المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   
  #1 (permalink)  
قديمة 27-02-2007, 06:21 PM
.+[ متميز جديد ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Feb 2007
المشاركات: 1
معلومات إضافية
السمعة: 100
المستوى: sami100 will become famous soon enoughsami100 will become famous soon enough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: sami100 غير متصل
افتراضي و أبتسم الشهيد عمر الخطيب

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصة حادثة حقيقية حدثت أثناء إجتياح اسرائيل لمدينة بيت لحم و حصار كنيسة المهد 40 يوم ، أذكرها لكم لانني عشتها بتفاصيلها و دقائقها.

لم يكن يوماً عادياً ، الشوارع كانت خاليا تماماً إلا من أصوات الدبابات و المصفحات التابعة للجيش الاسرائيلي ، كان واضحاً أن إشتباكاً مسلحا سيقع قريباً ، عشرات الدبابات الاسرائيلية كانت تطوق منطقة كنيسة المهد و آلآلاف من الجنود بداخلها ، أصوات إطلاق نار متقطعة هنا و هناك ، لكنها لم تكن تعرف من أين مصدرها ، لم يجرؤ أي أحد على الخروج من بيته ، و لم تسمع سوى صوت محركات الدبابات .

كان النهار يسير ببطئ شديد و بدئت أحس بالممل ، كما بدأ أطفال الجيران يضحكون و أخرجت برأسي من النافذة فرأيتهم يخرجون أمام باب بيتهم ، يلعبون بكرة صغيرة ، حتى سمع الاطفال صياح أمهم قائلة لهم : أدخلوا على البيت جيش جيش ، فهرب الاطفال الى الداخل و اغلقوا الباب على انفسهم .

أمسكت كتابي و بدأت أقرأ في كتابي المفضل وأحسست بنعاس أخذني الى نوم عميق ، لم أنتبه الى نفسي إلا عندما سمعت آذان المغرب ، ينبه الناس الى عبادة الواحد الاحد ، فقمت و توضئت و جلست أنظر الى قناة الجزيرة عسى ان أجد أخبار جديدة ، و كالعادة إجتمع الاقارب أثناء الليل في بيتنا يتناولون أطراف الحديث و جاء أبناء عمي الذين يبعد بيتهم بضعة امتار عن بيتنا و جاءت النسوة و جاء صديقي الذي يسكن بالقرب منا و انسلو يتناولون اطراف الحديث و يروحون عن انفسهم بعد يوم كامل من الملل و الحبس اللا ارادي في بيوتهم ، الكل يريد أن يعرف ماذا يحدث ولكن لا اخبار جديدة الحصار كما هو .

