300 موظف في تلفزيون الشارقة تأهبوا للحملة
الإمارات تتضامن وتهتف اليوم "بحبك يا لبنان"
الشارقة - الخليج:
الحركة في ردهات ومرافق تلفزيون الشارقة لا تكل ولا تمل.. ارتال من الموظفين الذين عقدوا العزم على إنجاح حملة الإغاثة “بحبك يا لبنان” تلبية لدعوة حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وايضاً تلبية لصوت الضمير الانساني بضرورة وقف المجازر البشعة التي يتعرض لها الشعب اللبناني للأسبوع الرابع على التوالي والتي راحت ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى والمشردين والعدد يتزايد في كل يوم.
الحملة لها هدفان: أولهما جمع التبرعات المادية، وثانيهما إسماع الصوت التضامني المؤازر، وتوصيله إلى المسؤولين في العالم ممن يملكون بايديهم اتخاذ قرار وقف إطلاق النار.
الحملة تستمر 10 ساعات في تلفزيون الشارقة بمشاركة 300 موظف والكثير من المتطوعين والضيوف من داخل وخارج الدولة.
“الخليج” جالت بين أروقة التلفزيون والتقت عدداً من المسؤولين.
قال رئيس التحرير في تلفزيون الشارقة الدكتور مخلص الصيادي إن الاعلام أثبت انه سلاح فاعل جداً بالمعركة، إن لجهة كشف مرامي العدو بما يقوم به، أو لجهة الآثار التي تخلفها الجرائم المرتكبة، أو لجهة تحريك الشارع العربي كي يبقى على صلة ومعرفة بطبيعة هذا العدوان وحقيقته، وأن يبقى متحفزاً لتقديم ما يمكن تقديمه إلى لبنان في هذا الظرف الخطر.
وأضاف: إن حملة “بحبك يا لبنان” وهي أمر غير جديد على إمارة الشارقة وهذا ما هو معهود بها دائماً، كونها تتجاوب وبشكل سريع ومباشر مع كل الاحداث التي تقع بالوطن العربي عموماً والاحداث على المستوى الإنساني خاصة وتبادر لاظهار كل أشكال الدعم الممكن وكان هذا واضحاً في تفاعل الشارقة ومؤسساتها الاعلامية مع ما جرى ويجري في فلسطين وما جرى ويجري في لبنان اليوم، وبالتأكيد فإن هذا يعبر عن الجو العام الملتزم بإمارة الشارقة دينياً وقومياً وهو تجسيد لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
رغبات شخصية
واضاف الدكتور مخلص الصيادي أن 300 من المجندين كلهم يعملون في تلفزيون الشارقة سوف يسعون بكل جهد وإصرار لانجاح الحملة وهؤلاء يعملون معنا ليس بسبب التوجيه الاداري بل انطلاقاً من رغبتهم الشخصية، خاصة وأن هذا النهار أي يوم الجمعة هو يوم عطلة فهؤلاء يشعرون بأن كل دقيقة يعملون فيها لها قيمة في أحداث لبنان. وبالنسبة اليه قال: إذا كان هذا أحساس أي عامل بالتلفزيون فالأمر طبيعي أن يكون هو احساسي ايضاً.
وقال إن البرامج والفقرات سوف تستمر على مدى عشر ساعات منوعة ما بين ستالايت وضيوف داخل وخارج الاستوديو، وتقارير معدة داخلياً تغطي كل جنبات الحدث، وتقارير مسجلة ميدانياً في لبنان في كل ما يتصل بالجريمة “الإسرائيلية” على مختلف الأوجه كالمستشفيات والاطفال والاسلحة المحرمة، وقوافل الاغاثة، وقصف الجيش، والصليب الأحمر والمهجرين. اضافة إلى تقارير أعدها قسم الاخبار وفواصل وأناشيد وطنية.
بالاضافة إلى أن فرقا مؤلفة من مجموعات تلفزيونية سوف تتوجه إلى مركزي الميغامول وصحارى وأيضاً إلى خورفكان كي تقف على آراء الناس وعلى التبرعات.
وفي استوديو ،2 تم توفير 22 خطاً هاتفياً لاستقبال اتصالات المتبرعين التي سيتولى الإجابة عنها موظفون من التلفزيون وأيضاً مجموعة من أعضاء مراكز الناشئة.
البنية التحتية
من جهته قال عبد الرحمن أبوبكر مخرج بتلفزيون الشارقة ان المحرك الأساسي اليوم في هذه الحملة الانسانية لهذا الشعب الكرامة.
من هنا سوف نركز على صورة البنية التحتية التي انهارت بلبنان وأيضاً على الانسان اللبناني الذي قتل وتشرد، كل هذه الأمور التي أرجعت لبنان عشرات الأعوام الى الوراء.
