الـــطـلـســـم
18-02-2004, 09:37 PM
التأثير النفسي مباشرة ( 4 )
تأثير التحدث بصوت جهوري – الثلاثة أساليب المهمة – الإيحاء مباشرة – تموجات الأفكار – قوة الفكر الجاذبة – ما هو الإيحاء – أ ثـنينيـة النفس – الإيحاء المغنطـيسي- الوظيفتان المؤثرة والمتأثرة – ماهية الوظيفتين- الحملان البشرية- الأخان الشريكان- الأخ المتأثر والأخ المؤثر وصفاتهما –الرجل الساذج والرجل الشديد المراس وكيفية تجنب هذا الأخير – لا تكتفي بكلمة ((لا)) جوابا على سؤلك ثابر على الغرض فتظفر به.
سأخصص هذا الفصل والذي يليه في شرح الكيفية التي بها يتسنى للفرد أن يؤثر على غيره أثناء محادثته معه بصوت عال وكيف يجعله يهتم بمشروعاته ويثق من مساعدته وتعضيده وحمايته ، وبالإجمال كيف يؤثر عليه تماما .
كل واحد منا لابد وانه صادف أولئك الأشــخاص ذوي النفوذ وأعجب بتلك القوة الغريبة فيهم ونتائجها ولكنه مع ذلك لم يسع في اكتساب مثلها .
إن فن التأثير على الرجال والنساء متى واجهناهم يشمل جميع وسائط النفوذ الفكري المذكورة في الفصول السابقـة ويرتبط بطـبيعة كل وسيلة منها .
من الصعب التعمق في بيان هذا القسم من التأثير الفكري بغير بيان القسم الآخر من الموضوع المذكور الذي سنشرحه في الفصول التالية فيلزمنا إذن أن نقـتصر على ذكر تلك الأقسام هنا إلى أن يأتي الكلام على كل منها في حينه وحينئذ نشرحها بأوفى بيان .
وأننا نعتقد أن القارئ بعد أن يستوفى قراءة الخمسة عشر فصلا المؤلف منها هذا الكتاب يرجع إلى مطالعة هذا الفصل ثانية فيتجلى له الموضوع بوضوح ويدرك جميع المسائل التي تراءت له أولا غامضة أو مبهمة .
توجد عدة وسائل للتأثير بنفوذه على الناس ـــ ولسهولة تقسيمها نضعها في ثلاث درجات :
الأولـى : بواسطة الصوت وبالمظهر الخارجي وبالعين ـــ بذلك يحصل التأثير الإيحائي .
الثانية : بتموجات الفكر المنبعثة بواسـطة عمل النفس الاختياري على الغرض المرموق .
الثـالثة : بخاصية الفكر الجاذبة الناتجة عن الفكر المنجذب الذي سنتكلم عنه في الفصل التالي . وهذه القوة ، أهم ظاهرات المغنطيسية الحيوانية ، متى تحصلنا عليها واكتسبناها تعمل من تلقاء ذاتها بدون دخل للإرادة في ذلك .
مــن الصــعب جـــدا أن نعـــرف تعـــريفا واضـحا مـــاهــية (( الإيحــاء )) إذا كان لكم إلمام بأصول الهبنوتزم (( التنويم المغنطيسي )) و الإيحاء المغنطيسي لأدركتم بسهولة معنى كلمة الإيحاء أو التلقين .
أما الذين ليس لهم هذه المعرفة فنضطر لتعريفها لهم كما يأتي :
(( التلقين هو التأثير الحاصل بواسطة الحواس بإدراك أو بغير إدراك كنهه )) .
نحن على الدوام مؤثرون أو متأثرون . وبينما تكون خاصية التأثير متعلقة بدرجة استعدادنا التي وصلنا إليها لتلقي التلقين .
فهذه الدرجة أيضا ترتبط بدرجة نمو الصفات الغير قابلة لتلقين النفس .
نحن لا ندعي هنا تحليل المسألة العامة المشهورة باسم (( أثنينية النفس البشرية )) التي اتخذت أسماء متعددة مختلفة نذكر منها : النفس الفاعلة و النفس المنفعلة ، والنفس المدركة والغير مدركة ، والنفس المريدة والمكرهة ، و هلم جرا .
وإذا أراد القارئ الوقوف على هذا الموضوع نشير عليه بمطالعة كتاب الهبنوتزم الذي نشرته جمعية المباحث النفسية . Psychic Research Company
ولكي يدرك القارئ بسهـولة معنى أقوالنا الخاصـة باستخدام التلقين كواسطة للتأثير الشخصي نعرفه أولا أن للنفس البشرية وظيفتين عموميتين ندعوهما الوظيفة الفاعلة أو المؤثرة والوظيفة المنفعلة أو المتأثرة .
