كتب خيري الفايد: صلى الظهر ومات.
صعدت روحه إلى بارئها بعد ان قضى حياته داعيا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، فلم يعرف عنه عنف، ولم يؤثر عنه دعوة إلى غلظة او تشدد او اعتساف.
مات رئيس جمعية الاصلاح الاجتماعي الشيخ عبدالله
العلي المطوع عن عمر يناهز الـ 80 عاما، انفقها في عمل الخير والدعوة اليه والحضن عليه، بأسلوب هادئ رزين، لا يعرف القسوة، ولا يميل إلى الشدة، بل يركن دائما إلى الأيسر والأسهل ما لم يكن اثما.
مات الشيخ عبدالله
العلي المطوع احد العلامات البارزة في تاريخ جمعية الاصلاح والعمل الخيري بصفة خاصة وفي تاريخ الكويت كلها على وجه العموم، بل وفي مسيرة العمل الخيري على مستوى العالم من اقصاه إلى اقصاه.
لقي ربه راضياً مرضياً، مستريح النفس، هادئ القلب، تعلو وجهه السكينة، وتشع من بين عينيه انوار التقوى وأمارات الصلاح.
رحل الرجل الذي كان وسيظل ملء العين بما خلف وراءه من تلاميد كثر، يحملون من بعده شعلة العمل الخيري الإسلامي المثمر الرزين، وبما تركه من ارث دعوي يسير على نهجه ويستفيد منه كل الخيرين في جميع انحاء المعمورة.
ليس من الغريب إذا أن تكون آخر كلمات الراحل الكبير دعوة إلى الخير، ودفاعاً عن العمل الخيري ضمن مقابلة اجرتها معه الاذاعة الكويتية صباح امس اي قبل وفاته ببضع ساعات، وكأنه يوصي بأن الزموا الطريق، ولا تحيدوا عنه، لأنه سبيل الفوز والنجاح في الدنيا وفي الآخرة.
رئيس جمعية الاصلاح الاجتماعي الشيخ عبدالله
العلي المطوع، لم يكن مجرد داعية او رجل خير، منبت الصلة بالحياة السياسية والثقافية والاجتماعية حوله، ولكنه كان أمة في رجل، له اسهامات ايجابية في مختلف مناحي الحياة الكويتية، حتى اصبح ذكره في كل بيت، وغدت اعماله الخيرية حديث الكبار والصغار من الرجال والنساء.
كان - يرحمه الله - مناضلاً فذاً ومجاهداً لا يشق له غبار، اذا تعلق الأمر بالذود عن الاسلام والدفاع عن مبادئه وتشريعاته، وكان يعتبر ان اهم صادرات الكويت إلى العالم هي النفط و«العمل الخيري».
سلط الأضواء على منجزات العمل الخيري الكويتي في العالم فقال: ان هذا العمل سمة من سمات الشعب الكويتي المسلم الذي - ولله الحمد - ما فتئ منذ ان فتح الله عليه بالخير يمد يد العون في الداخل والخارج إلى شعوب العالم اجمع. فعلى مستوى الخارج تحققت منجزات كثيرة كان لها تأثير ايجابي كبير خاصة عند وقوع الغزو العراقي الغاشم على الكويت، اذ لمسنا التجاوب والتعاون من الأقطار العربية والإسلامية وأقطار العالم بوقوفها إلى جانب الكويت، والحق الكويتي، وقد ارسى العمل الخيري الكويتي الدور الكبير والمؤثر في تشكيل هذه المواقف، كذلك قام هذا العمل بانجازات تعجز عنها دول، فقد أنشأ أهل الكويت ما يقارب سبعة آلاف مسجد في العالم بما يعادل مساجد الكويت بنحو 12 مرة. أهل الكويت لهم الفضل ايضاً - بعد الله سبحانه وتعالى - في تعليم نصف مليون تلميذ حالياً في افريقيا وآسيا وبلدان العالم. كذلك كفل أهل الكويت خمسين الف يتيم. كما ان بيت الزكاة له أياد بيضاء كثيرة في الداخل والخارج، لكننا نتكلم عن منجزات الهيئات والجمعيات الخيرية التي اسهم أهل الكويت فيها، فما يربو على مئات المدارس قد فتحت، وأكثر من ثلاثمئة مركز إسلامي أقيمت، وعشرة آلاف بئر حفرت، وأكثر من 7 آلاف مسجد بنيت، واقيمت 352 داراً للأيتام و1872 من المستشفيات والمصحات، وكذلك مشاريع زراعية عديدة مع ترجمة وطباعة ما يربو على مليون كتاب وكتيب من الكتب الإسلامية النافعة.
