المنتدى   المدونة   الكلمات الدلالية
                   

تراجع إلى الخلف   منابر المتميز نت > المنابر العامة > المنبر العام

المنبر العام منبر عام يحوي كل المواضيع التي لا تخص الاقسام الاخرى من سوالف ودردشة عامة

مشاهدة نتائج الإستبيان: ما هو الفكر الأقرب لفكرك عن الأعمال التطوعية الخيرية ا
الأعمال الخيرية أكثر إجهاداً من العمل في التجارة 0 0%
الأعمال الخيرية لا تمنح بالضرورة فترة راحة من سياسات الوظيفة 0 0%
الجمعيات الخيرية لا تعرض بالضرورة مهربا من الثقافة المؤسسية 0 0%
العمل لدى الجمعيات الخيرية لا يتعلق بالضرورة بالغسيل اليومي للمصابين بالجذام 0 0%
فقط لأنك تعمل في جمعية خيرية، لا يعني أن الجمعية الخيرية التي توظفك ستترفق بك 0 0%
استبيان متعدد الإختيارات . المصوّتون: 0. لا يمكنك التصويت في هذا الإستبيان

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديمة 25-12-2006, 08:09 PM
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

العمل التطوعي . . هروب من المسؤولية أم البحث عن تحد جديد؟


لسوء الحظ، أصبح من المعروف جداً أن جميع تلك المقالات الخاوية في المجلات التي تفرقع حول "أزمة ربع العمر"، حيث يعاني الناس في أواخر العشرينات من عمرهم من القلق المقعد، ليست خاوية جداً في النهاية. إن جميع من أعرفهم تقريباً الذين اقتربوا من الثلاثين يتصرفون فجأة بطريقة غريبة، بحيث ينهون علاقة طويلة الأمد، ويعلنون عن ارتباطهم مع مجنون واضح ويطلقون تهديدات غير واقعية بترك وظائفهم الرديئة ذات الأجور الجيدة في الحي المالي في لندن للقيام بشيء أقل إجهاداً وأكثر جدوى عوضاً عن ذلك.
وبشكل عام، أنا لا أمانع في الاستماع إلى هؤلاء المحامين والماليين المتحررين من الوهم والذين يتقاضون عشرة أضعاف ما أتقاضاه، وهم ينتحبون حول سياسات الوظيفة والطبيعة الساحقة لسباق الجرذان. ولكن هناك حدودا لكل شيء، والنقطة المحددة التي أفقد عندها الصبر هي عندما يبدأون بالجعجعة حول ترك وظائفهم "للعمل في الأعمال الخيرية". وهذا دائماً ما يثير سخطي لأن أخي يعمل كمدير في جمعية خيرية للإسكان وخلال عام تعلمت ما يلي:

* إن العمل في الأعمال الخيرية أكثر إجهاداً من العمل في التجارة.
ويبدو أن هناك نظرة بين الأنواع المختلفة من الأشخاص الذين يعملون في المدينة وهي أن التحول إلى القطاع التطوعي يعد نوعاً من التحول التنازلي. لكن هذه ليست هي القضية، ليس على الأقل لأن لدى الشركات أهدافاً أبسط من الأعمال الخيرية، حيث إن التأكد من زيادة الأرباح قبل احتساب الضريبة بنسبة 7 في المائة أسهل من إعداد تقرير حول سجل الفقر، على سبيل المثال.
أيضاً، وبالرغم من أن الأمر قد لا يبدو كذلك بالنسبة للمديرين الشباب المنهكين، فإن بنية السلطة لأي شركة تقليدية بسيطة للغاية: حيث إن الرئيس التنفيذي يكتب تقارير ويقدمها لمجلس الإدارة، والموظفون يكتبون التقارير ويقدمونها للرئيس التنفيذي. وفي الجمعية الخيرية، هناك عدة مساهمين يجب على الرئيس التنفيذي أن يتعامل معهم، ابتداء من مستلمي الدعم إلى المانحين، والمتطوعين، ومجلس أمناء قوي، لن يقوموا دائماً بما أبلغوا به. إنه عمل شاق.

* الجمعيات الخيرية لا تمنح بالضرورة فترة راحة من سياسات الوظيفة.
الافتراض الشائع الآخر هو أنه لأن أفكارهم مرتكزة على إنقاذ العالم، فإن عمال الجمعيات الخيرية لا يملكون الوقت لطعن أحدهم الآخر من الخلف. وفي الواقع، ولأنهم شديدو الحماس إزاء ما يقومون به، فإن معظمهم يقومون بذلك على الأرجح. ووضعها السير كرستوفر بلاند، رئيس مجلس إدارة مجموعة بي. تي، بشكل جيد في المقابلة التي أجراها مع صحيفة "فاينانشال تايمز" عندما فسر ذلك من خلال تجربته قائلاً: "مقدار الغيبة، والشجار الداخلي، والخداع العام في مؤسسة ما يتناسب تماماً مع نبل أهدافها". وأضاف: "خلال سبعة أعوام من عملي كمستشار إداري، فإن أسوأ سلوك وجدته هو في دار للأطفال المعوقين في شمال لندن، يتبعها مستشفى تعليمي كبير. ومقارنة بذلك فإن الشركة البريطانية الأمريكية المصنعة للتبغ كانت تتصرف بشكل جيد نسبياً".

* الجمعيات الخيرية لا تعرض بالضرورة مهربا من الثقافة المؤسسية.
لا يوجد هناك توضيح أفضل لهذا من كتاب It's Tough at the Top، وهو دليل جديد للإدارة من تأليف ديبرا آلكوك تايلور، المديرة التنفيذية لمؤسسة دايركتوري أوف سوشال تشينج، وهي جمعية خيرية تزود الجمعيات الخيرية بالتدريب. وهو يستهدف القطاع التطوعي، ولكن مع مخططات Venn التي يستخدمها والحديث عن "القيادة التي تتمحور حول الفعل" فهو مثل معظم كتب الإدارة يستهدف القطاع الخاص. وهناك منطق سليم لهذا: فالجمعيات الخيرية في بريطانيا وحدها تحصل على دخل سنوي بقيمة 26.3 مليار جنيه استرليني (49.2 مليار دولار) ومع الضغط المتزايد بصورة مستمرة للحصول على القيمة مقابل الأموال التي تؤخذ من المتبرعين، فإنها تدار بشكل متزايد مثل الشركات.
* العمل لدى الجمعيات الخيرية لا يتعلق بالضرورة بالغسيل اليومي للمصابين بالجذام.
وهؤلاء الذين يهددون بالاستقالة والعمل في الجمعيات الخيرية غالباً ما تكون لديهم فكرة أن حياتهم الجديدة سوف تتطلب المشاركة الفعالة في أعمال الإعانة. وهم ينسون أن الجمعيات الخيرية هي منظمات بحاجة إلى أن تدار، تماماً مثل الشركات، وإذا قبلوا بوظيفة كمحام أو مدير تقنية المعلومات في إحدى الجمعيات، فإن الفرص أمامهم هي أنهم سيعملون في المحاماة وتقنية المعلومات على أساس يومي، وأنهم لن يكونوا شخصية الأم تريزا للمحرومين حول الكرة الأرضية.

* فقط لأنك تعمل في جمعية خيرية، لا يعني أن الجمعية الخيرية التي توظفك ستترفق بك.
فبينما هناك أكثر من 290 جمعية خيرية في بريطانيا تحصل على دخل سنوي يتجاوز عشرة مليون جنيه استرليني، فإن 56 في المائة تحصل على دخل سنوي أقل من عشرة ملايين جنيه استرليني، ويجب على العديد منها التضحية بالاستثمار في الكادر، وغالباً بالكادر نفسه، من أجل البقاء. وتقول تايلور: "تكمن الصعوبة في كونك مديرا تنفيذيا لجمعية خيرية في أن الكادر يتوقع منك أن تكون كريماً نحوهم". وتضيف: "لكن الواقع المر للتمويل يعني أنه ليس بمقدورك أن تكون كذلك".

وبالطبع، فأنا لا أقصد اقتراح أن الناس يجب أن لا يفكروا بالعمل في الجمعيات الخيرية. فهو أمر رائع القيام به: فأخي يحبه، وفي استفتاء أجرى أخيرا، وجد أن 95 في المائة من عمال الجمعيات الخيرية البريطانية ينظرون لعملهم بأنه مكافأة. لكن القطاع لديه ما يكفي دون أن يصبح ملجأً لهؤلاء المتحررين من الوهم مهنيا.

كذلك، فلا أستطيع عدم الشك في أن العديد من هؤلاء المختصين الشباب الذين لديهم تذبذب وجودي هم في الواقع يخلطون النقص في الإثارة مع انعدام التوجيه. فمع الوقت الذي تصل فيه إلى الثلاثين من العمر، مع الأسف، فأنا قد وصلت إليه تقريباً، يصبح العمل أقل إثارة مما كان عليه. لكن هذا طبيعي جداً. حيث لا يمكنك أن تقضي حياتك المهنية بأكملها وأنت تولول ببهجة شيطانية لإمكانية عقد اجتماع مع عدة أشخاص عبر خدمة المؤتمر الهاتفي (وييه!)، أو أيام التدريب (وااه!)، وقهوة مجانية في المقصف( وووه!).
إلى جانب ذلك، فهناك الكثير من الطرق لإضافة معنى لحياتك بعيداً عن تركك لعملك من أجل إنقاذ حيوان الباندا من الانقراض. حيث يمكنك أن تشتري سيارة أوستن مارتن. ويمكنك أن تأخذ الباندا للخارج في جولة خيرية داخل سيارة الأوستن مارتن. أو ربما، وقد لا يبدو قول ذلك أمراً عصرياً، يمكنك أن تذكر نفسك أن العمل يقدم أيضاً مساهمات للمجتمع وأن هناك ما يمكن قوله من أجل خلق الثروة والفرصة.

