العلامة
الألباني رحمه الله يقول: لا فرق بين
عائض القرني وبين الرافضة
سائل : هناك أحد طلبة العلم في بلاد نجد
يقول: من قال بأني سلفي إلى آخر الجماعات فسردها فإنه يستتاب وإن لم يتب يقتل حداً ؟
الشيخ الألباني رحمه الله: ما أظن يقول هذا ؟
السائل: لا والله قالها يا شيخ وهناك إثبات على ذلك شريط.
الشيخ رحمه الله: ما أظن يقول هذا عالم !!! ما أظن يقول هذا عالم !!! أما غير عالم فيمكن يقول غير هذا أو أكثر من هذا !!
السائل: نصيحتكم له يا شيخ ؟
الشيخ رحمه الله: نصيحتي له أن يفهم إيش معنى سلفي، وأنا أقول له الآن هل أنت تتبرأ من السلف؟ هو سيقول: لا ، هذا إن كان عالماً.
أما إن كان من هؤلاء الهوج الذين لا يعلمون شيئاً لا بقول لك: بس أنا قرآن وسنة.
لكن كيف تفهم القرآن؟ وكيف تفهم السنة؟
هل تفسر القرآن بالقرآن أولاً ثم بالسنة ثانياً؟
ماذا نسمي هذا التسلسل؟ خطأ . لا يجوز أن نقول نفسر القرآن بالقرآن ثم بالسنة، بالقرآن والسنة معاً لأننا لا نستطيع أن نستغني عن السنة في فهم القرآن مطلقاً ، ولذلك كنت ذكرت في بعض كتبي أن من الأدلة على نكارة حديث معاذ بن جبل الذي
يقول: بأن الرسول عليه السلام كما زعم الحديث لما أرسل معاذاً إلى اليمن قال له: بما تحكم؟ قال: بكتاب
الله قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول
الله قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلوا . قال عليه السلام: الحمد لله الذي وفق رسول رسول
الله لما يحب رسول الله))(1) هذا حديث منكر لماذا؟
يستحيل بالنسبة لمن تخرج كما يقولون اليوم من مدرسة محمد صلى
الله عليه وسلم أن يفرق بين القرآن والسنة وأن يجعل السنة بالنسبة للقرآن كالرأي بالنسبة للسنة.
متى يلجأ العالم إلى الرأي؟ إذا لم يجد في السنة جواباً.
متى يلجأ إلى السنة؟ إذا لم يجد في القرآن جواباً. هذا غير صحيح يجب الجمع بين الكتاب والسنة معاً لأنهما يصدران من مشكاة واحدة بينما هذا الحديث ينّزل السنة بالنسبة للقرآن منزلة الرأي بالنسبة للسنة. متى يجتهد رأيه ولا يقصّر؟ إذا لم يجد في السنة جواباً.
متى يلجأ إلى السنة؟ إذا لم يجد في القرآن جواباً. هذا خطأ.
الأول صواباً متى يلجأ إلى الرأي؟ إذا لم يجد في السنة.
متى يلجأ إلى السنة؟ إذا لم يجد في القرآن، هذا خطأ لماذا؟ .
الآن نسأل: ميتة الجراد حلال أم حرام؟ قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} (3) سورة المائدة]
هل وجدنا الجواب في القرآن؟ لا، يجب أن ننظر هل في السنة ما يوضح هذه الآية ويقيدها أو يخصصها؟ نعم وجدنا(2).
إذاً لا عنى للعالم المجتهد فعلاً من أن يجمع بين الكتاب والسنة فهماً كما قال عليه السلام:
((لا يقعدن أحدكم متئكاً على أريكته
يقول: هذا كتاب
الله فما وجدنا فيه حلالاً حلّلناه وما وجدنا فيه حراماً حرّمناه ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ألا إن ما حرم رسول
الله مثل ما حرم الله)(3).
لذلك فالتفريق بين القرآن والسنة لا سبيل إليه أبداً.
فمن يقول نحن نفسر القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، هذا انطلق من الحديث المنكر. وإنما نفسر القرآن بالقرآن والسنة معاً، ثم إذا لم نجد تفسيراً لآية في القرآن ولا في السنة رجعنا إلى سلفنا الصالح وبخاصة الصحابة الذين خوطبوا مباشرة بكلام
الله عز وجل من النبي عليه الصلاة وسلم وأيضاً فسره لهم وبينه لهم تمام البيان.
فلذلك أنا أقول بالنسبة للأخ الذي أشرت إليه، أنا في ظني أنه أقل ما يقال وأنا لا أدري مقدار علمه لكن أقل ما يقال: إنه غافل عن هذه الحقيقة، وهذه غفلة مرة في الواقع لاسيما إذا صدر منه ذلك الحكم الشديد بأنه إن لم يتب يقتل. فبشره إني أنا أصر بأنني سلفي على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ومن لم يتبنّى هذا المذهب فلا فرق بينه
وبين الرافضة ولا شك أنه مادام في بلاد نجد وبينه
وبين الرافضة ما صنع الحداد.
السائل : ونحن معك يا شيخنا
الشيخ الألباني رحمه الله: جزاكم
الله خيراً.
((سلسلة الهدى والنور: الشريط 635))