دقت الساعة العاشرة و ذهب جميع جيراننا و أقاربنا الى بيوتهم ، و جلست على النافذة أنظر الى الجبل المقابل حيث كنيسة المهد ، أحسست أنه شيئأ ما سيحدث و سرحت بخيالي وما هي حتى لحظات حتى فتحت النار من قبل المقاومين على جنود الاحتلال ، بدأ الهجوم قوياً من الجهة اليسرى من مدينة بيت لحم بأتجاه دبابات الاحتلال ، و إطلاق نار آخر كثيف من الجهة اليمنى لمدينة بيت لحم باتجاه الجبل الذي خلفنا حيث يتمركز جنود الاحتلال ، كان صوت إطلاق النار مرتفع لدرجة أني أحسست أنني سأفقد سمعي ، صرخت أمي و قالت أنخفضو جميعاً ، و ما هي إلا لحظات حتى ردت الدبابات الاسرائيلية بقصف عشوائي للبيوت الفلسطينية ، بالاسلحة النارية ، و فجأةً دوى صوت إنفجار ضخم في نفس الحي الذي نحن فيه ، و تصاعد الدخان و عرفت ان قذيفة أصابت بيت جيراننا أبو أحمد إصابة مباشرة ، ثم تلا هذه القذيفة عدة قذائف أخرى سقطت على أنحاء متفرقة في بيت لحم بالجهة المقابلة لنا ، غلبني الفضول سمعت صوت ابن الجيران نعيم إبن أبو فتحي ، يناديني بصوتي قال لي تعال لنساعد جيراننا شب حريق في بيتهم بعد أن اصابت البيت قذيفة ، قلت له مجنون ، قال لي نحن في ظل القذائق لن تصيبنا القذائق كون الجبل الذي نقطن عليه مرتفع و الدبابات الاسرائيلية متمركزة على الجهة الاخرى المقابلة للنصف الثاني من الجبل ، قلت له لكن بيت أبو أحمد مكشوف لهم و بين بيتنا و بيت أبو احمد 100 متر ، قال لنجرب ، و لم أعرف كيف لم أمنع نفسي من المغامرة كوني اعرف نفسي أنني لست من هواة المغامرات و لا احب ان اكون من ابطال الحكايات ، خرجت من بيتي مسرعاً و التقيت بصديقي و اتفقنا أن نصل بيت جيراننا أبو احمد من الاسفل كي لا نكون معرضيت لاطلاق النار من قبل الدبابات الاسراءيلية ، لم يكن دخول البيت صعباً ، فقد كسرنا نافذة الالمنيوم و دخلنا سوياً الى البيت كان البيت مليئاً بالدخان و الغبار ، قلت لنعيم نعيم هنا صوت بكاء و ذهبت باتجاه البكاء ، كانت أبنت أبو أحمد تبكي البالغة من العمر 15 سنة قلت لها يالله تعالي معي ، قالت أخي عمر و اختي سندس بالداخل ، قلت لها أخرجي مع نعيم ، كان وجهها ملطخاً بالدماء بسبب الشظايا ، امسك أحمد بيدها و خرج من النافذة و قال لي ساعود ، فتحت أحدى الغرف عشوائياً فوجدت سندس بنت الثانية عشر تبكي ، و تقول ماما ، امسكت بيدها و قلت لا تخافي ، سنخرج ، وعندما حملتها أريد إخراجها من النافذة قالت انه أخي عمر بالداخل : قلت لها يخرب بيتك وكيف بدي اطلعوا ، أمسكت بيدها و اخرجتها من النافذة ، و فتحت باب الغرفة التي يوجد بها عمر ، فوجدة فتحة كبيرة في الحائط ، جراء إصابتها بالقذيفة ، و الغرفة مهدمة ، لكنني لم أجد عمر قلت لنفسي أين عمر و بدون تفكير ذهبت الى المطبخ ، كان يبكي بحرارة كيف لم أسمعه لا أدري ، كأنني أعيش بحلم حتى أن تصرفاتي أصبحت تلقائية و بدون أوامر من عقلي ، فالبيت مليئ بالغبار و الدخان ، خطفت عمر من مقعد الاطفال و طرت به من النافذة كان يصيح بصوت مرتفع لكن صدقوني انا لا اسمعه و لا ادرك ماذا أفعل ، وصلت الى خارج البيت و صلت حافة الحائط الاخير للبيت و لم افكر انني يجب أن اتجه للاسفل كي اتفادى إطلاق النار من الدبابات المتمركزة على الجبل الخلفي وعدت الطريق التي طالما تعودت عليها للرجوع الى بيتي ، و لم أكد اخطو الخطة الاولى حتى ظهر أمامي شخص ملثم صرخ علي قائلا أرجع يا مجنون نار نار أطلاق نار ، و هرب باتجاه بطن الجبل ، لم أعرف كيف ظهر هذا الانسان كيف خلق أمامي فجاءة ، لم أرى من أين ظهر و لا كيف ظهر حتى الآن لا استطيع أن أجد إجابة منطقية من أين ظهر هذا الشخص ، فقط علقت برأسي كلمة نار نار ارجع و توقفت لحظة ، الغيت عندي جميع الاتجاهات و نظت الى السماء فوق راسي بقليل كانت خطوط النيران الحمراء بكل الاتجاهت و لم استطع تمييز ماذا يحدث حتى أنني لم اعد اسمع أو ادرك صوت الت النار تقدمت بخطوة اخرى و خطر ببالي أن أبدأ الرقض الى البيت ، لكن خطاً احمر من النار أثار الغبار امامي فعدت مسرعاً في ظل البيت الذي اصابته القذيفة ، نعم لقد استهدفوني ، هربت باتجاه بطن الجبل و من ثم صعدت باتجاه بيتنا لكن اين بيتي ، لم أعد أتذكر طريق بيتي ، أنا لم اشعر حتى انني أحمل عمر الطفل ذو الخمس سنوات ، وثم عدت طريقي صعوداً الى بيتي ، نسيت الطريق الى بيتي و لم ادرك كيف قفزت عن السياج والاسوار التي كانت تحيط بارض كل جار من جياننا وصولاً الى بيتي ، أخيراً وصلت بيتي ، ولبيتنا سور عالي ، كيف سأصعد وانا أحمل عمر ، لم أرى وجه عمر و بدو تفكير وضعت عمر رقبتي فوق كتفي و خوفاً من يقع عمر من على ظهري أمسكت بقميصة باسناني و استخدمت يدي الاثنتين للوصول الى اعلى السور و قفزت ، أمسكت الطفل عمر ، قلت لهم ها هو عمر ، الجميع خرج الي يمسكني ، صاحت أخت عمر دم دم ، نظت الى نفسي و قد بدأ عقلي يعود الي رويداً رويداً ، لم أكن مصاباً ، لكن عمر مصاب ، قال ابي اسكتو جئت الى عمر محاولاً ان اتحسس جسمه الصغير ، عسى أن أجد مكان الجرح ، فأمسك بيدي بيديه الصغيرتين ، لم يبكي قال لي (((((( أنا شهيد عمو سامي ، انا شهيد ما اتوجعني ))))) و أمسك بأصبعي بابهامي بيديه الصغيرة و فعرفت ان إصابته بالغة ، كانت اصابته في ظهره ، لم أعرف متى أصيب ، وكيف اصيب و ابتسم لي ابتسامت الاطفال الجميلة البريئة ، وما أن رأيت ابتسامته حتى فقدت انا الوعي ، عدت الى وعيي بعد ساعات قليلة لكن هذه المرة ، لم أكن ادرك ما يحدث حولي حتى أنني لم اعد اعرف من هم الناس الذين حولي ، كانني أراهم لأول مرة .

بعد ثلاثة أيام عدت تقريباً الى طبيعتي ، خطر في بالي أن اسال أبي ، قلت له يا والدي وين عمر ، نظر الي ابي بعين الشفقة ، قال نفسي افهم شو صارلك ، قلت له أنا ارجعت طبيعي ، قال لي طيب شو اسم امك : قلت له يا والدي اتجننيش وين امي ، تفاجأ ابي و قال ، الحمد لله الحمد لله ، قلت له شو القصة مالك ، قال لي أنني طوال 3 ايام و انا انكر من حولي و اردد اسم عمر عمر ، قلت وين عمر و سندس ، قال ألا تتذكر قلت له بالكاد افهم ما حدث كل ما اتذكره انني احضرت عمر الى بيتنا ، و علمت لاحقاص انه تم تشييع جثمان الشهيد عمر ، حزنت عليه كثيرا و بكيت و قلت لعنة الله على هذه الحياة ، كيف انطفئت شمعت هذا الطفل .

عدت الى صديقي نعيم الذي أعاد الي قليلاً من ذاكرتي .
و اليوم و بعد 6 سنوات على الحادثة عادت الى الصور و المشاهد التي رايتها بتلك الليلة و كانها حية حدثت معي الآن ، رحمك الله يا عمر ، لا ادري كيف جمع كلماته وقال لي عمو ما اتوجعني .
اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 28-02-2007, 10:00 AM   #2 (permalink)
.+[ شخصيـة هامـة ]+.

 
tab
صورة 'درة الأكوان' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Feb 2007
الإقامة: في هذا العالم
العمر: 48
المشاركات: 3,928
معلومات إضافية
السمعة: 19767238
المستوى: درة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond reputeدرة الأكوان has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: درة الأكوان غير متصل
المزاج: ?????
الرسالة الشخصية
أسعد القلوب التي تنبض لله ثم للآخرين
افتراضي رد: و أبتسم الشهيد عمر الخطيب

يعجز قلمي عن كتابة أي حرف من هول المفاجأة مما قرأت
هل هذه قصتك شخصياً أم منقولة
أٍسأل الله أن يجزيك كل الخير

من أقوال الإمام الشافعي :



أخـي لن تنال العلم إلا بستة *** سأنبيك عـن تفصيلها ببيانِ

ذكــاءٌ وحرصٌ واجتهادٌ وبلغــةٌ *** وصحبةُ أستاذ وطــول زمانِ

http://www.youtube.com/watch?v=jSd2uJRAoY0
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 31-08-2007, 09:20 PM   #3 (permalink)
.+[ متميز فــذ ]+.

 
تاريخ الإنضمام: Aug 2007
المشاركات: 308
معلومات إضافية
السمعة: 100
المستوى: أبو خالد999 will become famous soon enoughأبو خالد999 will become famous soon enough
الجنس: male
علم الدولة:
الحالة: أبو خالد999 غير متصل
افتراضي رد: و أبتسم الشهيد عمر الخطيب

شكرا على القصة

أ+ب+و+خ+ا+ل+د
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
قديمة 12-12-2008, 10:23 PM   #4 (permalink)
مشرفة المنابر الأدبية والشعرية

 
tab
صورة 'ام المعتز' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Jul 2006
الإقامة: الاردن
المشاركات: 7,606
معلومات إضافية
السمعة: 48478183
المستوى: ام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond reputeام المعتز has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: ام المعتز غير متصل
الرسالة الشخصية
كن مع الله ولا تبالي
افتراضي رد: و أبتسم الشهيد عمر الخطيب

يا الله 000 هنا تكمن قوة الحياة 000ومصدر الاعتزاز بما خطته شجاعات الشباب والاطفال في بلد الصمود
والعز والمجد

اسال الله ان نكون ممن كتب الله لهم شهادة في سبيله 0000

قصة تحيي في قلوبنا احساس الفخر والعزة والكرامة بهذه القصص البطولية

واسال الله ان يعجل في القضاء على طغمة المحتل الحاقد اللعين الصهيوني 000
  اضافة رد مع اقتباس نص هذه المشاركة
اضافة رد

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
مهند الخطيب.. يكشف خفايـا قناة العربية ويفجر فضيحة في الوسط الإعلامي أبو غضب الغزاوي المنبر العام 4 04-08-2007 08:06 PM
الشهيد أبو غضب الغزاوي مرافئ مبعثرة 2 30-07-2006 02:39 PM
" كن مبتسم الــــروح فـــي كل الأحـــــوال " شموع الأمل المنبر العام 4 25-11-2005 11:33 PM
أبتسم الهندي ..... فأسلم الأمريكي المتميز المنبر العام 4 10-10-2005 03:32 AM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 10:07 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net