- ساثنام سانجيرا - 15/06/1427هـ
الثلاثاء, 15 جماد ثاني 1427 هـ الموافق 11/07/2006 م - العدد 4656
مجلس فوق السحاب


هل أنتهيتم من تتبع هذا المقال .. إذا أعطني صوتك

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
قديمة 25-12-2006, 08:22 PM   #2 (permalink)
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي رد: استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

نظرات في العمل التطوعي


نوري بشير مبارك


العمل الخيري في بلاد الغرب يقدم الكثير والكثير لأداء هذا الدور الإنساني في خدمة قطاعات المجتمعات الغربية ؛ بينما العمل الخيري في كثير من البلدان الإسلامية يعاني العجز والضمور مع أن دوافع فعل الخير في أمتنا وديننا يفترض أن تكون أكبر بكثير مما هو في العالم الغربي ؛ لأننا حينما نفعل الخير ننتظر الجزاء الأخروي من الله ، ولكن العجب أن عملهم الخيري أكثر فاعلية منا وهذا هو الدليل . - مجلة البيان -
لقد بلغ إجمالي المساهمات التطوعية ( نقدية وعينية ) في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1997م ( 143 . 46 ) بليون دولار موزعة حسب مصادر التمويل الآتي :

إن المطلع على هذه الأرقام العالية إما أنه لن يصدقها أو أنه سيتشكك فيها على اعتبار أن واقع العمل التطوعي في البلاد الإسلامية يعاني الكثير ، ولا يعتقد المرء أنه سيصل إلى مصاف التجارب الغربية أو إنجازاتها على وجه الخصوص ، علماً بأن العالم الإسلامي يمتلك المقومات والإمكانيات التي تؤهله بأن يتخطى ما تم ذكره . وأعني بذلك الموروث الإسلامي الحضاري الذي يقدم النماذج الكفيلة بالنهوض بالبشرية جمعاء ، والارتقاء بها لتحقيق الرفاهية والتنمية لبني البشر .
إن الأسباب المؤدية إلى هذه المساهمات أصبحت من البدهيات المعروفة ألا وهو قانون الإعفاء الضريبي . ولكننا لسنا بصدد تحليل الأسباب والمسببات ، ولكن ما يعنينا في هذا الصدد هو الآتي :
على الجانب الحكومي والرسمي هناك أداة قد غفل عنها صناع القرار يمكن أن تسهم بشكل فاعل في عمليات التنمية ، هذه الأداة هي العمل التطوعي ؛ وذلك إن تم توظيفه بشكل عملي بعيد عن نظرة الشك والريبة التي يثيرها بعضهم خصوصاً على الجانب الأمني للبلاد ؛ فبنظرة إلى واقع المركز المالي لكثير من الدول النامية وعلى الأخص الغنية منها ( فما بال الفقيرة إذن ) نجد أن هذه الدول تعاني من تضخم في جانب المصروفات العسكرية والتسلح ، هذا على حساب الجوانب الأخرى وعلى الأخص الجوانب التنموية الاجتماعية ؛ فنجد أن هناك تقليصاً في بنود ميزانية الدولة للصرف على أنظمة التسلح ، وهو ما انعكس على الجانب التعليمي والاجتماعي على حد سواء ، وأحدث تقهقراً في مستوى الفرد أدى إلى هبوط في المستوى الاجتماعي للمجتمع كله ، وهذا بطبيعة الحال زاد من فرص بروز الأمراض الاجتماعية مثل ارتفاع في معدلات الفقر والجريمة والفساد الأخلاقي ... إلخ .
وعلى الجانب الاقتصادي والتجاري حتى الشركات والمؤسسات التجارية لم تستوعب الجوانب التجارية التسويقية لهذا العمل وأثره الفاعل في زيادة الربحية .
المثال الآتي قد يقرب الفكرة قليلاً : قامت شركة ( IBM ) للكمبيوتر بالتبرع لإحدى
المناطق التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية بتجهيز جميع المدارس فيها بأجهزة
الكمبيوتر الشخصية ، وهذا قد ضمن للشركة عقود الصيانة وخلو الساحة من المنافسة مع الشركات الأخرى إلى جانب السمعة والمكانة الاجتماعية في نفوس الطلبة والأهالي والمسؤولين في تلك المقاطعة ، كما حقق نوعاً من الولاء لدى كل هذه الأطراف انعكس على نسبة في المبيعات في تلك المنطقة . إن القطاع التجاري في معظم عالمنا الإسلامي غائب عن هذه المعاني الاجتماعية ذات الأبعاد التجارية .
أما على الجانب الاجتماعي فالحديث يطول ؛ فالمؤسسات التطوعية هي الرائدة في هذا المجال ، والأمثلة كثيرة ومتعددة ؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر أطباء بلا حدود ، نقابات العمال والطلبة والمحامين والأطباء إلخ ، ولا يخفى على أحد هذه الأيام دور كل هذه المؤسسات وأثرها في تغيير كثير من المواقف . إن المتتبع للشأن الاجتماعي في كثير من الدول يجد أن المؤسسات التطوعية هي ذات السبق في التصدي لكثير من الأمراض الاجتماعية التي باتت تؤرق الدول والحكومات . فخذ على سبيل المثال مشكلة المخدرات وسبل علاجها ، الشباب والفراغ ، الفساد الأخلاقي ، محاربة بعض العادات والتقاليد القديمة السيئة ، القضايا الأسرية ، الديمقراطية ، حقوق الإنسان ، البيئة ، السلام ، والكثير الكثير من الشؤون الإنسانية الأخرى التي لا تعد ولا تحصى
إن مؤسسات العمل التطوعي يمكن أن تلعب دور الشريك الفاعل للحكومات في مجال التنمية الاجتماعية ، وإن خاصية التحرك السريع وسرعة اتخاذ القرار والبعد عن الروتين والبيروقراطية لَتُعَدُّ من أهم الخصائص التي تميز هذا القطاع وتجعله المرشح الأول للقيام بالدور التنموي المطلوب ، ولكن مع الأسف الشديد فإن هذا الجانب قد تم إغفاله بشكل كبير في منظومة العالم الإسلامي لأسباب منها المعقول ، والكثير منها عبارة عن شكوك وهواجس يثيرها من لا يتفق مع توجه هذه المؤسسات ،أو لأسباب منها بعض الضغوط الدولية مثل دعم الإرهاب والتطرف .
إن الفائدة التي ستجنيها الحكومات من جراء مشاركة المنظمات التطوعية في المجال الاجتماعي سيتيح المجال لتلك الحكومات بأن يتم تركيزها على الجوانب المهمة الأخرى مثل أمن البلاد الداخلي والخارجي والنمو الاقتصادي والتجاري .
وما أود التركيز عليه هو أن مشاركة المواطن في مجال التنمية الاجتماعية وذلك من خلال منظمات القطاع التطوعي أصبحت من الضروريات التي يفرضها الواقع ؛ فالدولة منفردة لا تستطيع القيام بهذه الأعباء ، ولهذا فإن المشاركة المجتمعية باتت من المسلَّمات التي تفرضها معطيات النظام العالمي الجديد الذي ألغى مفهوم الدولة ذات الهيمنة على كل المجالات التي يجب أن تقوم بكل الواجبات .

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
 
قديمة 25-12-2006, 08:23 PM   #3 (permalink)
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي رد: استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

