(( بوابة الألم.. ))
اكتشف العلماء في دماغ الإنسان مادة مخدرة,إذا بلغ الألم حداً لا يُطاق أفرز الدماغ
نفسهُ هذه المادة فعطلت الإحساس بالألم اكتشفوا أيضاً أن هناك بوابات على مجرى الجهاز
العصبي
تمنع وُرُوْدَ الألم إلىالدماغ
وأن هذه البوابات تتحكم فيها العوامل النفسية,فلو أن إنساناً كان يسعى في مرضاة
الله وهو سعيد بهذا السعي ,فأن الإحساس بالألم لن يصل إلى الدماغ..
هناك حالات كثيرةُُُُُُُ وردت في التاريخ ,كيف أن صحابياً تقطعُ يدهُ اليمنى ,فيمسك
الراية باليسرى,فتقطع اليسرى فيمسكها بعضُديه,فأين الألم ؟؟هذا ما كشفه العلماء
حديثاً,فقالوا:أن ثمة بوابات للألم على مداخل طريق الآلام,وطريق السيالة العصبية
التي هي من النهايات العصبية إلى النخاع الشوكي,إلى الجسم تحت السريرِِ
البصري,إلى أسرة الدماغ ,هذا طريق الآلام ,وأن هذه الطرق تغلق أحياناً
فتمنع إيصال الألم إلى الدماغ ,وهذه البوابات تتحكم فيها العوامل النفسية,كالثقة
باللــــــــه سبحانه وتعالى,والثقة بالفوز,
وفوق هذا وذاك إن كان الألم لا يطاق أفرز الدماغ مادة مخدرة تعطل الإحساس
بـــــــــالألم.
لذلك إذا كان الإنسان كبيراً ,وكان هدفه نبيلاً ,وكان سعيه حثيثاً,لا يعبأ بالالام التي
تسقطُ منها الرجال,فإن الإيمــــــــان قوةُ كبيرة.
أرسل خليفة المسلمين أبو بكر الصديق قائد جيشه خالد بن الوليد إلى معركة في
شرق آسيا,فطلب منه خالد المدد,فقد كان عددُ الأعداء مئة ً وثلاثين ألفاً إضافيةً
فإذا برجل واحدٍ اسمه ((القعقاع بن عمرو))يأتي ومعهُ رسالةً, فقال لهُ خالد بن الوليد
أين المدد؟؟ قال: انا المددُ,قال أنت؟ففتح الكتاب ,فإذا فيهُ((من الصديق إلى خالد
أحمد الله إليك,يا خالد إني أرسلت إليك واحداًً,فوالله الذي لا إله إلا هو إن جيشاً
فيه القعقاع بن عمرو لن يهزم)).
وكان النصر في هذه المعركة الحاسمة على يد القعقاع ,فإن الرجل الواحد يكون
بالإيمان كألفٍ,وإن ألف رجلٍ من دون إيمان كأفً ,فهذه رحمة الله عز وجل ,حيثُ
يفرزُ الدماغ مادةً يخدرُ نفسه بها إذا بلغ الألم حداً لا يطاق..
وأن هناك بواباتٍ على طريق الآلام إلى الدماغ ,تتحكم فيها العوامل النفسية
والإيمان بالله تعالى,وعظمة الهدف, ونبل الوسيلة فهذا من أعظم ما يُخفف
عن النفس أعباءها, قال تعالى {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}
:36_3_11: :36_33_2: