| قصيدة غزلية في ألقاب الحديث لشهاب الدين أحمد بن فرح الإشبيلي
( 625 - 699 هـ )
غَرَامِي صَحِيحٌ وَالرَّجَا فِيـك مُعْضَلُ *** وَحُزْني وَدَمعِي مُرْسَلٌ وَمُسَلْسَلُ
وَصَبْرِي عَنْكُمْ يَشْهــَد الْعَقْلُ أنَّهُ *** ضَعِيفٌ ، وَمَتْرُوكٌ وَذُلِّيَ أجْمَلُ
وَلا حَسَنٌ إلاّ سَمَـاعُ حَدِيِثــكُمْ *** مُشافَهَةً يُمْلَى عليَّ فَأنْقُلُ
وَأمْرِيَ مَوْقُوفٌ عَليـكَ وَلَيـْسَ لِي *** عَلَى أحَدٍ إلاَّ عَلَيْك المُعَوَّلُ
وَلَوْ كَانَ مَرْفُوعاّ إلَيْكَ لَكُنْــتَ لِي *** عَلَى رَغْمِ عُذَّالِي تَرِقُّ وَتَعْدِلُ
وَعـَذْلُ عَـذُوِلي مُنكـرٌ لاَ أسِيـغُهُ *** وَزُورٌ ، وتَدْليسٌ يُرَدُّ وَ يُهْمَلُ
أُقَصي زَمَانِي فِيّك مُتَصِلَ الأسَى *** وَمُنْقَطِعاً عّمَّا بِهِ أتــَوَصَّلُ
وَهَا أنَا في أكْفَانِ هَجْرِك مُدْرجٌ *** تُكلِّفُنِي مَا لاَ أطِيقُ فَأحْمِلُ
وَأجْرَيتُ دَمْعِي فَوْقَ خَدِّي مُدَبَّجا *** وَمَا هِي إلاَّ مُهْجَتِي تَتَحلَّلُ
فَمتَّفِقٌ جِسمِي وَسُهْدِي وَعبرتِي *** وَمُفْتَرِقٌ صَبْرِي وَقَلْبِي المُبَلْبلُ
وَمُؤتَلِفٌ وَجْدِي وَشَجْوِي وَلَوْعَتِي *** وَمخْتَلِفٌ حَظِّي وَمَا مِنْك آمُلُ
خُذِ الْوَجْدَ مِنِّي مُسْنَداً ، وَمُعَنْعَناً *** فّغَيْرِي بِمَوْضُوع الْهَوَى يَتَحَلَّلُ
وَذِي نُبَذٌ مِنْ مُبْهَمِ الحُبِّ فَاَعْتَبِرْ *** وَغَامِضُهُ إنْ رُمْتَ شَرْحاً أطَوِّلُ
عَزِيزٌ بِكُمْ صَبٌّ ذَلِيلٌ لِعِزِّكُمْ *** وَمَشْهُورُ أوْصَافِ المُحِبِّ التَّذَلُلُ
غَرِيبٌ يُقَاسِي البُعْدَ عنْكَ وَ مَالَه *** وحَقِّك عَن دَارِ الْقِلَى مُتَحَوَّلُ
فَرِفْقاً بِمَقْطُوعِ الوَسائِلِ مالَهْ *** إلَيْك سَبِيلٌ لاَ وَلاَ عنْك مَعْدِلُ
فَلا زِلتَ في عِزَ مَنيعٍ وَرِفْعَةٍ *** وَلاَ زِلتَ تَعْلوُ بالتَجَنِّي فَأنْزِلُ
أُوَرِّي بِسُعدَى وَالرَّبَابِ وزيْنَبٍ *** وَأنْتَ الذِي تُعنى وأنْت المُؤمَّلُ
فَخُذْ أوَّلاْ مِن آخرٍ ثُمَّ أوَّلاً *** مِنَ النِّصْفِ مِنْهُ فَهوَ فِيهِ مُكَمَّلُ
أبَرُّ إذَا أقْسمْتُ أنِّيِ بِحُبِّهِ *** أهيِمُ وَقَلْبِي بالصبابة مُشْعَلُ |