فالوظيفة الفاعلة تنتج الفكر الإداري وتظهر بما ندعوه عادة (( قوة الإرادة )) .
هذه هي الوظيفة التي تفعل دائما عند الإنسان الحازم القوي النشيط في الأوقات التي يظهر فيها إرادته كلها .
أما الوظيفة المنفعلة فهي تتفكر بالأفكار الغريزية المتواردة عليها بدون دخل لإرادتها فيها وهي بعكس الوظيفة الفاعلة على خط مستقيم .
الوظيفة المنفعلة أعظم خادم للإنسان إذ تؤدي له القسم الأعظم من عمله الفكري وهي التي تقوم بأشق الأعمال بغير مدح أو هجاء تعمل بدون تذمر أو إجهاد ظاهري وبدون كلال .
أما الوظيفة الفاعلة فعلى العكس لا تعمل إلا بضـغـــط الإرادة وتستهلك مقدارا من القوة العجيبة أكبر بكثير مما تستهلكه شقيقتها القوة المنفعلة .
فهي التي تقوم بالعمل الذي تنشط إليه النفس وتجد فيه. يعتريها الكلال بعد عمل مجهد وحينئذ تحتاج إلى راحة .
وان القارئ ليدرك هذا الإعياء قليلا أو كثيرا عند ما يستخدم قوته الفاعلة ولا يشعر بأقل تعب متى استخدم القوة المنفعلة ــ اللينة ــ المطيعة ــ الوديعة .
ــ وأظن أنه بعد هذا التفسير الوجيز أدرك صفتي هاتين الوظيفتين .
يوجد أشخاص تفضل أفكارهم اختيار الوظيفة المنفعلة فهؤلاء الذين يحجمون عن إجهاد الفكر لا يستخدمون سوى أفكار الغير التي يجدونها مهيأة لهم فهم بالحقيقة الحملان البشرية يقبلون ويؤمنون بكل ما ترغب ذكره لهم بصفة قاطعة وبهيئة جدية .
ومن الواضح انهم يكونوا تحت رحمة الأشخاص الأكثر إجهادا و الأظهر عملا إذ يكفي لهؤلاء أن يقولوا لهم عند أمر (( نعم )) فيجارونهم على أفكارهم لو كان يسهل عليهم ذلك أكثر من قولهم ((لا)) .
يتبع ،،،
تأثير التحدث بصوت جهوري – الثلاثة أساليب المهمة – الإيحاء مباشرة – تموجات الأفكار – قوة الفكر الجاذبة – ما هو الإيحاء – أ ثـنينيـة النفس – الإيحاء المغنطـيسي- الوظيفتان المؤثرة والمتأثرة – ماهية الوظيفتين- الحملان البشرية- الأخان الشريكان- الأخ المتأثر والأخ المؤثر وصفاتهما –الرجل الساذج والرجل الشديد المراس وكيفية تجنب هذا الأخير – لا تكتفي بكلمة ((لا)) جوابا على سؤلك ثابر على الغرض فتظفر به.
سأخصص هذا الفصل والذي يليه في شرح الكيفية التي بها يتسنى للفرد أن يؤثر على غيره أثناء محادثته معه بصوت عال وكيف يجعله يهتم بمشروعاته ويثق من مساعدته وتعضيده وحمايته ، وبالإجمال كيف يؤثر عليه تماما .
كل واحد منا لابد وانه صادف أولئك الأشــخاص ذوي النفوذ وأعجب بتلك القوة الغريبة فيهم ونتائجها ولكنه مع ذلك لم يسع في اكتساب مثلها .
إن فن التأثير على الرجال والنساء متى واجهناهم يشمل جميع وسائط النفوذ الفكري المذكورة في الفصول السابقـة ويرتبط بطـبيعة كل وسيلة منها .
من الصعب التعمق في بيان هذا القسم من التأثير الفكري بغير بيان القسم الآخر من الموضوع المذكور الذي سنشرحه في الفصول التالية فيلزمنا إذن أن نقـتصر على ذكر تلك الأقسام هنا إلى أن يأتي الكلام على كل منها في حينه وحينئذ نشرحها بأوفى بيان .
وأننا نعتقد أن القارئ بعد أن يستوفى قراءة الخمسة عشر فصلا المؤلف منها هذا الكتاب يرجع إلى مطالعة هذا الفصل ثانية فيتجلى له الموضوع بوضوح ويدرك جميع المسائل التي تراءت له أولا غامضة أو مبهمة .
توجد عدة وسائل للتأثير بنفوذه على الناس ـــ ولسهولة تقسيمها نضعها في ثلاث درجات :
الأولـى : بواسطة الصوت وبالمظهر الخارجي وبالعين ـــ بذلك يحصل التأثير الإيحائي .