ومن كلماته الخالدة: نحن لا نملك في الكويت الا تصدير شيئين هما النفط، والعمل الخيري، وهذه ولله الحمد نعمة يعرفها ويعرف تأثيرها الجميع، وبخاصة من يعيشون خارج الكويت. لقد حمت هذه الأعمال الخيرية اقطاراً اسلامية كثيرة من هجمات صليبية حاقدة، ومن عمليات تنصير وتكفير تتعرض لها، ولا حرج في الحديث عن هذه الأعمال التي قامت بها الجمعيات والهيئات والتي ما كان لها ان تقوم لولا الدعم الأهلي الشعبي الكبير، والتعاون الرسمي ايضا في هذا المجال ولله الحمد.
وعن العلاقة الواجبة بين البرلمان والحكومة قال رئيس جمعية الاصلاح الاجتماعي عبدالله
العلي المطوع «اننا ننشد مرحلة برلمانية يسيطر عليها الهدوء والعمل البناء لمصلحة البلد دون تأزم او تشنج، ترمي لعمل هادف وبناء ورؤية مستقبلية واضحة تقوم على ربط اواصر المحبة بين افراد الشعب (السلطتين التشريعية والتنفيذية)، مضيفاً ان «هذا هدف من أهداف الحركة الدستورية الإسلامية ونرجو الله تعالى ان يوفق الجميع في جهود ملموسة من خلال وجود اعضائنا في المجلس».
وأضاف ان «علي النواب ان يتبينوا خط التنمية لبناء الفرد الكويتي المسلم بناء اصلاحياً صحيحاً، وان يدافع اخواننا النواب عن القضايا الإسلامية ليس في الكويت فحسب بل في العالم الإسلامي الذي يتعرض لهجمة شرسة غربية تريد النيل من الدين الإسلامي ومن معتقداته وقيمه وان يتصدى الأخوان النواب لافشال هذه (المؤامرة الكبيرة).
وكان للشيخ عبدالله
المطوع يرحمه الله موقف رافض للعمليات الإرهابية ضد المنشآت الأجنبية في الكويت إذ أكد رفضه «للتهديدات بشن عمليات تخريبية ضد المنشآت الاجنبية في البلاد» وشدد على ان الحركة الإسلامية في الكويت بريئة مما ينسب اليها من اتهامات» مبيناً ان «المشككين بسلامة اعمالها شلة معروفة في الساحة وافراد مفلسون لم يقدموا شيئاً لاستقرار الوطن وأمنه».
وأكد ان «الحركة الإسلامية في الكويت تهمها مصلحة البلد وأمنه واستقراره، ومن الصعب الاساءة اليها من خلال عمل فردي او جماعي موضحاً ان «المشككين بسلامة اعمالها ونواياها شلة معروفة ديدنها اتهام العمل الخيري بالسوء».
وذكر ان «العمل الخيري في الكويت اكبر من اتهامات هؤلاء» مبيناً انه «يؤدي رسالة اسلامية في شأن مساعدة المحتاجين ونشر العلم».
وزاد: «لو القينا نظرة على من يرددون هذه الاتهامات لوجدناهم مفلسين لم يقدموا شيئا لأمن الكويت واستقرارها»، مؤكداً «انهم حاقدون، والتاريخ الاسلامي مليء باشباههم».
رئيس مجلس الأمة: عبدالله
المطوع كان رجلا يقود ولا ينقاد
عبَّر رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي عن خالص تعازيه القلبية ومواساته بوفاة المرحوم بإذن الله تعالى عبدالله
العلي المطوع رئيس جمعية الاصلاح الاجتماعي.