العمل التطوعي ميادينه وآثاره


سلوى صعب

أسمى الأعمال الإنسانية تلك التي لا تنتظر مقابلاً لها، بل تنبع من القلب ومن رغبةٍ لدى الإنسان في العطاء والتضحية... العمل التطوعي مثال حيٌّ على هذه الأعمال وهو ميدان تتعدد أشكاله ليدخل في جميع ميادين الحياة: في الاجتماعي، الصحي، البيئي، التربوي، السياسي، العسكري، وغير ذلك، وفي هذا العمل المجاني ينطلق الإنسان المتطوع من إحساسٍ بالمسؤولية تجاه من وما حوله: تجاه محيطه الإنساني وتجاه محيطه المكاني ومع اتساع رقعته لتشمل كل ميادين الحياة وتظهر أرقى أشكال التكامل البشري.
التطوع كما اتفق عليه دولياً هو تخصيص بعض من وقت الإنسان الخاص من أجل عمل عام عبر التزام ليس بالوظيفي إنما هو التزام أدبي وهو أيضاً تنافس شريف من أجل خدمة أهداف إنسانية ومجتمعية.
دوافع العمل التطوعي متعددة أهمها الدافع الديني الذي ينبع من إحساس الإنسان المتدين بالواجب تجاه مجتمعه في أشكاله المتعددة وتجاه البيئة التي تحيط به والتي هي هبة من اللَّه سبحانه وتعالى، ومن الواجب المحافظة عليها وكل هذا إرضاء لوجهه الكريم وطمعاً في ثوابه العظيم.
ميادين العمل التطوعي‏
أبرز ميادين التطوع هو الميدان الاجتماعي فقد ارتكز العمل التطوعي منذ بداياته على فكرة الخير والأعمال الخيرية وذلك امتداداً للمشاعر الدينية التي عاشها الإنسان، فمساعدة الفقراء والمحتاجين وتلبية حاجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن كانت الأهداف الأولى للمتطوعين في هذا الميدان.
ومن الميدان الاجتماعي انطلق العمل التطوعي إلى ميدان آخر لا يقل أهمية وهو الميدان الصحي في محاولة لتأمين الرعاية الصحية الأوّلية لهؤلاء المحتاجين فتطوع الأطباءِ والممرضين والمسعفين للتخفيف من آلام هؤلاء المرضى، وفي هذا الميدان يبرز دور كبير لما يسمى الدفاع المدني هذا الجهاز الذي تظهر أهميته في حالات الطوارى‏ء والخطر، والعاملون فيه يجب أن يتمتعوا كما يقول الحاج حمدان مسؤول جهاز المتطوعين في الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية بمواصفات خاصة: بنية قوية، طول يفوق 168 سنتم، شجاعة وإقدام...
وإذا سرنا قدماً في ميادين التطوع نصل إلى الميدان التربوي التعليمي فبعد تأمين الحاجيات الأساسية للإنسان والتي تكفل استمرار حياته كالغذاء والدواء تبرز أهمية المساهمة في بناء فكر هؤلاء المحتاجين وذلك عبر فتح آفاق العلم والمعرفة أمامهم، وهنا يأتي دور العاملين في الحقل التربوي والطلاب الذين يتطوع البعض منهم لتعليم الأطفال والتلامذة أو الكبار عبر دروس محو الأمية ومثال على ذلك ما يقوم به مجموعة من المتطوعين العرب والأجانب في المخيمات الفلسطينية وما يقوم به الطلاب الجامعيون أثناء فترة الامتحانات الرسمية عندما يتطوعون لإعطاء دروس التقوية للتلامذة الخاضعين لهذه الامتحانات.
ميدان العمل البيئي عنوان آخر للتطوع وقد نشط كثيراً خلال السنوات الأخيرة نظراً لتفاقم المشاكل البيئية التي باتت تهدد العالم بكوارث خطيرة وفي هذا الميدان ينطلق المتطوعون من إحساس بالمسؤولية تجاه الكرة الأرضية التي نعيش عليها في محاولة لحفظ ثرواتها الطبيعية التي تكفل استمرار الحياة عليها. وهنا تنشط حملات التوعية البيئية لتعريف المجتمع بالطرق البسيطة والسلمية والتي تنطلق من المنزل للتخفيف مثلاً من كمية النفايات أو بعملية المساهمة في تدوير هذه النفايات، كما تنشط حملات تنظيف الشواطى‏ء والمحافظة على المحميات الطبيعية...
مجال آخر وليس أخيراً في العمل التطوعي لا يقل أهمية عن كل المجالات السابقة الذكر، بل هو أهمها وهو مجال الدفاع عن حق الإنسان في حياة كريمة في أرضه ووطنه وحمايته من أي استغلال أو احتلال أو عدوان قد يهدد سلامته وسلامة أرضه وبيته ومستقبله، وأبرز مثال هنا هم المتطوعون الشباب في المقاومة الإسلامية الذين كانوا وما زالوا يتركون أعمالهم وجامعاتهم للالتحاق بركب المجاهدين المتفرغين ليكونوا شركاء في هذا الشرف، شرف الدفاع عن الأرض والمقدسات وهنا يصل حدود العطاء والتضحية إلى أسمى الدرجات، إلى بذل النفس شاهدة وشهيدة في سبيل هذه القضية...
آثار العمل التطوعي‏
بعد الحديث عن الميادين المتعددة والأشكال المتنوعة للأعمال التطوعية لا بد من الوقوف عند الآثار الإيجابية التي يحصِّلها المتطوع عند بذل عطائه في ميدان ما.
ولهذا السبب كان لنا لقاء مع أخصائي علم النفس العيادي توفيق سلوم الذي أشار إلى جملة من هذه الآثار فعلى المستوى النفسي: المتطوع يقدِّم جزءاً من جهده ووقته وأحياناً ماله في مقابل تقدم الآخرين واستفادة هؤلاء الآخرين تشكل بالنسبة إليه مصدر راحة نفسية فيما على العكس العمل غير التطوعي )القصري والوظيفي( يحصل فيه الرضا النفسي لدى الشخص القائم به بمقدار ما يحصل هو نفسه على المنفعة الناتجة عن هذا العمل، وإضافة إلى الرضا النفسي، والرضا عن الذات يرفع العمل التطوعي مستوى الدافعية للعمل ويزيد من حماسة المتطوع كلما رأى الآثار الإيجابية والتطور الملحوظ لدى من يتطوع للعمل من أجلهم.
وفي جانب آخر يخفف العمل التطوعي لدى المتطوع نفسه من النظرة العدائية أو التشاؤمية تجاه الآخرين والحياة ويمده بإحساس وشعور قوي بالأمل والتفاؤل...
كما أن التطوع يهذب الشخصيَّة ويرفع عنها عقلية الشح ويحولها إلى عقلية الوفرة مصداقاً للآية الكريمة »ومن يوقَ شحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون« ففي العمل الوظيفي يتحدد العمل بقدر ما يحصِّل العامل من مال ومنفعة ذاتية مادية بينما في العمل التطوعي لا حدود للعطاء«.
إضافة إلى كل هذه الآثار الإيجابية هناك الجزاء الأخروي الذي وعد اللَّه سبحانه وتعالى ( الذين يسارعون في الخيرات) .
أما على المستوى الاجتماعي، فالعمل التطوعي يزيد من قدرة الإنسان على التفاعل والتواصل مع الآخرين كما يحد من النزوع إلى الفردية وينمي الحس الاجتماعي لدى الفرد المتطوع ويساهم في جعل المجتمع أكثر اطمئناناً وأكثر ثقة بأبنائه كما يخفف من الشعور باليأس والإحباط ويحد من النزعة المادية لدى أفراده. ويجعل القيمة الأساسية في التواصل والإنتاج والرضا الذاتي المتصل برضا اللَّه سبحانه وتعالى.

وأخيراً يمكن القول كخلاصة بأن التطوع يتيح للإنسان تعلم مهارات جديدة أو تحسين مهارات يمتلكها أصلاً كما يمكِّنه من اختيار حقل قد يختار فيما بعد التخصص فيه، كذلك يتيح للإنسان التعرف عن كثب على مجتمعه والتَّماس مع قضاياه والتعرف على أناس يختلفون عنه في السن والقدرات والخبرات مما يؤدي إلى تبادل هذه الخبرات كما يساعد على إنشاء صداقات جديدة وتنمية الثقة بالنفس. وباختصار أخيراً العمل التطوعي يشعر الإنسان بقدرته على إحداث تغيير ما .

مجلة بقية الله العدد 144 جمعية المعارف الإسلامية الثقافية

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
 
قديمة 25-12-2006, 08:27 PM   #4 (permalink)
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي رد: استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

