المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر الإسلامي

المنبر الإسلامي فلولا إسلامنا ما كان تميزنا ، فهذه وسيلتك نحو فكر إسلامي متميز

اضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 20-03-2007, 04:55 PM
tab
صورة 'درة الأكوان' الرمزية
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2007
الإقامة: في هذا العالم
العمر: 48
المشاركات: 3,928
معلومات إضافية
السمعة: 19767238
المستوى: درة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: درة الأكوان غير متصل
المزاج: ?????
الرسالة الشخصية
أسعد القلوب التي تنبض لله ثم للآخرين
افتراضي الفصل الثاني جريمة اللواط <<<<<أرجو التثبيت للأهمية القصوى

ولا تقربوا الفواحش > الفصل الثاني جريمة اللواط

الفصل الثاني جريمة اللواط
جريمة اللواط من أشنع الجرائم وأقبحها وهي تدل على انحراف في الفطرة وفساد في العقل وشذوذ في النفس.

ومعنى اللواط:
أن ينكح الرجل الرجل، ويأتي الذكر الذكر، كما قال تعالى عن قوم لوط: أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [ الشعراء: 165 - 116 ].

وسميت باللواط نسبة إلى قوم ( لوط ) - عليه السلام - الذين ظهرت فيهم هذه الفعلة الشنيعة التي لا يفعلها إلا من انطمست بصيرته واسودت سريرته وانقلبت فطرته التي فطر الله الناس عليها، وصار مثله كمثل من آتاه الله ورزقه لحما طيبا نضيجا شهيا فصار يعرض عنه ويبحث عن اللحم النيئ المنتن العفن ويأكل منه، ورضي لنفسه أن يغوص في أوحال القذر والوسخ والخراءة وبئست النجاسة، حقا إنها الفطرة المنكوسة والطبيعة المعكوسة والنفس الشريرة الخبيثة، ثم إن المفعول به هذه الفعلة الحقيرة قد حصل من المفاسد ما يفوق الحصر والتعداد، قال ابن القيم - رحمه الله -: ( ولأن يقتل المفعول به خير له من أن يؤتى ( يلاط به ) فإنه يفسد فسادا لا يرجى بعده صلاح أبدا، ويذهب خيره كله، وتمص الأرض ماء الحياء من وجهه، فلا يستحيي بعد ذلك من الله ولا من خلقه وتعمل في قلبه وروحه نطفة الفاعل ما يعمل السم في البدن ) 00 اه.

وقد قال العلماء أنه - أي المفعول به فعل قوم لوط - شر من ولد الزنا وأخبث وأقبح، وهو جدير ألا يوفق لخير، وأن يحال بينه وبينه، وكلما عمل خيرا قيض الله له ما يفسده عقوبة له، ولا يوفق إلى علم نافع ولا عمل صالح ولا توبة نصوح إلا أن يشاء الله شيئا.

فظاعة اللواط وعظيم فحشه وقبحه:

هذه الجريمة النكراء غاية في القبح والشناعة، تعافها حتى الحيوانات، فلا نكاد نجد حيوانا من الذكور ينزو على ذكر ؛ وإنما يظهر هذا الشذوذ بين البشر الذين تفسد منهم العقول حيث يستخدمونها في استجلاب الشر وتوسيع دائرته ورقعته.

ومما يظهر فظاعة اللواط وعظيم فحشه أن الله تعالى سمى الزنا ( فاحشة )، وسمى اللواط ( [blink]الفاحشة [/blink])، والفرق بين التسميتين عظيم، فكلمة فاحشة بدون الألف واللام نكرة، ويعني ذلك أن الزنا فاحشة من الفواحش، لكن عند دخول الألف واللام عليها فتصير معرفة ويكون حينئذ لفظ ( الفاحشة ) جامعا لمعاني اسم الفاحشة، ومعبرا عنها بكل ما فيها من معنى قبيح لذلك فإن قوله تعالى:
أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [ الأعراف: 80 ].

يعني تأتون الخصلة التي استقر فحشها وخبثها عند كل أحد من الناس.

لكنه - جل وعلا - قال عن الزنا: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبيلا [ الإسراء: 132 ].