وقال في اتصال هاتفي وهو خارج الكويت، ان العمل الاسلامي والخيري فقد ركنا مهما من دعائمه الاساسية، فقد نذر الفقيد نفسه وقضى حياته في خدمة الدعوة الاسلامية والعمل الخيري داخل الكويت وخارجها.
واضاف ان الفقيد كان يتمتع بحكمة واتزان وكان يقول كلمة الحق لا تأخذه في الله لومة لائم، كما عرف عن المرحوم تمسكه بوجهة نظرة متى اقتنع بها وعرف انها الاصلح، وكان رحمه الله يقود ولا ينقاد، ولا يتأثر الا لما فيه الخير لصالح وطنه ودعوته، كما استذكر موقفه في مؤتمر جده وكيف دافع عن الحق الكويتي.
واضاف: كان رحمه الله من المحسنين المتبرعين الذين لا تعلم يمينهم ما تنفق شمالهم وبرحيله، خسرت الكويت ابنا بارا من ابنائها.
وختم بقوله: رحم الله ابا بدر رحمة واسعة، وألهم اهله وذويه الصبر والسلوان، وانا لله وان إليه راجعون.
الجنازة في التاسعة من صباح اليوم
تشيع الكويت في التاسعة من صباح اليوم في مقبرة الصليبخات جثمان الشيخ عبدالله
العلي المطوع رئيس جمعية الاصلاح الاجتماعي حيث سيحضر صلاة الجنازة والتشييع كبار رجالات الدولة في الكويت.
عاكف نعى
المطوع وسأل الله أن يتقبل عمله
القاهرة - من مجاهد علي: نعى المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف أمس المرحوم عبدالله
المطوع «ابو بدر» أحد مؤسسي حركة الإخوان الكويتية.
وسأل عاكف الله عز وجل أن يتقبل من الفقيد جهدَه وجهادَه وعملَه وعطاءَه، وأن يثيبَه على ذلك خيرَ الثواب.
النواب يشيدون بمناقب الراحل الكبير ويحتسبونه عند الله من الدعاة المخلصين
كتب خالد المطيري ومخلد السلمان : ابدى نواب مجلس الامة حزنهم الشديد على وفاة رئيس جمعية
الإصلاح الاجتماعي الشيخ عبدالله
العلي المطوع، الذي لقى وجه ربه ظهر امس.
اكد النواب ان الراحل الكبير كان صاحب بصمات واضحة في مجال الدعوة الى الله، كما تميز بالأخذ بالوسطية والاعتدال في كل مناحي الحياة، فلم يجنح الى العنف او الشدة مطلقا.
واضافوا في تصريحات ادلوا بها الى «الرأي العام» ان الراحل قضى حياته نصيرا للحق، داعما للعمل الخيري حتى غدا واحدا من ابرز دعاة الاصلاح والتنوير محليا ودوليا، كما كان كبيرا في مواقفه وفي عطاءاته، قويا في دينه وشخصيته.
ومضى نواب مجلس الامة يقولون ان الصحوة الاسلامية التي تشهدها معظم الاقطار العربية مدينة للراحل الكبير فقد ظل يرعاها ويحنو عليها وينافح عنها الى ان وافاه الاجل المحتوم، كما واسى بماله الفقراء والمساكين في الكويت وخارج الكويت.
واضافوا: لقد امضى عمره آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، يحمل رسالة الحب والسلام، وكان قياديا ناجحا في كل ازمة، ورجلا ثابتا في كل محنة.
واجمعوا كلهم على ان الكويت فقدت بموت الشيخ عبدالله
العلي المطوع رجلا من رجالات المواقف الوطنية الخالصة عاش حياته حريصا على مصلحة شعبه ومصلحة بلاده وكان نموذجا للصبر «المصابرة» في تتبع الشأن الاسلامي.