تجربة العمل التطوعي في دولة الإمارات العربية المتحدة

الأستاذ / حميد محمد القطامي
رئيس جمعية متطوعي الإمارات


نشأة العمل التطوعي

يمثل العمل التطوعي بمنهجه الاجتماعي والإنساني سلوكا حضاريا ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ قدم الزمان، واصبح يمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته، حيث ارتبط العمل التطوعي ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية منذ الأزل وذلك باعتباره ممارسة إنسانية.
ولا شك أن للعمل التطوعي أهمية كبيرة وجليلة تؤثر بشكل إيجابي في حياة الفرد والأسرة والمجتمع، ومن كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، حيث يمثل العمل التطوعي تجسيدا عمليا لمبدأ التكافل الاجتماعي، باعتباره مجموعة من الأعمال الإنسانية والخيرية والمجتمعية .
وفي مجتمعات العالم المعاصرة يحظى العمل التطوعي باهتمام خاص ويحتل حيزا كبيرا فها، لما له من أهمية خاصة في مجالات تنمية المجتمع عموما ومجال التنمية الاجتماعية على وجه الخصوص.
ويدل على ذلك كثرة عدد مؤسسات العمل التطوعي غير الحكومية، ففي نهايات القرن الماضي شهد العالم ازديادا ملحوظة في عدد الهيئات والمنظمات الأهلية غير الحكومية التي تساهم في التنمية الشاملة حيث بلغ عدد المنظمات غــير الحكومية في الثمانينات حــوالي (50) ألف منظمة وهيئة تعمل في مختلف الميادين التنموية ، حيث بلغ عدد الأفراد المستفيدين من خدمات هذه المنظمات والهيئات حوالي 100 مليون نسمة في البلدان النامية، نسبة كبيرة منها في آسيا وحدها.
نشأة العمل التطوعي دوليا
وعلى صعيد اهتمام المنظمة الدولية بالعمل التطوعي فقد طرح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أواخر عام 1967 برنامج متطوعي الأمم المتحدة وفي شهر ديسمبر من عام 1968 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (2460) الذي دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى دراسة إمكانية إنشاء هيئة دولية للمتطوعين وفي يناير من عام 1971 اقر تشكيل البرنامج بالقرار رقم (2659) كما أقرت الجمعية العامة في هذا القرار المبادئ التوجيهية لبرنامج متطوعي الأمم المتحدة.
العمل التطوعي عربيا والمنظمات الأهلية
مع نهاية الحرب الباردة شهد الوطن العربي تكاثرا في عدد المنظمات العربية الأهلية سواء في دول المشرق العربي أو دول المغرب العربي أخذت هذه المنظمات تمارس أدوارا في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
وقد شهدت المنظمات العريبة غير الحكومية تصاعدا في أعدادها خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين، حيث تزايد أعدادها بتوسيع نطاق عملياتها وموازناتها وتزايد أعداد العاملين فيها.
وتتنوع أنشطة المنظمات العربية الأهلية، بحيث تأتي في الطليعة المساعدات الخيرية تليها أنشطة الأطفال فالخدمات الصحية والتدريب، وكذلك الأنشطة الثقافية والأدبية والدينية وأنشطة الشباب والأنشطة النسائية والتنمية المدنية والريفية، وتتركز معظم المنظمات الأهلية في الحواضر الكبرى حيث توجد 70% منها في المدن بينما توجد في الريف30% منها فقط، حيث يسيطر البعد الخيري على خدمات المنظمات بشكل كبير والمرتكز على المساعدات المالية والعينية، مع إغفال للبعد التنموي، ويفسر ذلك بسبب عدة عوامل أهمها اتساع رقعة الفقر وتزايد الحروب، علاوة على الأساس الديني مما يدفع المنظمات للأخذ بالمفهوم السائد لعمل الخير والإحسان.
نشأة العمل التطوعي بدولة الإمارات العربية المتحدة
لقد أولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اهتماما كبيرا في تنظيم العمل التطوعي بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث تم إصدار القانون الاتحادي رقم (6) سنة 1974 وتعديلاته بالقانون (20) لسنة 1981 بشأن الجمعيات ذات النفع العام وتضمن القانون الكثير من الأمور المتعلقة بتنظيم العمل بتلك الجمعيات وقد حدد القانون الأنشطة التي تمارسها الجمعيات بستة أنشطة وعلى هذا الأساس قسمت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الجمعيات ذات النفع العام إلى ثماني فئات، حيث وصل عدد الجمعيات ذات النفع العام المشهرة بالدولة حتى نهاية عام 2001 نحو ( 114 ) جمعية وذلك كما هو مبين في الجداول التالية:
جدول توضيحي لعدد وانتشار الجمعيات في دولة الإمارات لعام 2001
يراجع الموقع : http://www.inoad.org.ae/homaid.htm
كما هو واضح من الجدول فان اكثر نسبة لجمعيات النفع العام موجودة في إمارة أبو ظبي وبنسبة 33.3%، واقل جمعيات النفع العام انتشارا كانت في إماراتي عجمان وأم القيوين وبنسبة 4.4% لكل واحدة.
كما يظهر الجدول أن اكثر الفئات انتشارا هي جمعيات الفنون الشعبية وحازت على نسبة 25.5% من مجمل جمعيات النفع العام بالدولة، واقلها الجمعيات الدينية وعددها 3 جمعيات وبنسبة 2.6% من كافة الجمعيات البالغ عددها 114 جمعية.
جدول توضيحي لمجموع الإيرادات والمصروفات للفئات بالدرهم لعام 2001
يراجع الموقع
• تمثل مصروفات جمعيات الخدمات الإنسانية ما نسبته 87% تقريبا من مجموع المصروفات الكلي لجمعيات النفع العام حسب الجدول أعلاه.
• يبلغ مجموع دعم الدولة للجمعيات ذات النفع العام لسنة 2001 ما مقداره 6.550.000 درهم. وهو ما يشكل تقريبا 2.5% من مصروف الجمعيات الفعلي.
أهمية العمل التطوعي
لا شك أن للعمل التطوعي أهمية كبيرة وجليلة تؤثر بشكل إيجابي في حياة الفرد والأسرة والمجتمع، ومن تلك الإيجابيات والآثار تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأحوال المعيشية، والحفاظ على القيم الإسلامية وتجسيد مبدأ التكافل الاجتماع، واستثمار أوقات الفراغ بشكل امثل
ويعتبر العمل التطوعي تجسيدا عمليا لمبدأ التكافل الاجتماعي، باعتباره يمثل عن مجموعة من الأعمال الخيرية التي يقوم بها بعض الأشخاص الذين يتحسسون الآم الناس وحاجاتهم الأمر الذي يدفعهم إلى تقديم التبرع بجهودهم وأوقاتهم وأموالهم لخدمة هؤلاء الناس، طلبا لتحقيق الخير والنفع لهم.
قواعد أسس العمل التطوعي
يعتبر العمل التطوعي توظيفا للطاقات في كل المجالات الإنسانية والاجتماعية دون تمييز بين جميع الفئات الاجتماعية بغرض الارتقاء بالمجتمع دون انتظار مردودا ماديا، وعلى هذا الأساس يحدد تعريف العمل التطوعي إطارا واضحا لمسألة التطوع وفق عدة قواعد تتمثل بما يلي:
- يجب توفر الرغبة والاختيار الحر بالعمل التطوعي
- إن التطوع توظيف امثل للطاقات البشرية أو المادية وتسخيرها لخدمة المجتمعات
- إن العمل التطوعي لا يميز بين الفئات الاجتماعية وينطلق من مبدأ المساواة العدالة
- إن العمل التطوعي يعطي أهمية للإنسان وتنميته بالطرق الإيجابية التي تكفل الارتقاء والنهوض به.
جمعية متطوعي الإمارات : النشأة والأهداف
تأسست جمعية متطوعي الإمارات في دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 11 ديسمبر 1996 أشهرت لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتاريخ 13 نوفمبر 1997 وذلك بناء على القرار رقم (820).
وتمثل الجمعية إحدى جمعيات النفع العام حديثة العهد بالدولة، والتي تعمل كغيرها من الجمعيات الأهلية لغرس روح العمل التطوعي بين أفراد المجتمع وتنميته، يضمن تحقيق إنجازات تخدم الوطن والمواطن.
حيث جاء تأسيسها نتيجة لجهود تطوعية وضعت نصب أعينها تحقيق جملة من الأهداف تركز على ترسيخ مفهوم وأهمية العمل التطوعي بين أبناء المجتمع، وبكافة الإمكانيات المتاحة لها .
أهداف الجمعية :
تستند الجمعية على جملة من الأهداف تحدد لها سير عملها وبين الخطة الاستراتيجية لعملها وتتمثل بما يلي:
1 – تطوير العمل التطوعي في دولة الإمارات وتنظيمه ومساعدة المؤسسات والجمعيات الحكومية والأهلية على أداء رسالتها من خلال العمل التطوعي.
2 – إتاحة الفرصة لأفراد مجتمع دولة الإمارات للتطوع في مجال الخدمات العامة من خلال التوعية والتدريب وتنظيم الأداء ووضع نظام معلوماتي متكامل عن المتطوعين وطرق اختيارهم وتدريبهم وتوجيهيهم إلى مختلف مجالات العمل في مجال الخدمات العامة.
3 – تقديم المشورة للراغبين في التطوع فيما يتعلق بأنواع وطبيعة الأعمال التطوعية مما يمكن المتطوع من اختيار ما يناسب استعداداته وقدراته وميوله من أعمال تطوعية.
4 - تقديم المشورة لمختلف المؤسسات فيما يتعلق بشؤون المتطوعين ووضع خطط التدريب اللازمة والإشراف المناسب، إضافة إلى التنسيق بين رغبات المتطوعين واحتياجات المؤسسات العامة من الجهود التطوعية.
5 – تبادل المعلومات والخبرات في مجال العمل التطوعي مع الجمعيات المماثلة عربيا ودوليا وبشتى الوسائل والسبل المتاحة، ومنها تنظيم المؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية وإصدار المطبوعات وعقد الندوات والحلقات الدراسية وورش العمل وغيرها من الأعمال التطوعية المشتركة.
منهجية عمل جمعية متطوعي الإمارات :
تعمل الجمعية من خلال عدة خطوات في رسم خطوط منهجية عملها حتى تستطيع تحقيق الأهداف المناطة بها وحتى تستطيع إيصال رسالتها وتحقيقها من خلال النقاط التالية:
1. إذكاء الوعي الاجتماعي لدى أفراد المجتمع واستشارتهم وتعبئتهم ودعوتهم للتطوع في المؤسسات والهيئات بدولة الإمارات عن طريق مشروع وطني وشعبي بتوضيح أهمية وجدوى الجهود التطوعية وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
2. تلقي طلبات أو رغبات المتطوعين وتسجيلهم بناء على منظومة معلوماتية متكاملة.
3. تصنيف طلبات المتطوعين حسب الرغبة وطبيعة التخصص مما يجعل الاستفادة تتم بطريقة افضل عن طريق توظيف الجهود التطوعية.
4. حصر حاجات الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية بدولة الإمارات والمجالات والأنشطة التي تحتاج إلى متطوعين فيها، وذلك من خلال إيجاد علاقة مستمرة مع هذه المؤسسات وتشجيعها على تحديد احتياجاتها من المتطوعين.
5. التنسيق بين رغبات المتطوع من جانب وحاجة هيئات ومؤسسات الدولة الحكومية والأهلية من المتطوعين، وذلك في ضوء رغبات المتطوع واحتياجات الهيئات والمؤسسات أو المجالات والأنشطة التطوعية.
6. تدريب المتطوعين على الأعمال والمهان والتخصصات المختلفة لرفع مستوى الأداء لديهم، وضمان بذل الجهد الجيد والمناسب لإنجاز المهام والأعمال التي سوف تسند إليهم ويمكن أن تمول هذه الدورات التدريبية من الهيئات والمؤسسات المستفيدة من المتطوعين.
7. إسناد الأعمال إلى المتطوعين، بحيث يبدأ المتطوعون من ممارسة الأعمال التي أسندت إليهم في الهيئات التي تم توزيعهم عليها والتي سبق أن تدربوا على أنشطتها وبرامج عملها
8. متابعة جهود المتطوعين في هيئات ومؤسسات الدولة ومساعدتهم على التكيف وتذلل العقبات التي تصادفهم وتشجيعهم على الاستمرار في أعمال التطوع مع إيجاد نظام الحوافز لإتقان الهمل والتطور فيه.
9. إصدار نشرات دورية إحصائية وتعريفية عن التطوع من واقع البيانات المتوفرة لدى الجمعية بما يتيح توضيح نوعية المجالات التي تعاني من عجز الأيدي العاملة التطوعية، والاتصال بممثلي الجماعات المهنية المتخصصة لاستشارتهم وتشجيع التطوع فيما بينهم.
10. تخصيص جائزة للعمل التطوعي المتميز والمؤسسة التطوعية وذلك دعما لمسألة العمل التطوعي وتكريما للمتطوعين، وهي تحتضن حاليا جائزة الشارقة للعمل التطوعي والتي تحظى برعاية مباركة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
11. دعم وترسيخ مفهوم العمل التطوعي لدى الأجيال الناشئة عن طريق برنامج "متطوع المستقبل" لكي يساهم من خلال المدارس والمؤسسات التربوية على نشر هذه القيمة الإيجابية.
12. دعم التواصل مع المؤسسات العربية والدولية للاستفادة من التجارب التطوعية الناجحة ونقلها إلى مجتمع دولة الإمارات.
13. القيام بإجراء البحوث والدراسات المتخصصة في مجال العمل التطوعي وإصدار المجلات المتخصصة بما يساهم في إثراء المكتبة العربية في هذا المجال.
إن منهجية العمل والبرنامج الذي وضعته الجمعية سوف يرتقي بالعمل التطوعي في دولة الإمارات بلا شك، حيث تعتبر جمعية متطوعي الإمارات من أولى الجمعيات في الوطن العربي التي تهدف مباشرة إلى دعم العمل التطوعي والعمل على تطويره.
فلقد استطاعت الجمعية التقدم خطوات نحو الأمام منذ تأسيسها وان تضع لها قدما بين مختلف المؤسسات الأهلية بالدولة لتكمل بناء العمل التطوعي من خلال مجموعة متواضعة من الإنجازات قامت بها كان أهمها تنظيم المؤتمر الأول والثاني والثالث للتطوع تزامنا مع اليوم العالمي للتطوع الذي يصادف يوم 5 ديسمبر من كل عام، إضافة إلى تنظيم العديد من الندوات والمحاضرات التعريفية والاجتماعية، ومشاركتها في عدد من الفعاليات والندوات العلمية والتطوعية، وإصدارها لمجموعة من المطبوعات والإصدارات ومن أهمها دليل الجمعيات ذات النفع العام. كما عملت يدا بيد مع مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية داخل الدولة وخارجها لبناء شبكة من العلاقات تدعم مسيرة الجمعية نحو الأمام وفق العمل الجماعي المشترك.
وتم تكليفها بتنظيم واحتضان جائزة الشارقة السنوية للعمل التطوعي وحصولها على مقر دائم على قناة القصباء المائية بمدينة الشارقة مثلها مثل العديد من الجمعيات ذات النفع العام بمكرمة مشهودة من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله.
التجربة في الميزان
سوف نعمل على تقييم تجربة العمل التطوعي في الميزان من خلال استعراض عدة نقاط تمثل أركان العمل التطوعي التي من خلالها يتبين مدى التقدم والنجاح في هذه التجربة، وكما يلي:

¨ انتشار جمعيات العمل التطوعي

انتشرت جمعيات العمل التطوعي في الدولة حتى وصل عددها في عام 2001 إلى نحو 114 جمعية مقسمة على ثماني فئات، هذا بالإضافة إلى أن هناك جمعيات تطوعية نوعية تعتبر السباقة في إشهارها على مستوى الوطن العربي، وبدأت عملها بدولة الإمارات كأولى جمعيات النفع العام على المستوى العربي.

¨ المظلة التي تمثل الجمعيات التطوعية

تم إصدار القانون الاتحادي رقم (6) سنة 1974 وتعديلاته بالقانون (20) لسنة 1981 بشأن الجمعيات ذات النفع العام وتضمن القانون الكثير من الأمور المتعلقة بتنظيم العمل بتلك الجمعيات، وقد أوكل لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية متابعة مهام الجمعيات ذات النفع العام بحيث أصبحت المظلة التي تنظم شؤونها.
ويضم قانون الجمعيات ذات النفع العام بالإضافة إلى الكثير من الإيجابيات، سلبيات عديدة حيث يشمل هذا القانون كافة الجمعيات بمختلف تخصصاتها وفئاتها الأمر الذي يحتم وجود قوانين فرعية أو تفسيرات تخدم كل فئة من الفئات بشكل خاص وذلك لاختلاف أهدافها ومهام عملها.
¨ فاعلية الدعم الرسمي
لقد وفرت الدولة دعما إداريا لعمل الجمعيات التطوعية وفق أحكام إدارية، كما هو الحال في الجمعيات التي أشهرت في إمارة الشارقة، كما وفرت الدولة التربة الخصبة والرصيد الكافي لعمل تلك الجمعيات وتطور مجالاتها، الأمر الذي ساعد كثيرا في استمرار نشاطها وتقدمها

¨ انخفاض الدعم المادي

كما أشرنا سابقا يبلغ مجموع دعم الدولة للجمعيات ذات النفع العام لسنة 2001 ما مقداره 6.550.000 درهما. وهو ما يشكل تقريبا 2.5% من مصروف الجمعيات الفعلي والبالغ 262.889.133 درهما. وهذا الدعم يعتبر محدودا جدا بحيث لا يكاد يغطي النفقات الإدارية للجمعيات.
من جهة أخرى يعتبر دعم الدولة لجمعيات النفع العام متدني جدا مقارنة بالدعم الذي توفره دول العالم المتقدم للعمل التطوعي، بحيث لديها صناديق وملاءات مالية عالية قد تشكل بعضها ميزانية إحدى الدول العربية سنويا.

¨ انخفاض عدد المنتسبين للجمعيات :

إن انخفاض عدد المشاركين في عضوية الجمعيات ذات النفع العام واضحا جدا، وهذا الأمر ملاحظ في انخفاض عدد الحضور في الأنشطة المختلفة للجمعيات من ندوات ومؤتمرات أو من خلال حضور اجتماعات الجمعيات العمومية والتي يتعذر أحيانا كثيرا انعقادها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لها.

¨ الافتقار إلى برنامج عمل واضح

اخذ نشاط بعض الجمعيات التطوعية طابعا موسميا أو حدثيا، بحيث تتفاعل تلك الجمعيات مع حدث معين أو مناسبة محلية أو دولية تقوم من خلالها بتنظيم إحدى النشاطات والبرامج المتعلقة بهذه المناسبة، وهذا الأمر واضح عند تزامن مناسبات دولية أو إقليمية أو محلية والأيام والمناسبات العالمية.
لذا فان اغلب الجمعيات تفتقر إلى برنامج عمل واضح ضمن جدول زمني يعكس مدى النشاط والهداف التي يمكن أن تحققها، أو تعمل على تطور نوعي في نشاطاتها.

¨ محدودية التفاعل مع المؤسسات الرسمية

إن تفاعل المؤسسات الرسمية مع الجمعيات التطوعية بالدولة محدود جدا، سواء على الصعيد المالي أو الإداري، أو المشاركة والتفاعل معها بشكل عام.
كما أن هناك ازدواجية وتضارب بين عمل الجمعيات التطوعية وبين بعض المؤسسات الرسمية مثل (جمعية المعلمين مع وزارة التربية والتعليم، جمعية الحقوقيين مع وزارة العدل .. الخ ) وهذا التضارب قد يؤدي إلى فتور في العلاقة بين هذه المؤسسات والجمعيات الأمر الذي ينعكس سلبا على نشاطات وبرامج تلك الجمعيات.

¨ هامشية العلاقة مع المؤسسات الإعلامية

قد تبدوا العلاقة بين الجمعيات التطوعية والمؤسسات الإعلامية جيدة في إطارها الشكلي اكثر من مضمونها الفعلي والمعلوماتي، وهذا يحتاج من الجمعيات نفسها تفعيل الدور الإعلامي فيها، بالإضافة إلى ضرورة فهم المؤسسات الإعلامية لدور الجمعيات، وقد يتطلب الأمر وجود إعلاميين متخصصين في مجال الجمعيات التطوعية، كالإعلام البيئي مثلا أو الإعلام التربوي ..

¨ ضعف العلاقات مع المؤسسات الدولية

تفتقر معظم الجمعيات التطوعية إلى علاقات واضحة مع المؤسسات الدولية ذات الاختصاص في هذا المجال، إذ تنحصر معظم علاقاتها بين لقاءات جانبية أو لقاءات إقليمية وعربية محدودة فقط.
وهذا الأمر يؤثر على مدى الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية، كما يؤثر على حضور تلك الجمعيات على المستوى الدولي ومشاركتها في البرامج والنشاطات الدولية.
الخاتمة والتوصيات
إن العمل التطوعي هو ثروة عامة وليست حكرا لأحد، إن التحدي يكمن في توظيف رأس المال الاجتماعي (المتطوعين) في ثورة علمية ثورة كفاءات وتقنية وسلوك والتي بدونها لا يمكن تنفيذ السياسات التي تقوم على البحث العلمي والمشاريع التي تخدم المجتمعات.
إن العمل التطوعي خلال هذه الفترة يحتاج اكثر ما يحتاجه إلى متطوعين ذوي مواصفات خاصة متسلحين بالعلم والمعرفة يمتلكون المواهب والقدرة على الإرشاد والتوجيه والعمل والحرص على الصالح العام، كما يتطلب الأمر من المؤسسات المعنية العمل على تدريب المتطوعين وإعدادهم طبقا للتطورات والتغيرات السائدة بهدف رفع كفاءتهم ومقدراتهم.
ومن هذا المنطلق فإنني أورد بعض التوصيات التي من شأنها تعزيز رفعة العمل التطوعي والمتطوعين وذلك من خلال ما يلي:
* ضرورة دعم الدولة الرسمي للعمل التطوعي بشكل دائم ومستمر من خلال الدعم المادي والتنظيمي والتشريعي.
* ضرورة دعم ومؤازرة المؤسسات الأهلية ماديا ومعنويا وبشريا وتقديم التسهيلات اللازمة لها.
* على الجمعيات الأهلية بناء قاعدة علاقات وتعاون فيما بينها وبين أفراد المجتمع من خلال التعرف عن قرب على أولويات واحتياجات المجتمع من المشاريع التنموية، مما يمكنها من نقل صورة واضحة لأصحاب القرار والمؤسسات الحكومية.
* تعاون القطاع الخاص مع الجمعيات ذات النفع العام والعمل على دعمها ماديا بما يتناسب وخدمات تلك الجمعيات والعمل على وضع هذا الدعم ضمن إطار قانوني.
* تعاون المؤسسات فيما بينها وبشكل تكاملي لدعم العمل التطوعي ونشر وترسيخ روح العمل المشترك وتبادل الخبرات والمعلومات.
* تأصيل القيم والمبادئ القومية الوطنية من خلال ثقافة سياسية تعمل على ترسيخ العمل التطوعي وتفعيله بين أفراد المجتمع والمؤسسات.
والله ولي التوفيق،،،
------------
(*) ورقه عمل مقدمه إلى المؤتمر الدولي السابع : إدارة المؤسسات الأهلية والتطوعية في المجتمعات المعاصرة
قناة القصباء 17 – 18 ديسمبر 2002 الشارقة - دولة الإمارات العربية المتحدة