فاستحق وصف الزنا أنه فاحشة من الفواحش واستحق وصف اللواط أنه الفاحشة ( المعروفة المعرفة )، ويمكن القول أيضا أن الزنا طرفاه الرجل والمرأة، حيث يوجد الميل الفطري الغريزي بينهما، وجاء الإسلام ليهذب هذا الميل ويحدد له حدوده الشرعية ومصارفه الحقيقية، فأحل الإسلام النكاح وحرم الزنا والسفاح، قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [ المؤمنون: 5 - 7 ].

فأي علاقة بين الرجل والمرأة خارج هذا الإطار الشرعي هي الزنا، إذن فالعلاقة بين الرجل والمرأة هي نداء الفطرة بينهما ومصرفة إما في حلال وإما في حرام.

لكن أن تكون بين الرجل والرجل، بين الذكر والذكر فهذا غير وارد على الفطرة ولم يحل الإسلام منه شيئا+، لأنه ليس في الفطرة ولا الغريزة ميل الرجل إلى الرجل، فحين يحدث شيء من هذا فهو التجاوز لحدود الفطرة وحدود الطبيعة البشرية ومن ثم التجاوز لحدود الواحد الأحد مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [ الأعراف: 80 ].

ومما يهول أمر تلك الفاحشة: ما أخرجه ابن أبي الدنيا وغيره عن مجاهد - رحمه الله -: ( أن الذي يعمل ذلك العمل لو اغتسل بكل قطرة من السماء وكل قطرة من الأرض لم يزل نجسا )، وعن الفضيل بن عياض قال: ( لو أن لوطيا اغتسل بكل قطرة من السماء لقي الله غير طاهر ) إسناده حسن، أي أن الماء لا يزيل عنه ذلك الإثم العظيم الذي أبعده عن ربه، والمقصود تهويل أمر تلك الفاحشة

أوصاف أهل اللواط:

أ - فطرتهم مقلوبة ومعكوسة عن الفطرة التي فطر الله عليها الرجال، وكذلك فإن طبيعتهم مغايرة للطبيعة البشرية التي ركبها الله تعالى في الذكور وهي اشتهاء النساء وليس الرجال.

2 - لذتهم وسعادتهم في قضاء شهوتهم بين النجاسات والأوساخ والخراءة، وإلقاء ماء الحياة هنالك.

3 - هم دون الحيوانات حياء وطبيعة ونخوة ؛ غريزية كانت أو مكتسبة.

4 - يظهر عليهم دائما الفكر والشرود والرغبة في الفاحشة كل لحظة لأن الرجال أمامهم في كل وقت كلما حلوا أو ارتحلوا أو خرجوا ودخلوا لا تغيب عنهم صور الرجال، فإذا رأى الواحد منهم طفلا أو شابا أو رجلا أراده فاعلا أو مفعولا به.

5 - وتجد أحدهم قليل الحياء قد مصت الأرض ماء الحياء من وجهه فلا يستحي من الله تعالى ولا من خلقه ومثل هذا لا فائدة فيه ولا خير منه.

6 - ليس فيه قوة الرجال ولا بأسهم ولا صرامتهم فهو ضعيف دائما أمام كل ذكر لأنه محتاج إليه..

وغير ذلك مما قبح الله به تلك الوجوه التي شاهت وبالمقت باءت.

7 - وقد وصفهم الله تعالى بأنهم فساق وأهل سوء إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ [ الأنبياء: 74 ].

8 - وأنهم مسرفون بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ [ الأعراف: 81 ]، أي جاوزوا حد الله تعالى.

9 - وسماهم مفسدين في قول نبيهم قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [ العنكبوت: 30 ].

10 - وسماهم سبحانه ظالمين إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ [ العنكبوت 31 ].

فتأمل إلى من وصفهم الله بهذه المواصفات وذمهم بتلك المذمات.. وهم أهل لها، فإنهم يرتكبون جريمة غريبة على الطباع والعقل والأذهان والغرائز حتى قال عبد الملك بن مروان: ( لولا أن الله تعالى ذكر آل لوط في القرآن ما ظننت أن أحدا يفعل هذا ).