وفي ما يلي تفاصيل ما ادلى به النواب من اراء ومشاعر بعد وفاة الشيخ عبدالله
العلي المطوع قال النائب خالد العدوة: «اننا نعزي انفسنا والشعب الكويتي بكامله والامة الاسلامية جمعاء بوفاة العم عبدالله
العلي المطوع هذا العلم الكبير والرجل الكبير الذي عرفناه وتتلمذنا على يديه منذ فترة طويلة، منذ نعومة اظفارنا فقد كان الاب الروحي لنا ولكثير من ابناء الكويت وخصوصا ابناء الصحوة الاسلامية.
واكد العدوة ان العم بو بدر كان معلما بارزا بمواقفه وتوجيهاته الاسلامية للكثير من التكتلات الاسلامية والدينية حيث كان رحمه الله ذا نزعة اسلامية عربية ووطنية مستذكرا مواقفه الخالدة ابان الاحتلال الغاشم على بلادنا مؤكدا في الوقت نفسه اننا لم ولن ننسى مواقفه الكثيرة والكبيرة ابان تلك الفترة عندما سخر ماله وجهده وحياته وعلاقاته بقيادات العمل الاسلامي لنصرة قضية الشعب الكويتي.
واكد العدوة ان العم بوبدر رحمه الله ترك بصمات عظيمة وكبيرة في مجال الدعوة الاسلامية والصحوة الاسلامية التي اعتمدت على فكر الوسطية والاعتدال، مشيرا الى عمله الاسلامي وجمعية الاصلاح الاجتماعي ستبقى معبرة عنه وعن مواقفه ماحيينا.
واختتم العدوة حديثه بالقول اننا نحتسبه عند الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وتغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أما النائب محمد الخليفة فأعرب عن بالغ حزنه لوفاة أحد رجالات الخير والدعاة في الكويت والذي كان بمثابة ابرز مؤسسي المجال الدعوي الإسلامي والخيري في البلاد.
وقال الخليفة: «لا شك ان للمرحوم عبدالله
العلي المطوع الكثير من المواقف الخالدة والتوجهات السديدة في مجالات العمل الاسلامي والخيري منذ انطلاق الحركة الاسلامية في الكويت مشيدا بأدواره الكبيرة لنصرة الحق وحنكته السياسية في الكثير من المواقف الإسلامية».
وأكد الخليفة اننا نعزي انفسنا ونعزي الكويت بفقدان الشيخ والداعية عبدالله
العلي المطوع ونستذكر في الوقت نفسه ادواره المتعددة في تأكيد وابراز الدور الخيري والاسلامي الكويتي، معربا عن امله بان يتغمد الله تعالى بمغفرته ورحمته الفقيد ويلهم اهله الصبر والسلوان.
من جهته، دعا النائب عبدالله العجمي ان يتقبل الله تعالى الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم اهله وذويه الصبر والسلوان، مشيرا إلى ان الكويت قد خسرت أحد ابرز دعاة الاصلاح والدعوة الاسلامية السمحة وصاحب المواقف والمآثر الكبيرة في مجالات العمل الخيري والسياسي محليا وعربيا ودوليا.
وزاد العجمي اننا نعزي الشعب الكويتي بفقدان هذا الرجل الكبير في مواقفه وشخصيته ونسأل الله تعالى ان يحتسبه عنده مع الصالحين في الدار الآخرة.
وبتأثر شديد نعى النائب الدكتور جمعان الحربش: «الداعية الكبير والمربي الفاضل والرجل المعطاء العم ابو بدر الذي نشأت هذه الصحوة في الكويت بنشأته، واعطاها من ماله ومن دمه ومن جهده ومن شبابه حتى بلغ المشيب، وهو على همته الاولى وانطلاقته ناصحا لامته مقدما امر الله وأمر رسوله على كل ما عداهما».
واضاف: «كم من فقراء معدمين واساهم بماله وكم من دعاة مستفتين ارشدهم بنصحه حتى لقي الله سبحانه وتعالى».
وتابع الحربش: «ستفتقد العم أبو بدر المساجد وسيفتقده الفقراء والمعدمون والدعاة والعلماء ومواطن الخير ومواضع الطاعة، اما المعصية والشر فلم يكن يعرف لهما طريقا، ونحسبه كذلك ولا نزكيه على ربه».