الثانية : بتموجات الفكر المنبعثة بواسـطة عمل النفس الاختياري على الغرض المرموق .
الثـالثة : بخاصية الفكر الجاذبة الناتجة عن الفكر المنجذب الذي سنتكلم عنه في الفصل التالي . وهذه القوة ، أهم ظاهرات المغنطيسية الحيوانية ، متى تحصلنا عليها واكتسبناها تعمل من تلقاء ذاتها بدون دخل للإرادة في ذلك .
مــن الصــعب جـــدا أن نعـــرف تعـــريفا واضـحا مـــاهــية (( الإيحــاء )) إذا كان لكم إلمام بأصول الهبنوتزم (( التنويم المغنطيسي )) و الإيحاء المغنطيسي لأدركتم بسهولة معنى كلمة الإيحاء أو التلقين .
أما الذين ليس لهم هذه المعرفة فنضطر لتعريفها لهم كما يأتي :
(( التلقين هو التأثير الحاصل بواسطة الحواس بإدراك أو بغير إدراك كنهه )) .
نحن على الدوام مؤثرون أو متأثرون . وبينما تكون خاصية التأثير متعلقة بدرجة استعدادنا التي وصلنا إليها لتلقي التلقين .
فهذه الدرجة أيضا ترتبط بدرجة نمو الصفات الغير قابلة لتلقين النفس .
نحن لا ندعي هنا تحليل المسألة العامة المشهورة باسم (( أثنينية النفس البشرية )) التي اتخذت أسماء متعددة مختلفة نذكر منها : النفس الفاعلة و النفس المنفعلة ، والنفس المدركة والغير مدركة ، والنفس المريدة والمكرهة ، و هلم جرا .
وإذا أراد القارئ الوقوف على هذا الموضوع نشير عليه بمطالعة كتاب الهبنوتزم الذي نشرته جمعية المباحث النفسية . Psychic Research Company
ولكي يدرك القارئ بسهـولة معنى أقوالنا الخاصـة باستخدام التلقين كواسطة للتأثير الشخصي نعرفه أولا أن للنفس البشرية وظيفتين عموميتين ندعوهما الوظيفة الفاعلة أو المؤثرة والوظيفة المنفعلة أو المتأثرة .
فالوظيفة الفاعلة تنتج الفكر الإداري وتظهر بما ندعوه عادة (( قوة الإرادة )) .
هذه هي الوظيفة التي تفعل دائما عند الإنسان الحازم القوي النشيط في الأوقات التي يظهر فيها إرادته كلها .
أما الوظيفة المنفعلة فهي تتفكر بالأفكار الغريزية المتواردة عليها بدون دخل لإرادتها فيها وهي بعكس الوظيفة الفاعلة على خط مستقيم .
الوظيفة المنفعلة أعظم خادم للإنسان إذ تؤدي له القسم الأعظم من عمله الفكري وهي التي تقوم بأشق الأعمال بغير مدح أو هجاء تعمل بدون تذمر أو إجهاد ظاهري وبدون كلال .
أما الوظيفة الفاعلة فعلى العكس لا تعمل إلا بضـغـــط الإرادة وتستهلك مقدارا من القوة العجيبة أكبر بكثير مما تستهلكه شقيقتها القوة المنفعلة .
فهي التي تقوم بالعمل الذي تنشط إليه النفس وتجد فيه. يعتريها الكلال بعد عمل مجهد وحينئذ تحتاج إلى راحة .
وان القارئ ليدرك هذا الإعياء قليلا أو كثيرا عند ما يستخدم قوته الفاعلة ولا يشعر بأقل تعب متى استخدم القوة المنفعلة ــ اللينة ــ المطيعة ــ الوديعة .
ــ وأظن أنه بعد هذا التفسير الوجيز أدرك صفتي هاتين الوظيفتين .
يوجد أشخاص تفضل أفكارهم اختيار الوظيفة المنفعلة فهؤلاء الذين يحجمون عن إجهاد الفكر لا يستخدمون سوى أفكار الغير التي يجدونها مهيأة لهم فهم بالحقيقة الحملان البشرية يقبلون ويؤمنون بكل ما ترغب ذكره لهم بصفة قاطعة وبهيئة جدية .
ومن الواضح انهم يكونوا تحت رحمة الأشخاص الأكثر إجهادا و الأظهر عملا إذ يكفي لهؤلاء أن يقولوا لهم عند أمر (( نعم )) فيجارونهم على أفكارهم لو كان يسهل عليهم ذلك أكثر من قولهم ((لا)) .
يتبع ،،،