عذاب قوم لوط وعقوبتهم:

ذكر أن الله تعالى أمطرهم بالحجارة التي أ تدع حاضرا ولا غائبا إلا أتت عليه (... حتى إن تاجرا منهم كان في الحرم فوقفت له حجرا أربعين يوما حتى قضى تجارته وخرج من الحرم فوقع عليه.. )

وشدة العذاب دليل على أن اللواطة من أعظم الفواحش كما دللت بذلك الآيات. وجاء في خبر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وصححه الحاكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لعن الله تعالى سبعة من خلقه فوق سبع سماوات، فردد لعنه على واحد منها ثلاثا ولعن بعد كل واحد لعنة لعنة فقال ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط.. الحديث، واللعن هو المقت والطرد من رحمة الله - عز وجل -، أعاذنا الله من ذلك.

قال الشوكاني - رحمه الله تعالى - في نيل الأوطار باب الحدود: ( وما أحق مرتكب هذه الجريمة ومقارف هذه الرذيلة الذميمة بأن يعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين، ويعذب تعذيبا يكسر شهوة الفسقة المتمردين، فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين أن يصلى من العقوبة بما يكون في الشدة والشناعة مشبها لعقوبتهم. وقد خسف الله تعالى بهم واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم ) اه.

وقد عاقب الله تعالى أهل هذه الجريمة النكراء بأقسى عقوبة ليكونوا عبرة لأسلافهم، وليس ما حدث للسلف ببعيد عن الخلف وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [ هود: 83 ].

فخسف الله تعالى بهم الأرض وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود.

قال الجوهري: ( حجارة من طين طبخت بنار جهنم مكتوب فيها أسماء القوم، ومعنى منضود: أي متتابع يتبع بعضه بعضا )

كل هذا جزاء فعلتهم الشنيعة، قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: ( وإذا بديارهم قد اقتلعت من أصلها ورفعت نحو السماء حتى سمعت الملائكة نباح الكلاب ونهيق الحمير.. بأن قلبها عليهم كما أخبر به في محكم التنزيل فقال - عز من قائل -: فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ [ هود: 82 ].

فجعلهم الله آية للعالمين وموعظة للمتقين ونكالا وسلفا لمن شاركهم في أعمالهم من المجرمين، وجعل ديارهم بطريق السالكين: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ [ الحجر: 75 - 77 ].

أخذهم على غرة وهم نائمون، وجاءهم بأسه وهم في سكرتهم يعمهون، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون فقلبت تلك اللذات آلاما، فأصبحوا بها يعذبون - فصارت مآربهم العذبة الحلوة في الدنيا عذابا في الممات

مآرب كانت في الحياة لأهلها..

عذابا فصارت في الممات عذابا

ذهبت اللذات وأعقبت الحسرات وانقضت الشهوات وأورثت الشقوات، تمتعوا قليلا وعذبوا طويلا... إلى أن قال: فلو رأيت الأعلى والأسفل من هذه الطائفة والنار تخرج من منافذ وجوههم وأبدانهم وهم بين أطباق الجحيم، وهم يشربون بدل لذيذ الشراب كؤوس الحميم، ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون ذوقوا ما كنتم تكسبون اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [ الطور: 16 ].

ولقد قرب الله تعالى مسافة العذاب بين هذه الأمة - قوم لوط - وبين إخوانهم في العمل، فقال مخوفا لهم أن يقع الوعيد وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) [ هود: 83 ].

فيا ناكحي الذكران يهنيكم البشرى

فيوم معاد الناس إن لكم أجرا

كلوا واشربوا وازنوا ولوطوا وأبشروا

فإن لكم زفا إلى الجنة الحمرا

فإخوانكم قد مهدوا الدار قبلكم

وقالوا إلينا عجلوا لكم بشرا

وها نحن أسلاف لكم في انتظاركم

سيجمعنا الجبار في ناره الكبرى

فلا تحسبوا أن الذين نكحتموا

يغيبون عنكم بل ترونهم جهرا

ويلعن كل منكما لخليله

ويشقى به المحزون في الكرة الأخرى

يعذب كل منهما بشريكه

كما اشتركا في لذة توجب الوزرا


انتهى كلام ابن القيم - رحمه الله تعالى - ( الجواب الكافي ص 197 - 198 ).

إذن كان عذابهم:

1 - الإهلاك.

2 - قلب ديارهم عليهم.

3 - الخسف بهم.

