التجزيئية في المجتمع العربي) عام 1974. نشرت ديوانها الأول عاشقة الليل في عام 1947 ، وكانت تسود قصائده مسحة من الحزن العميق فكيفما اتجهنا في ديوان عاشقة الليل لا نقع إلا على مأتم ، ولا نسمع إلا أنيناً وبكاءً ، وأحياناً تفجعاً وعويلاً وهذا القول لمارون عبود .ثم نشرت ديوانها الثاني شظايا ورماد في عام 1949 ، وثارت حوله ضجة عارمة حسب قولها في قضايا الشعر المعاصر ، وتنافست بعد ذلك مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر ، وادعى كل منهما انه اسبق من صاحبه ، وانه أول من كتب الشعر الحر ونجد نازك تقول في كتابها قضايا الشعر المعاصر كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947 ، ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت ، بسبب تطرف الذين استجابوا لها ، تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً ، وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة الكوليرا وهي من الوزن المتدارك ( الخبب) . ويبدو أنها كانت متحمسة في قرارها هذا ثم لم تلبث أن استدركت بعض ما وقعت فيه من أخطاء في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور فقالت :عام 1962 صدر كتابي هذا ، وفيه حكمتُ أن الشعر الحر قد طلع من العراق ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي ، ولم أكن يوم أقررت هذا الحكم أدري أن هناك شعراً حراً قد نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة (الكوليرا) ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932 ، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها . ورحبت الشاعرة شعرا بثورة رئيس الوزراء العراقي الاسبق عبد الكريم قاسم عام 1958 لكنها اضطرت لترك العراق وقضت في بيروت عاما كاملا بعد انحراف قاسم الذي استهوته شهوة الحكم. ورغم غياب نازك الملائكة عن المنتديات الثقافية في السنوات الاخيرة فانها ظلت في دائرة الضوء اذ حصلت على جائزة البابطين عام 1996 وجاء في قرار منحها الجائزة أنها شقت منذ الاربعينيات للشعر العربي مسارات جديدة مبتكرة وفتحت للأجيال من بعدها بابا واسعا للابداع دفع بأجيال الشعراء الى كتابة ديوان من الشعر جديد يضاف الى ديوان العرب... نازك استحقت الجائزة للريادة في الكتابة والتنظير والشجاعة في فتح مغاليق النص الشعري. كما أقامت دار الاوبرا المصرية يوم 26 مايو ايار 1999 احتفالا لتكريمها بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي وشارك في الاحتفال الذي لم تشهده نازك الملائكة لمرضها شعراء ونقاد مصريون وعرب بارزون اضافة الى زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة الذي أنجبت منه ابنها الوحيد البراق.
من قصائد الراحلة بعنوان خمس أغان للألم :
من أينَ يأتينا الألم؟
من أين يأتينا؟
آخى رؤانا من قِدَمْ
ورَعَى قوافينا
إنّا له عَطَشٌ وفَمْ
يحيا ويَسْقينا
؟؟؟
أليسَ في إمكاننا أن نَغْلِبَ الألمْ؟
نُرْجِئْهُ إلى صباحٍ قادمٍ؟ أو أمْسِيهْ
نشغُلُهُ؟ نُقْنعهُ بلعبةٍ؟ بأغنيهْ؟
بقصّةٍ قديمةٍ منسيّةِ النَّغَمْ؟
؟؟؟
ومَن عَسَاهُ أن يكون ذلك الألمْ؟
طفلٌ صغيرٌ ناعمٌ مُستْفهِم العيونْ
تسْكته تهويدةٌ ورَبْتَةٌ حَنونْ
وإن تبسّمنا وغنّينا له يَنَمْ
؟؟؟
يا أصبعًا أهدى لنا الدموع والنَّدَمْ
مَن غيرهُ أغلقَ في وجه أسانا قلبَهُ
ثم أتانا باكيًا يسألُ أن نُحبّهُ؟
ومن سواهُ وزّعَ الجراحَ وابتسَمْ؟

التعديل الأخير كان بواسطة Haifa; 23-06-2007 الساعة 04:42 PM.
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
الأخبار بعدة لغات بنوتة زايد منبر الطرائف والالغاز والمسابقات 4 09-11-2006 03:07 PM
لا تغيب عن عيني لحظه امورة منبر المواهب و التصميم 7 03-02-2006 11:30 PM
بغيت رايكم .. MoNy 7 مرافئ مبعثرة 11 26-11-2004 02:18 PM
من تصلي عليهم الملائكة !!!! فجر الإسلام المنبر الإسلامي 2 01-11-2004 02:14 PM
مجالس الملائكة . أم خالد المنبر الإسلامي 0 10-06-2003 11:51 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 03:51 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net