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
 
قديمة 25-12-2006, 08:28 PM   #5 (permalink)
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي رد: استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

مفهوم ثقافة التطوع وإشكاليته

قد تكون هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها مفهوم "ثقافة التطوع"، إذ لا نكاد نجده مستعملاً في الخطاب المتداول في هذا المجال، ولذلك فإنه من المفيد تحديد المقصود به وهو "منظومة القيم والمبادئ والأخلاقيات والمعايير والرموز والممارسات التي تحض على المبادرة بعمل الخير الذي يتعدى نفعه إلى الغير؛ إما بدرء مفسدة أو بجلب منفعة، تطوعاً من غير إلزام، ودون إكراه".
إن مفهوم "ثقافة التطوع" بهذا المعنى يقع في منظومة الفكر المادي العلماني على طرف نقيض لمفهوم "الواجب" أو "الإلزام"؛ ولذلك نجدهم يفرقون بين "العمل التطوعي" و"العمل غير التطوعي"؛ ومن ثم بين القطاع الخيري (أو اللاربحي)، وقطاع الأعمال (أو الربحي)، وبين المنظمات الحكومية والمنظمات غير الحكومية أو الأهلية.
والأمر جد مختلف في منظومة الفكر الإيماني الإسلامي؛ إذ يتصل التطوع بالفرض، كما تتصل السنة بالواجب اتصالاً وثيقاً، يصل أحياناً إلى حد انتقال العمل الواحد من موقع "التطوع" إلى موقع الفريضة الملزمة، وذلك في الحالات التي عبر عنها الفقهاء بمفهوم "فروض الكفاية"؛ وهي تلك الأعمال التي يتعين القيام بها لمصلحة المجتمع أو الأمة كلها، ويناط ذلك بفرد أو بجماعة منها أو فئة معينة تكون مؤهلة لهذا العمل على سبيل التطوع، فإن لم ينهض به أحد صار العمل المطلوب فرضاً ملزماً، ويأثم الجميع ما لم يقم هذا الفرد أو تلك الفئة أو الجماعة - أو غيرها - بأدائه على الوجه الذي يكفي حاجة المجتمع.
وكلما كان الفرد أو الجماعة أو الفئة أكثر قدرة على القيام بأداء فرض الكفاية على سبيل التطوع وتقاعس عن ذلك، كان نصيبه من الإثم أكبر من غير القادر أو الأقل قدرة منه.
ولم يحظ العمل التطوعي في أي ثقافة أجنبية بمثل المكانة التي حظي بها في الثقافة الإسلامية، ومع ذلك فإن ثقافة التطوع في المجتمع العربي المعاصر تتسم بدرجة متدنية من الفاعلية في معظم البلدان من المحيط إلى الخليج، وتعاني من إشكاليات أربع كل واحدة أعقد من أختها، وهي إشكاليات التسييس، واختلال الأولويات، وجمود الخطاب الفكري وتقليديته في ميدان التطوع، وازدواجية المرجعية المعرفية في هذا الميدان.
وما يلفت النظر هنا هو أن التدني في فاعلية التطوع في معظم المجتمعات العربية يأتي في وقت هي أشد ما تكون فيه حاجة إلى تنشيط فاعليات العمل الأهلي كافة، وفي القلب منها فاعليات العمل التطوعي؛ وذلك لأسباب تعود إلى طبيعة التحولات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها من جهة، ونظراً لصعود موجة الاهتمام العالمي لما يسمى القطاع الثالث أو اللاربحي من جهة أخرى، مع ما يفرضه هذا الصعود من ضرورة التفتيش عما تملكه في مخزونها الثقافي والقيمي من محفزات ودوافع لتنشيط العمل التطوعي وتطويره.
يتحدث كثير من الباحثين والعلماء عن ظاهرة "اللاتطوعية" في المجتمع العربي والإسلامي بصفة عامة، هذا بالرغم من أن ثقافة التطوع في مجتمعاتنا ترتكز نظرياً علي نواة صلبة من عقيدة الإيمان بالله واليوم الآخر وهي التي دفعت المجتمع الإسلامي على مر الزمن أفراداً وجماعات إلى المبادرة بفعل الخير، والسعي طواعية لتقديم العون للآخرين ابتغاء وجه الله تعالى. وقد ارتبطت بهذه النواة الصلبة للتطوع منظومة معرفية واسعة المدى من الأعمال التطوعية التي تبدأ بأبسط الأمور مثل "الابتسامة" في وجه الآخر، و"إماطة الأذى عن الطريق"، وتصل إلى التضحية بالنفس في سبيل الله. وتشتمل هذه المنظومة أيضاً على مفاهيم ومبادئ وأخلاقيات تعلي من شأن عمل الخير والبر والإحسان وإيثار الآخرين على النفس، والاحتساب والجهاد بالمال والنفس وبالكلمة والرأي الذي ينتصر للحق. وبعض هذه المفاهيم تحول إلى مؤسسات كان لها دور كبير في حياة المجتمع الإسلامي، ومن ذلك مفهوم الصدقة الجارية الذي نشأت عنه مؤسسة الوقف بتراثها العريق.
والسؤال هو: لماذا هذا "التدني" في فاعلية التطوع وفي جدواه الاجتماعية في عالمنا العربي؟ لا شك أن هناك أسباباً كثيرة يمكن ردها إلى أن "الثقافة السائدة" في هذا المجال تعاني بدورها من الإشكاليات الأربع السابق ذكرها، والتي سوف نتناولها في مقال لاحق. وقد نبتت تلك الإشكاليات بجملتها في مناخ الحكم الشمولي التسلطي الذي عانت منه معظم المجتمعات العربية على مدى نصف القرن الأخير، حيث تشكل هذا المناخ في إطار فلسفة الرأي الواحد، والأمر من أعلى هرم السلطة إلى أدناه، والامتثال من قاعدة المجتمع إلى حد الإذعان التام، وهو ما يتناقض مع فلسفة التطوع القائمة على المبادرة والاختيار الحر. ولكن ماذا عن الإشكاليات الأربع من المنظور الواقعي؟ هذا ما سنتناوله في الأسبوع المقبل بإذن الله.

مجلة المجتمع الكويتية ( 1474 )

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
 
قديمة 25-12-2006, 08:30 PM   #6 (permalink)
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي رد: استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

مهارات التحفيز على العمل التطوعي


الأستاذ توفيق عسيران
رئيس جمعية تنظيم الأسرة في لبنان


مداخلة قدّمها الأستاذ توفيق عسيران رئيس جمعية تنظيم الأسرة في لبنان في ورشة العمل حول "مهارات التحفيز على العمل التطوعي" التي نظمتها جمعية المبرات الخيرية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمناسبة عام التطوّع عام 2001م.
1- مفهوم التطوّع
2- تقنيات العمل التطوعي:
1- اختيار الطاقم التطوعي
2- التأهيل - التدريب
3- الإطار التنظيمي
4- التحفيز والتنشيط
5- التقييم
6- المتابعة
3- ماذا يريد المتطوع
4- ماذا تريد المؤسسة من المتطوع

مفهوم التطوّع:

"التطوع يتضمن جهوداً إنسانية، تبذل من أفراد المجتمع، بصورة فردية أو جماعية، ويقوم بصفة أساسية على الرغبة والدافع الذاتي سواء كان هذا الدافع شعورياً أو لا شعورياً ..
ولا يهدف المتطوع تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع وتحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحة أو خدمة قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع"(1).
"إن العمل التطوعي دافع أساسي من دوافع التنمية بمفهومها الشامل اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً، ودليل ساطع على حيوية المجتمع واستعداد أفراده للتفاني والتضحية"(2).
وهو أيضاً "نوع من الاختبار الحر للعمل، وقناعة لمشاركة الأفراد طواعية في العمل من واقع الشعور بالمسؤولية"(3).
تقنيات العمل التطوعي:
الإعلام والدعوة:
يجب أن يكون هناك إعلام يتواصل حول التطوع، خصوصاً عندما يرتبط بمسألة التنمية الشاملة، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً .. وتكتسب الدعوة إليه اهتماماً خاصاً في لبنان، حيث الثقة تكاد تكون معدومة على المستويات السياسية والأسرية والمجتمعية، مما يفقد مبادرات الأفراد والمجموعات الحماس والثقة لجهة نجاح جهودهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها.
أضف أن ثمة أفراد في المجتمع وعلى المستويات كافة ينحصر نشاطهم "بتثبيط" همم المتطوعين والتشهير بهم إذا لم نقل السخرية من جهودهم.
تحديد الحاجة إلى المتطوعين:
تُعتبر هذه المسألة على جانب كبير من الأهمية، لأنها تتصل اتصالاً وثيقاً بمسألة الاستغلال الصحيح لطاقات المتطوعين فإذا كان من المهم إيجاد متطوع، فإنه من الأهم أن نحسن استغلال طاقاته في الجوانب التي تحقق:
- سد حاجات أساسية من حاجات المؤسسة - المجتمع.
- تتفق وإمكانات المتطوّع ورغباته.
- لا تتعارض مع مفاهيمه الثقافية والمجتمعية.
- لا تضعه في خانة الملاحقة القانونية أو التعارض مع المفاهيم الاجتماعية السائدة.
الاختيار:
يكتسب اختيار المتطوعين بعداً خاصاً وهاماً لعدة أسباب منها:
- يساعد الاختيار على بلورة المفهوم المشترك لكل من الطرفين، لجهة طبيعة العمل، الإطار الذي سيعمل من خلاله، الفوائد على المديين القصير والطويل والالتزامات المختلفة لكل فريق من الأفرقاء المعنيين:
- إن الاختيار الصحيح يسهم في:
1- توفير القدرة على استغلال سليم لطاقات المتطوع.
2- يخفض كلفة الإعداد.
3- يسرع في بلوغ الأهداف.
4- يمنع التضارب ويحول دون الإحباط.
5- عدم تحمل المتطوع فوق طاقته.
6- تفهم المتطوع لأهداف وتطلعات المؤسسة.
التأهيل - التدريب:
في غالب الأحيان، يحتاج المتطوعون إلى نوع من التأهيل أو التدريب من أجل الاستفادة من طاقاتهم.
بعضهم يحتاج إلى فترات زمنية أطول من الآخرين ..
وبما أن للتدريب أهداف أساسية تتصل:
1- بمواقف المتدربين.
2- تعميق خبراتهم القائمة.
3- إكسابهم مهارات جديدة.
فإن أهداف دورات التأهيل للمتطوعين يجب أن تغطي هذه المجالات كافة، إذ إن التدريب سوف يبلور موقف المتطوّع ويساعده على إنجاز العمل المطلوب بكفاءة أعلى.
يلعب التدريب دوراً بارزاً في:
1- شد المتطوع إلى المؤسسة أو الجماعة.
2- استمراره متطوعاً لأطول فترة ممكنة.
3- استغلال طاقاته بشكل أفضل على الصعد كافة.
الإطار التنظيمي:
أهمية هذا الأمر تكمن فيما يلي:
إن التطوع الفردي معرّض للشطط من ناحية وللتوقف عند مواجهة أية صعوبات من ناحية أخرى.
إن الإطار الجماعي للمتطوع يكسب المجموعة المزيد من الاحترام والقوة، وبالتالي يكسب أفرادها مناعة لجهة التفرد أو الأنانية أو الانحراف عن الأهداف الموضوعة.
إن تأطير العمل، يساعد على تحقيق مسألتي الاستمرارية والمتابعة ..
التحفيز والتنشيط:
يلعب التحفيز والتنشيط دوراً بارزاً في المحافظة على المتطوع واستغلال طاقاته وخبراته المستجدة سواء على صعيد الجماعة أو المؤسسة. وإن ثمة مجالات عديدة للتحفيز منها:
1- المشاركة: تعني أن يكون المتطوع في صلب العمل الذي تعمل به المؤسسة - الجماعة وليس على هامشها.
2- الشفافية: أن يكون عمل المؤسسة أو الجماعة، معروفاً مرئياً لا أهداف مستترة.
3- الإبراز: يجب الاعتراف دائماً بإنجازات المتطوع وعطاءاته.
4- الإدماج: يجب أن تتاح أمام المتطوع فرصة الاندماج في المؤسسة والجماعة، فيما لو رغب بذلك.
5- التشاور: يجب إتاحة الفرصة لحوارات وأخذ آرائهم بعين الاعتبار.
6- إزالة العقبات: أكثر ما يسيء إلى المتطوع "الروتين" ....فقد يأتي متحمساً ثم يصطدم ببوقراطية إدارية أو فنية أو غير ذلك مما قد يؤدي إلى تثبيط حماسه، لذلك يجب العمل دائماً على إزالة مختلف العقبات من أمامه لتشجيعه على مواصلة العمل.
7- الشكر والتقدير: وهو جزء من الإبراز، ولكن يختلف عنه إن الأول قد يحتاج إلى مناسبات عامة، بينما يقتصر الثاني على كتاب شكر وتنويه، يرسل إليه في حال أدى الفترة التي تطوع خلالها .. آملين لقاءه مجدداً في رحاب أخرى من رحاب العمل.
التقييم:
من المفيد أن يتم تقييم جهود المتطوعين تقييماً علمياً كما لا بد من أن يشترك المتطوعون في هذه العملية من أجل:
1- الوقوف على أهميتها وشفافيتها.
2- للتعرف على النتائج المحققة، وإجراء تقييماً ذاتياً.
3- لمعرفة المساعدة الفعلية التي قدمت للمؤسسة و - أو الجماعة.
4- للاستفادة من النتائج والثغرات في رسم خطط مستقبلية أفضل.
المتابعة:
من المتفق عليه ان بعض "التطوع" ظرفي لمهلة محددة أو لموضوع محدد. مثل مخيمات العمل التطوعية التي تستمر لفترة محدودة زمنياً، والبعض الآخر له صفة الاستمرارية والديمومة وربما كان هذا النوع الأخير، هو الأكثر صعوبة في إيجاد العناصر القادرة على متابعة التطوع إذا أحسن الاختيار، وقد تكون عودة المتطوع مرهونة بالارتياح الذي يجده عند تطوعه الأول، ولكنه يجب أن يكون لدى المؤسسة - الجماعة تصور واضح لكيفية الإفادة من متطوعيها خصوصاً إذا أنفقت على إعدادهم وتأهيلهم واكتسبوا خبرات مهمة في جوانب محددة من العمل.
ماذا يريد المتطوع:
1- الشعور بالاحترام والثقة من قِبل المؤسسة - الجماعة.
2- التعامل معه بشفافية وديمقراطية.
3- مساعدته على إبراز مواهبه وصقلها.
4- اطلاعه بطريقة صحيحة وواضحة على مناخ المؤسسة - الجماعة وتنظيماتها.
5- إدماجه في إطار العمل، واستغلال طاقاته وإمكاناته استغلالاً مفيداً ومؤثراً.
6- أن تكون المؤسسة جدية في تعملها مع المتطوعين.
ماذا تريد المؤسسة من المتطوع:
1- الالتزام بالتعهدات (تحديد نمط المشاركة والتقيد بها).
2- استيعاب واضح لأهداف المؤسسة وتطلعاتها.
3- عدم توريط المؤسسة في مواقف شخصية.
4- عدم محاولة استغلال التطوع لأهداف أخرى.
5- الاندماج الفعلي في المؤسسة (عدم النظرة الفوقية أو اتخاذ موقف دوني).
6- المشاركة في الإعداد والتدريب.
7- الجدية والمصداقية في العمل الذي يقوم به.
----------------
الهوامش :
1- مؤتمر التنظيمات الأهلية العربية.
2- تنمية العمل التطوعي في جمعيات تنظيم الأسرة العربية عمان عام 1992.
3- ندوة التطوع آفاق العام 2000 بيروت.
موقع جمعية المبرات الخيرية

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
 
قديمة 25-12-2006, 08:33 PM   #7 (permalink)
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي رد: استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

دور العمل التطوعي في تنمية المجتمع
مقترحات لتطوير العمل التطوعي



د . بلال عرابي
أستاذ علم الاجتماع - جامعة دمشق


التطوع Volunteering
أصبح العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع، والعمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشرية منذ الأزل ولكنه يختلف في حجمه وشكله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر، ومن فترة زمنية إلى أخرى، فمن حيث الحجم يقل في فترات الاستقرار والهدوء، ويزيد في أوقات الكوارث والنكبات والحروب، ومن حيث الشكل فقد يكون جهداً يدوياً وعضلياً أو مهنياً أو تبرعاً بالمال أو غير ذلك، ومن حيث الاتجاه فقد يكون تلقائياً أو موجهاً من قبل الدولة في أنشطة اجتماعية أو تعليمية أو تنموية، ومن حيث دوافعه فقد تكون دوافع نفسية أو اجتماعية أو سياسية.