وأضاف: «لقد تربى وتتلمذ على يديه أجيال من الدعاة والشباب من اصحاب الصحوة الاسلامية في الكويت، مشيرا إلى انه عرف بمسيرته الكبيرة وكان لا يلتفت للخلاف فيما بين الجماعات الاسلامية وانما كان يحرص على تأكيد المواقف الاسلامية الموحدة حتى اصبح موضع محبة كل الجماعات الاسلامية».
وذكر الحربش «يعلم الله اننا لا نحزن على فراقه لاننا نظن بالله الظن الحسن ونحسب الله حسيبه وان يكون في خير جوار ومآل غير انه اكد اننا نحزن على ابنائه الدعاة الذين لن يجدوا له بديلا سائلاً الله تعالى بان يتغمد ابو بدر بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته.
واختتم الحربش حديثة بالقول: «رحمك الله يا ابو بدر واسكنك جنات عدن وابدلك دارا خيرا من دارك واهلا خير من أهلك «إنا لله وإنا إليه راجعون».
وقال النائب أحمد باقر ان الفقيد كان بالنسبة لي رحمه الله والدا وقدوة في الدعوة وعمل الخير وكان محبوبا من الجميع الذين كانوا يعتبرونه إلى جانب اعضاء الجمعية الاسلامية اخا ووالدا كبيرا غيورا على الشريعة الاسلامية ومجاهدا طوال 60 عاما في مجال الدعوة والارشاد والدعوة إلى الخير مؤكدا انه لم يتردد في مساعدة كل من يتقدم له من داخل وخارج الكويت.
واضاف باقر: «كان رحمه الله لا يلتقي مسؤولا الا وتراه يسدي له النصح ويحثه على التمسك بالقيم وتعاليم الشريعة، فكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وكثيرا ما تدخل لإصلاح ذات البين، على مستوى العائلات والجمعيات الاسلامية والهيئات الخيرية لذلك كان محبوبا من الجميع».
وتابع: «نسأل الله تعالى ان يبارك في عمله وفي جهاده ويجعل عمله خالصا لوجهه الكريم ويدخله واسع جناته ويلهم اهله وذويه ومحبيه في كل الجمعيات الخيرية الاسلامية في الكويت والعالم العربي والاسلامي الصبر والسلوان وان يسير ابناؤه على خطاه وكذلك محبوه وتلاميذه ليكملوا المسيرة من بعده».
اما النائب خضير العنزي فقال ان وفاة العم الشيخ عبدالله
العلي المطوع خسارة كبيرة بلا شك للكويت وللحركة الاسلامية والعمل الخيري والعالم بأسره بقوله «لقد تأثرنا كثيرا بوفاة هذا الرجل ولا نقول الا انا لله وانا اليه راجعون ولقد كانت خسارتنا كبيرة جدا، فهذا الراحل الكبير الذي يتمتع بعمق التجربة والبعد في الرؤية كان ولا يزال قابعا في قلوبنا جميعا ولا يمكن ان ننساه ابدا» واضاف ان هذا الراحل الكبير سيؤثر غيابه على العمل الخيري وعلينا جميعا لكننا نؤمن بقضاء الله وقدره وان الحركة الاسلامية وهذا الوطن الكبير الذي اخرج لنا هذا الرجل الكبير سيخرج لنا غيره يتمتع بمزاياه ويستفيد من رسالته وسيرته العطرة.
واضاف النائب خضير العنزي بقوله «ندعو الحكومة الى تأبين هذا الراحل العظيم وان يكون اسمه خالدا على معلم من معالم الكويت وان نرى تقدير حكومتنا لرجالات الكويت بارزا وظاهرا للعيان»، مؤكدا بقوله «لقد كان هذا الرجل المعطاء رسالة سلام وحب ومحبه وكان قياديا رأينا فيه صورة الوالد والقائد لكل ازمة ومحنة وكان مثالا لنضج الفكرة ووضوح الرؤية والحكمة وصلابة الموقف وريادته فله منا عظيم الشكر والاجلال» داعيا المولى عز وجل ان يرحم فقيد الامة وان يعظم الاجر لنا ولاهله ووطنه.