4 - رجمهم بالحجارة الممطرة عليهم من السماء.

5 - التنكيل بهم نكالا لم ينكله الله تعالى بأمة سواهم وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة، فليحذر كل من سار في هذا الطريق المظلم وامتطى تلك المطية، ونعوذ بالله من ذلك.

الجاهلية واللواط:

والجاهلية التي يضرب بها المثال السيء في الحكم والعادات والتقاليد والمظاهر الاجتماعية وفي كل بلية كانت تعتبر اللواط معرة، فكانوا يقولون في الذم ( فلان مصفر إسته ) كناية عن أنه يلاط به.

عقوبة وعذاب كل لوطي بعد قوم لوط:

نقل ابن القيم - رحمه الله تعالى - أن أصحاب رسول - صلى الله عليه وسلم - أطبقوا على قتله لم يختلف فيه منهم رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله.

ونقل بعض الحنابلة إجماع الصحابة على أن حد اللواط القتل، واستدلوا بالحديث: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به وهذا الحديث رواه أهل السنن وصححه ابن حبان وغيره، واحتج به الإمام أحمد وإسناده على شرط الشيخين.

واستدلوا كذلك بما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه رجم من عمل هذا العمل، قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: وبهذا نأخذ برجم من يعمل هذا العمل محصنا كان أو غير محصن.

وأيضا بما ثبت عن خالد بن الوليد أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة فكتب إلى أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فاستشار أبو بكر الصديق الصحابة - رضي الله عنهم - فكان علي بن أبي طالب أشدهم قولا فيه فقال: ما فعل هذا إلا أمة من الأمم واحدة وقد علمتم ما فعل الله بها، أرى أن يحرق بالنار، فكتب أبو بكر إلى خالد فحرقه.

وقال عبد الله بن عباس: ( ينظر إلى أعلى بناء في القرية فيرمى اللوطي منه منكبا ثم يتبع بالحجارة، وأخذ عبد الله بن عباس هذا الحد من عقوبة الله لقوم لوط، وابن عباس هو الذي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به

إذن فمن قائل يحرق بالنار - ومن قائل يرجم بالحجارة - ومن قائل يلقى من أعلى شاهق ويتبع رجما بالحجارة - ومن قائل تحز رقبته وهو مروي عن أبي بكر وعلي - ومن قائل يهدم عليه جدار، وقد رجح العلامة الشوكاني مذهب قتل اللوطي وضعف ما سواه، وإنما ذكروا كل هذه الوسائل في قتله لأن الله تعالى عذب أسلافهم قوم لوط بكل ذلك جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [ هود: 82 - 83 ].

والمنضود هو المتتابع الذي يتبع بعضه بعضا كقطر المطر، والمسومة أي المعلمة لا تشبه حجارة الدنيا، أو معلمة باسم صاحبها الذي تصيبه ويرمى بها، وما ذلك العقاب إلا تناسب مع الجرم الفظيع القبيح، فليختر اللوطي ما شاء من وجوه القتل المتعددة هذه، ثم بعد قتله لا يدري ما الله فاعل فيه، فقد جاء أن: أربعة يصبحون في غضب الله تعالى ويمسون في سخط الله، قال أبو هريرة: من هم يا رسول الله ؟ قال: " المتشبهون من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال والذي يأتي البهيمة، والذي يأتي الرجل

تحذير إلى اللوطي:

وهذا التحذير لمن ابتلي بهذا الداء السام القتال، خاصة لمن ينتسب إلى الإسلام منهم نقول:

( أولا ): اعلم - هداك الله - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط

ثلاثا ولم يأت عنه - صلى الله عليه وسلم - لعنه الزاني ثلاث مرات في حديث واحد، وقد لعن جماعة من أهل الكبائر فلم يتجاوز بهم في اللعن مرة واحدة، وكرر لعن اللوطية وأكد ثلاث مرات كما ذكر ذلك ابن القيم في الجواب الكافي.