فالتطوع ما تبرع به الإنسان من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه. وقد جاء في لسان العرب لابن منظور أمثلة: جاء طائعاً غير مكره، ولتفعلنّه طوعاً أو كرها؛ قال تعالى: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) وهي إشارة إلى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للمتطوع، فقد وجد العلماء أن من يقوم بالأعمال التطوعية أشخاص نذروا أنفسهم لمساعدة الآخرين بطبعهم واختيارهم بهدف خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه، ولكن التطوع كعمل خيري هو وسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع؛ لأنه فعالية تقوي عند الأفراد الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل حتى أنه يمكن استخدام العمل التطوعي لمعالجة الأفراد المصابين بالاكتئاب والضيق النفسي والملل؛ لأن التطوع في أعمال خيرية للمجتمع يساعد هؤلاء المرضى في تجاوز محنتهم الشخصية والتسامي نحو خير يمس محيط الشخص وعلاقاته، ليشعروا بأهميتهم ودورهم في تقدم المجتمع الذي يعيشون فيه؛ مما يعطيهم الأمل بحياة جديدة أسعد حالاً.
ويمكن أن نميز بين شكلين من أشكال العمل التطوعي؛ الشكل الأول: السلوك التطوعي: ويقصد به مجموعة التصرفات التي يمارسها الفرد وتنطبق عليها شروط العمل التطوعي ولكنها تأتي استجابة لظرف طارئ، أو لموقف إنساني أو أخلاقي محدد، مثال ذلك أن يندفع المرء لإنقاذ غريق يشرف على الهلاك، أو إسعاف جريح بحالة خطر إثر حادث ألمّ به - وهذا عمل نبيل لا يقوم به للأسف إلا القلة اليوم - في هذه الظروف يقدم المرء على ممارسات وتصرفات لغايات إنسانية صرفة أو أخلاقية أو دينية أو اجتماعية، ولا يتوقع الفاعل منها أي مردود مادي.
أما الشكل الثاني من أشكال العمل التطوعي فيتمثل بالفعل التطوعي الذي لا يأتي استجابة لظرف طارئ بل يأتي نتيجة تدبر وتفكر مثاله الإيمان بفكرة تنظيم الأسرة وحقوق الأطفال بأسرة مستقرة وآمنة؛ فهذا الشخص يتطوع للحديث عن فكرته في كل مجال وكل جلسة ولا ينتظر إعلان محاضرة ليقول رأيه بذلك، ويطبق ذلك على عائلته ومحيطه، ويوصف العمل التطوعي بصفتين أساسيتين تجعلان من تأثيره قوياً في المجتمع وفي عملية التغيير الاجتماعي، وهما:
1- قيامه على أساس المردود المعنوي أو الاجتماعي المتوقع منه، مع نفي أي مردود مادي يمكن أن يعود على الفاعل.
2- ارتباط قيمة العمل بغاياته المعنوية والإنسانية.
لهذا السبب يلاحظ أن وتيرة العمل التطوعي لا تتراجع مع انخفاض المردود المادي له، إنما بتراجع القيم
والحوافز التي تكمن وراءه، وهي القيم والحوافز الدينية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية.
ويمكن التمييز بين شكلين أساسيين من أشكال العمل التطوعي:1
- العمل التطوعي الفردي: وهو عمل أو سلوك اجتماعي يمارسه الفرد من تلقاء نفسه وبرغبة منه وإرادة ولا يبغي منه أي مردود مادي، ويقوم على اعتبارات أخلاقية أو اجتماعية أو إنسانية أو دينية. في مجال محو الأمية - مثلاً - قد يقوم فرد بتعليم مجموعة من الأفراد القراءة والكتابة ممن يعرفهم، أو يتبرع بالمال لجمعية تعنى بتعليم الأميين.
2- العمل التطوعي المؤسسي: وهو أكثر تقدماً من العمل التطوعي الفردي وأكثر تنظيماً وأوسع تأثيراً في المجتمع، في الوطن العربي توجد مؤسسات متعددة وجمعيات أهلية تساهم في أعمال تطوعية كبيرة لخدمة المجتمع.
وجمعية تنظيم الأسرة السورية هي من هذه الجمعيات التي تهتم بقضايا اجتماعية متعددة للتنمية الاجتماعية من مكافحة المخدرات إلى صحة الأسرة وصحة الأم إلى المساهمة في دراسة وحل مشكلات الشباب وتجنيبهم المنزلقات الصحية الخطرة أو الانحرافية المضرة بالمجتمع.
وفي المجتمع مؤسسات كثيرة يحتل فيها العمل التطوعي أهمية كبيرة وتسهم(جمعيات ومؤسسات أهلية وحكومية) في تطوير المجتمع إذ إن العمل المؤسسي يسهم في جمع الجهود والطاقات الاجتماعية المبعثرة، فقد لا يستطيع الفرد أن يقدم عملاً محدداً في سياق عمليات محو الأمية، ولكنه يتبرع بالمال؛ فتستطيع المؤسسات الاجتماعية المختلفة أن تجعل من الجهود المبعثرة متآزرة ذات أثر كبير وفعال إذا ما اجتمعت وتم التنسيق بينها.
بعض المقترحات لتطوير العمل التطوعي
1- أهمية تنشئة الأبناء تنشئة اجتماعية سليمة وذلك من خلال قيام وسائط التنشئة المختلفة كالأسرة والمدرسة والإعلام بدور منسق ومتكامل الجوانب في غرس قيم التضحية والإيثار وروح العمل الجماعي في نفوس الناشئة منذ مراحل الطفولة المبكرة.
2- أن تضم البرامج الدراسية للمؤسسات التعليمية المختلفة بعض المقررات الدراسية التي تركز على مفاهيم العمل الاجتماعي التطوعي وأهميته ودوره التنموي ويقترن ذلك ببعض البرامج التطبيقية؛ مما يثبت هذه القيمة في نفوس الشباب مثل حملات تنظيف محيط المدرسة أو العناية بأشجار المدرسة أو خدمة البيئة.
3- دعم المؤسسات والهيئات التي تعمل في مجال العمل التطوعي مادياً ومعنوياً بما يمكنها من تأدية رسالتها وزيادة خدماتها.
4- إقامة دورات تدريبية للعاملين في هذه الهيئات والمؤسسات التطوعية مما يؤدي إلى إكسابهم الخبرات والمهارات المناسبة، ويساعد على زيادة كفاءتهم في هذا النوع من العمل، وكذلك الاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال.
5- التركيز في الأنشطة التطوعية على البرامج والمشروعات التي ترتبط بإشباع الاحتياجات الأساسية للمواطنين؛ الأمر الذي يساهم في زيادة الإقبال على المشاركة في هذه البرامج.
6- مطالبة وسائل الإعلام المختلفة بدور أكثر تأثيراً في تعريف أفراد المجتمع بماهية العمل التطوعي ومدى حاجة المجتمع إليه وتبصيرهم بأهميته ودوره في عملية التنمية، وكذلك إبراز دور العاملين في هذا المجال بطريقة تكسبهم الاحترام الذاتي واحترام الآخرين.
7- تدعيم جهود الباحثين لإجراء المزيد من الدراسات والبحوث العلمية حول العمل الاجتماعي التطوعي؛ مما يسهم في تحسين واقع العمل الاجتماعي بشكل عام، والعمل التطوعي بشكل خاص.
8- استخدام العمل التطوعي في المعالجة النفسية والصحية والسلوكية لبعض المتعاطين للمخدرات والمدمنين أو العاطلين أو المنحرفين اجتماعياً.
9- استخدام التكنولوجيا الحديثة لتنسيق العمل التطوعي بين الجهات الحكومية والأهلية لتقديم الخدمات الاجتماعية وإعطاء بيانات دقيقة عن حجم واتجاهات وحاجات العمل التطوعي الأهم للمجتمع.
* إن للعمل الاجتماعي التطوعي فوائد جمة تعود على الفرد المتطوع نفسه وعلى المجتمع بأكمله، وتؤدي إلى استغلال أمثل لطاقات الأفراد وخاصة الشباب في مجالات غنية ومثمرة لمصلحة التنمية الاجتماعية.

مجلة النبأ العدد ( 63 ) شعبان 1422 هـ

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
 
قديمة 08-01-2007, 07:00 PM   #8 (permalink)
.+[ متميز رائــد]+.

 
تاريخ الإنضمام: Jan 2003
المشاركات: 208
معلومات إضافية
السمعة: 3004
المستوى: الراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond reputeالراقية has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: الراقية غير متصل
افتراضي رد: استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أختي الغالية نهاية حياة جزاك الله خير وسدد خطاك وسخر خلقه لخدمتك ...

قد أفادني موضوعك إفادة جمّة في البحث الذي أعده ...وأعطاني المفاتيح الأساسية فجزاك الله خيرا..وجعله في ميزان حسناتك.

تقبلي فائق احترامي وشكري

 
قديمة 10-01-2007, 08:18 PM   #9 (permalink)
مريم الطنيجي في ذمة الله

 
tab
صورة 'YeLlOw' الرمزية
 
تاريخ الإنضمام: Oct 2004
المشاركات: 7,524
كافة التدوينات: 15
معلومات إضافية
السمعة: 29840445
المستوى: YeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond reputeYeLlOw has a reputation beyond repute
الجنس: female
علم الدولة:
الحالة: YeLlOw غير متصل
المزاج: ????
الرسالة الشخصية
Hope U are Happy & doing Well
افتراضي رد: استفتاء حول العمل في( الجمعيات الخيرية )

اهلا بك أختي الكريمة ....


سعادتي لا توصف بردك وشكرك لي


ونحن في رسم الخدمة ....


شكرا للمواقع التي جمعت منها المعلومات

نهاية

{هذي أنا وهذي طباعي وجيت أقدم لك وفاي لا عجب ولا عجيبه .....
اللي مضى روح وفات
 
موضوع مغلق

العلامات المرجعية


الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


مواضيع متشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى المشاركات المشاركة الأخيرة
ضحايا العلم ... جهـينة المنبر العام 3 26-07-2007 03:07 PM
ما العمل إلا يد تشد اليد الأخرى طفلة مدللة منبر المواهب و التصميم 6 24-07-2006 02:11 PM
ما العمل ؟؟؟!! YeLlOw المنبر العام 10 03-09-2005 08:51 AM
حلية طالب العلم 2 الطائر المهاجر المنبر الإسلامي 0 28-09-2003 02:33 PM
حلية طالب العلم الطائر المهاجر المنبر الإسلامي 1 18-09-2003 03:30 PM


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +4 . الساعة الآن : 10:48 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
All Rights Reserved© 2001 - 2014, Almotmaiz.net