وقال النائب الدكتور فيصل المسلم «اسأل الله عز وجل ان يجعله في عليين مع النبيين والشهداء والصديقين وان يلهم اهله الصبر والسلوان، فلقد كان العم بو بدر نعم الرجل بذل عمره من اجل البلد ونعم رجل المواقف الشعبية والوطنية والمواقف الدينية والاسلامية»، مؤكدا ان الفقيد كان ناصحا لاهل الكويت يسعى الى تقديم النصيحة للجميع دون منة.
واوضح المسلم أنه من خلال معرفته الشخصية للعم عبدالله
المطوع في السنوات الاخيرة اكتشف أنه حريص على الجمع وتقريب وجهات النظر معربا عن امله ان يغفر له الله وان يسكنه الجنة ويلهم اهله ومحبيه وجميع اهل الكويت الصبر والسلوان.
وقال النائب الدكتور ناصر الصانع لقد نعت الامة الاسلامية احد قادة العمل الاسلامي من الذين كانت لهم بصمات في كل اصقاع الارض ولا تكاد ترى عملا خيريا او جمعية اسلامية في قطر اسلامي او غير اسلامي الا وتعتز بشخصية الفقيد رحمة الله عليه لما له من حب في قلوب الشعوب الاسلامية قاطبة ولما له من اياد بيضاء لا يكاد يخلو قطر منها وان شاء الله اعماله ستبقى.
واضاف «اظنه ولا نزكي على الله احدا سينام قرير العين بهذه التركة من العمل الخيري والصالح والصدقات الجارية في ارجاء المعمورة لقد كان نموذجا للمثابرة في تتبع الشأن الاسلامي رغم تقدم سنه وقد كان دقيقا وحريصا على شعائر الدين بشكل يحرج فيه الكثير من الشباب خصوصا همته العالية ومثابرته في مناشط العمل الاسلامي المختلفة»، مشيرا الى أنه «شكل وزملاءه من قيادات العمل الاسلامي في الكويت نموذجا مؤسسيا من العمل الخيري اصبح يحتذى به في اقطار العالم».
وقال النائب عبدالله الرومي إن المرحوم عبدالله
المطوع كان رجلاً من رجالات الكويت الذين لا يمكن تعويضهم لأنه رجل نذر نفسه للعمل التطوعي والخيري الذي بذل فيه الشيء الكثير سواء داخل الكويت أو خارجها.
وأضاف: «كان رحمه الله صاحب عطاء وجهد يساعد الناس في كل أقطار العالم العربي والإسلامي وقد نذر نفسه في هذا المجال مع نخبة من رجال الكويت الخيرين لسنوات طويلة».
وقال الرومي: «كان العم أبوبدر في العمل التجاري الرجل الصادق والأمين الذي اجتهد من أجل بلده وكان حريصا على ذلك وفاعلاً في العمل الاجتماعي فهو من الرجال النادرين».
وتابع: «عندما يزوره المرء رحمه الله يجده رجلاً طيباً بشوشا وعطوفا فرحيله خسارة كبيرة للكويت ولمحبيه فنسأل له الله المغفرة والرحمة فهو من أسرة كريمة طيبة أبناؤها لهم دور في العمل التطوعي... رحم الله الرجل الكبير ونسأل الله أن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان».
وقال النائب عبدالله عكاش إن الأمة العربية والإسلامية فقدت بوفاة العم عبدالله
المطوع رجلا من رجالات العمل الخيري الذين كانت لهم بصمات واضحة في هذا الصعيد محليا وعالميا، معربا عن أمله في أن يتغمده الله بواسع جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
وأضاف عكاش «لا شك اننا مؤمنون بقضاء الله وقدره ونحن ندرك ان الموت حق ولا نملك في هذا المقام إلا أن نتوجه إلى الله عز وجل بالدعاء إلى الفقيد وإلى جميع المسلمين وان يرحمهم الله»، مشيراً إلى ان الفقيد كان مثالا للرجل الصالح الذي يسعى إلى تقديم النصح للجميع دون أن ينتظر من أحد ثمناً لهذا العمل الخيري.