( ثانيا ): احذر أن تتمكن تلك الفاحشة من قلبك فتفسده، تماما فلربما جرك ذلك إلى الكفر الصريح كما حدث لأخ لك من قبل في تلك الفاحشة، وهذه قصته التي نقلها ابن القيم في: ( الجواب الكافي ص 191 ) أحكيها بأسلوبي:

( يروى أن رجلا تعلق بشاب اسمه " أسلم " وتمكن حبه من قلبه وكان هذا الشاب يتمنع وينفر من ذلك الرجل حتى مرض ولزم الفراش، فتدخل وسطاء حتى أخذوا من الشاب موعدا بأن يعود الرجل، ففرح الرجل فرحا شديدا وزال همه وألمه، وبينما هو في غمرة فرحة انتظاره جاءه الوسيط ثانية ليخبره أن الشاب جاء إلى بعض الطريق ورجع حتى لا يعرض نفسه للتهم بالدخول عندك، فلما سمع الرجل البائس ذلك علته الحسرة وجاءه من المرض نكسة، وبدت عليه علامات الموت وجعل ينشد مناديا الشاب " أسلم " ويقول:

أسلم يا راحة العليل

ويا شفاء المدنف النحيل

رضاك أشهى إلى فؤادي

من رحمة الخالق الجليل


فقيل له اتق الله فقال " قد كان " ومات من ساعته، ونعوذ بالله من سوء الخاتمة وشؤم العاقبة.

فيا من ابتليت بهذا المرض ؛ على أي شيء مات صاحبك ؟ !

لقد بين ابن القيم - رحمه الله تعالى - أن هذا المرض وهذا العشق تارة يكون كفرا كمن اتخذ معشوقه ندا يحبه كما يحب الله، فكيف إذا كانت محبته أعظم من محبة الله في قلبه ؟ فهذا عشق لا يغفر لصاحبه فإنه من أعظم الشرك، والله لا يغفر أن يشرك به... إلى أن قال: وربما صرح العاشق منهم بأن وصل معشوقه أحب إليه من توحيد ربه كما قال العاشق الخبيث وكما صرح الخبيث الآخر أن وصله أشهى إليه من رحمة ربه كما مر.

تقرير طبي عن أضرار فاحشة اللواط :

قال الشيخ سيد سابق - رحمه الله -: وإنما شدد الإسلام في عقوبة هذه الجريمة لآثارها السيئة وأضرارها على الفرد والجماعة، وهذه الأضرار نذكرها ملخصة من كتاب الإسلام والطب للدكتور محمد وصفي فيما يلي:

1 - الرغبة عن المرأة:

من شأن اللواطة أن تصرف الرجل عن المرأة وقد يبلغ به الأمر إلى حد العجز عن مباشرتها، وبذلك تتعطل أهم وظيفة من وظائف الزواج، وهي إيجاد النسل.

فلو قدر لمثل هذا الرجل أن يتزوج فإن زوجته كون ضحية من الضحايا فلا تظفر بالسكن - أي السكينة - ولا بالمودة ولا بالرحمة التي هي دستور الحياة الزوجية فتقضي حياتها معه معذبة معلقة، لا هي متزوجة ولا مطلقة.

2 - التأثير على الأعصاب:

وإن هذه العادة تغزو النفس وتؤثر في الأعصاب تأثيرا خاصا أحد نتائجه الإصابة بالانعكاس النفسي في خلق الفرد فيشعر في صميم فؤاده أنه ما خلق ليكون رجلا، وينقلب الشعور إلى شذوذ، به ينعكس شعور اللائط انعكاسا غريبا، فيشعر بميل إلى بني جنسه وتتجه أفكاره الخبيثة إلى أعضائهم التناسلية.

ولا يقتصر الأمر على إصابة اللائط بالانعكاس النفسي، بل هنالك ما تسببه هذه الفاحشة من إضعاف القوى النفسية الطبيعية في الشخص كذلك، وما تحدثه من جعله عرضة للإصابة بأمراض عصبية شاذة وعلل نفسية شائنة تفقده لذة الحياة، وتسلبه صفة الإنسانية والرجولة، فتحيي فيه لوثات وراثية خاصة، وتظهر عليه آفات عصبية كامنة تبديها هذه الفاحشة، وتدعو إلى تسلطها عليه.

ومثل هذه الآفات العصير النفسية: الأمراض السارية، والماسوشية، والفيتشزم.. وغيرها.