وختم كلامه بالدعاء أن يصبر الله عز وجل إخواننا واخواتنا في لبنان على ما أصابهم قائلاً: ندعو لهم أن تنتهي الغمة والاحداث الدامية لأن الشعب في أي دولة كانت ليس عليه أن يتحمل مسؤولية الحروب. وأتمنى أن يبادر فوراً من له القدرة إلى الجانب الإنساني وليس المهني كي تصل الحملة إلى تحقيق اهدافها. من هنا يختلف اليوم عن غيره من أيام العمل الأخرى.
ويضيف: ان عملنا كمخرجين يتوجب علينا متابعة يومية للأحداث وهذا المخزون من الاحداث اللاانسانية والدموية يجعلنا اليوم نعمل جاهدين على وضعها في الإطار الفني الملائم لمستوى الحدث وبشكل فني مناسب، وذلك كي نحث المشاهد على المشاركة معنا والتبرع ونحن كشعوب عربية لا بد وأن تجيش مشاعرنا لمشاهدة مناظر القتل والدماء وانتهاك الأرض وغيرها.
وأضاف: أشكر المجلس الاعلى لشؤون الأسرة على اتاحة المبادرة لنا كعاملين في التلفزيون للمشاركة في هذه الحملة، التي تشعرنا باننا نشارك أهلنا وإخوتنا بلبنان في همومهم ومشاكلهم، وبأننا قريبون منهم، وبالتالي ان نظهر بشاعة ما يقترفه العدو من مجازر بشعة، لذا فإن هدف هذه الحملة ليس فقط جمع اكبر قيمة لمبلغ مادي بل وايضاً هو المشاركة الوجدانية لاننا نريد اتخاذ القرار المناسب لوقف هذا الاجرام الصهيوني على اللبنانيين خاصة المنظمات الدولية وبالتالي لا بد لنا جميعاً من المحافظة على وجود الكيان الانساني في لبنان.
ومن جهة أخرى، افتتحت الحملة حسابا في مصرف الشارقة الإسلامي ورقمه 0034447373006 لجمع التبرعات من أي مكان في الدولة، كما خصصت مؤسسة “اتصالات” رقما لتلقي التبرع وهو 6681 من خلال إرسال المسجات “الرسائل النصية القصيرة” وسيبلغ ثمن الرسالة مائة درهم ستدخل كاملة مباشرة في حساب الحملة من دون احتساب نسبة 35 منها كانت تقتطع نظير خدمة لمصلحة المؤسسة، وذلك دعما منها لإنجاح الحملة ولتحقق أهدافها.
وقام العاملون على تنفيذ الحملة من التلفزيون والمتطوعين من مختلف مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بتجربة نهائية ظهر أمس شارك فيها جميع المشاركين في الحملة، وكل المتطوعين والمتطوعات، حيث أدرك كل واحد منهم دوره، وتابعها وأشرف على تنفيذها خالد صفر مدير التلفزيون وأمل أحمد صالح أمين عام المجلس الأعلى للأسرة في الشارقة بالوكالة مسؤولة البرامج والأنشطة في المجلس.
وأكد مدير التلفزيون أنه تم تسخير إمكانيات التلفزيون كافة، كما توجد أطقم متكاملة من التلفزيون والمتطوعين والمتطوعات لتنفيذ الحملة بشكل متميز، وتم تحديد ثلاث ورديات للعمل طوال وقت بث الحملة لكي لا يتسبب هذا العمل التطوعي الإنساني بأي تعب للمتطوعين والعاملين، متوقعا أن تلقى الحملة صدى كبيرا من المواطنين والمقيمين في الدولة، ومتابعي القناة في الخارج.
وقال: إن الحملة تهدف إلى مؤازرة الشعب اللبناني الشقيق في محنته والعدوان المتواصل على أراضيه، رفضا لما تتعرض له أراضيه من قصف عشوائي همجي من العدو”الإسرائيلي”، ولرفع المعاناة والظلم اللذين أصابا الشعب اللبناني جراء هذه الحرب اليهودية، والتي دمرت البنى التحتية وشردت آلاف المواطنين اللبنانيين عن ديارهم وبيوتهم نتيجة هذا العدوان النازي.
وأضاف: إن الحملة ستكون على الهواء مباشرة في جميع مناطق الإمارة في مدينة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية، وسيتم نقل ما يحدث خلال عمليات التبرع على الهواء مباشرة من خلال الاستوديو الموجود في مدينة خورفكان، كما سينقل التلفزيون ما يجري في مراكز التبرع مباشرة في مركزي “صحارى” و”ميجامول” التجاريين، مشيرا إلى أن إدارتي المركزين تعاونتا مع الحملة بشكل كبير لإنجاحها، ولتحقيق أهدافها الإنسانية، وقدمتا مبالغ مالية كدعم مباشر سيتم الإعلان عنه خلال الحملة.