3 - التأثير في المخ:

واللواط بجانب ذلك يسبب اختلالا كبيرا في توازن العقل للمرء، وارتباكا عاما في تفكيره، وركودا غريبا في تصوراته، وبلاهة واضحة في عقله وضعفا شديدا في إرادته، وإن ذلك ليرجع إلى قلة الإفرازات الداخلية التي تفرزها الغدة الدرقية والغدد فوق الكلى وغيرها مما يتأثر باللواط تأثيرا مباشرا فيضطرب عملها وتختل وظائفها، وإنك لتجد هناك علاقة وثيقة بين ( النيورستانيا ) واللواط، وارتباطا غريبا بينهما، فيصاب اللائط بالبله والعبط وشرود الفكر وضياع العقل والرشاد.

4 - السويداء:

واللواط إما أن يكون سببا في ظهور مرض السويداء أو يغدو عاملا قويا على إظهاره وبعثه، ولقد وجد أن هذه الفاحشة وسيلة شديدة التأثير على هذا الداء من حيث مضاعفتها له وزيادة تعقيدها لأعراضه، ويرجع ذلك للشذوذ الوظيفي لهذه الفاحشة المنكرة وسوء تأثيرها على أعصاب الجسم.

5 - عدم كفاية اللواط:


واللواط علة شاذة وطريقة غير كافية لإشباع العاطفة الجنسية وذلك لأنها بعيدة الأصل عن الملامسة الطبيعية، لا تقوم بإرضاء المجموع العصبي، شديدة الوطأة على الجهاز العضلي سيئة التأثير على سائر أجزاء البدن.

6 - ارتخاء عضلات المستقيم وتمزقه:


من ناحية أخرى فإن اللواط سبب في تمزق المستقيم وهتك أنسجته وارتخاء عضلاته وسقوط بعض أجزائه وفقد السيطرة على المواد البرازية وعدم استطاعة القبض عليها، ولذلك تجد الفاسقين دائمي التلوث بهذه المواد المتعفنة بحيث تخرج منهم بلا إرادة ولا شعور.

7 - علاقة اللواط بالأخلاق:


تجد جميع من يتصفون به سيئي الخلق، فاسدي الطباع، لا يكادون يميزون بين الفضائل والرذائل، ضعيفي الإرادة، ليس لهم وجدان يؤنبهم ولا ضمير يردعهم، لا يتحرج أحدهم ولا يردعه رادع نفسي عن السطو على الأطفال والصغار واستعمال العنف والشدة لإشباع عاطفته الفاسدة والتجرؤ على ارتكاب الجرائم.

8 - اللواط وعلاقته بالصحة العامة:

واللواط فوق ما ذكرت يصيب مقترفيه بضيق في الصدر ويرزأهم بخفقان في القلب، ويتركهم بحال من الضعف العام يعرضهم للإصابة بشتى الأمراض.

9 - التأثير على أعضاء التناسل:

ويضعف اللواط كذلك مراكز الإنزال الرئيسة في الجسم ويعمل على القضاء على الحيوانات المنوية فيه، ويؤثر على تركيب مواد المني، ثم ينتهي الأمر بعد قليل من الزمن بعدم القدرة على إيجاد النسل والإصابة بالعقم.

10 - التيفود والدوسنتاريا:

ونستطيع أن نقول: إن اللواط يسبب بجانب ذلك ؛ العدوى بالحمى التيفودية والدوسنتاريا وغيرهما من الأمراض الخبيثة التي تنتقل بطريقة التلوث بالمواد البرازية المزودة بمختلف الجراثيم والمملوءة بشتى العلل والأمراض.

وقد أضاف فضيلة الشيخ \ صفوت نور الدين - حفظه الله تعالى - هذه المعلومة قال:

11 - اللواط يسبب مرض فقد المناعة المكتسب:

( حيث إن امتصاص السائل المنوي في المستقيم بما فيه من أجسام المناعة الطبيعية يجعل الدم يفرز مضادات تفسد أجسام المناعة، ومعدل نقل الأمراض بسبب اللواط يقترب من 100% ) اه، ولا شك أنه يقصد مرض " الإيدز ".

هل يتوب اللوطي ويدخل الجنة ؟

قال ابن القيم - رحمه الله -:

( والتحقيق في هذه المسألة أن يقال: إن تاب المبتلى بهذا البلاء وأناب ورزق توبة نصوحا وعملا صالحا وكان في كبره خيرا منه في صغره، وبدل سيئاته حسنات، وغسل ذلك عنه بأنواع الطاعات والقربات، وغض بصره وحفظ فرجه عن المحرمات، وصدق الله في معاملته ؛ فهذا مغفور له وهو من أهل الجنة، فإن الله يغفر الذنوب جميعا، وإذا كانت التوبة تمحو كل ذنب حتى الشرك بالله وقتل أنبيائه والسحر والكفر وغير ذلك، فلا تقصر - أي التوبة - عن محو هذا الذنب، وقد استقرت حكمة الله تعالى به عدلا وفضلا، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له وقد ضمن الله سبحانه لمن تاب من الشرك وقتل النفس والزنى أن يبدله سيئاته حسنات، وهذا حكم عام لكل تائب من كل ذنب، وقد قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [ الزمر: 53 ].

فلا يخرج من هذا العموم ذنب واحد، ولكن هذا في حق التائبين خاصة.

وأما المبتلى به إن كان في كبره شرا مما كان في صغره لم يوفق لتوبة نصوح ولا لعمل صالح ولا استدراك ما فات، ولا أبدل السيئات بالحسنات، فهذا بعيد أن يوفق عند الممات لخاتمة يدخل بها الجنة عقوبة له على عمله، فإن الله سبحانه وتعالى يعاقب على السيئة بسيئة أخرى وتتضاعف عقوبة السيئات بعضها ببعض كما يثيب على الحسنة بحسنة أخرى ).


منقووووووووول

من أقوال الإمام الشافعي :



أخـي لن تنال العلم إلا بستة *** سأنبيك عـن تفصيلها ببيانِ

ذكــاءٌ وحرصٌ واجتهادٌ وبلغــةٌ *** وصحبةُ أستاذ وطــول زمانِ

http://www.youtube.com/watch?v=jSd2uJRAoY0
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 21-03-2007, 12:40 PM   #2 (permalink)
.+[ متميز فضـي ]+.

 
tab
صورة 'الصارم' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jan 2007
الإقامة: ابوظبي..الامارات
المشاركات: 1,496
معلومات إضافية
السمعة: 957559
المستوى: الصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond reputeالصارم has a reputation beyond repute
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: الصارم غير متصل
المزاج: ???????
افتراضي رد: الفصل الثاني جريمة اللواط <<<<<أرجو التثبيت للأهمية القصوى

جزاكِ الله خيرا ً
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 22-03-2007, 06:21 AM   #3 (permalink)
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
tab
صورة 'درة الأكوان' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2007
الإقامة: في هذا العالم
العمر: 48
المشاركات: 3,928
معلومات إضافية
السمعة: 19767238
المستوى: درة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: درة الأكوان غير متصل
المزاج: ?????
الرسالة الشخصية
أسعد القلوب التي تنبض لله ثم للآخرين
افتراضي رد: الفصل الثاني جريمة اللواط <<<<<أرجو التثبيت للأهمية القصوى

و جزاك مثله

من أقوال الإمام الشافعي :



أخـي لن تنال العلم إلا بستة *** سأنبيك عـن تفصيلها ببيانِ

ذكــاءٌ وحرصٌ واجتهادٌ وبلغــةٌ *** وصحبةُ أستاذ وطــول زمانِ

http://www.youtube.com/watch?v=jSd2uJRAoY0
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
مواقع طبيه... قد تهمك <<<<أرجو التثبيت درة الأكوان منبر الصحة واللياقة البدنية 2 09-09-2007 03:13 PM
ســاره ـ المرأة عندما تحب ( الفصل الثاني) سعود2010 قصة منك وقصة مني 2 27-08-2007 04:41 PM
الفصل الأول:جريمة الزنا<<<أرجو التثبيت درة الأكوان المنبر الإسلامي 2 22-03-2007 06:20 AM
موسوعه الادعيه والاذكار (أرجو التثبيت, للفائدة) درة الأكوان المنبر الإسلامي 7 08-03-2007 06:20 AM
أرجو التثبيت والدخول أفتح قلبك وجاوب عن الأسئلة>< ذياب العامري المنبر العام 3 21-01-2006 10:31 AM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 12:38 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net